أفادت مصادر يمنية بأن قيادات بارزة في الميليشيات الحوثية كثفت على مدى نحو أسبوع ونصف الأسبوع من التحرك الميداني في 10 محافظات تحت سيطرتها عقدت خلالها لقاءات مع زعماء القبائل وعائلات مقاتلين في صفوف الشرعية في محاولة للضغط عليهم للتوقف عن القتال والعودة إلى مناطق سيطرة الميليشيات.
وذكرت المصادر في سياق حديثها مع «الشرق الأوسط» أن الجماعة وبإيعاز من زعيمها كانت شكلت في السابق لجنة رئيسية ولجانا فرعية وفرق نزول ميدانية تشرف عليها قيادات كبيرة على مستوى صنعاء العاصمة وريفها وعمران وذمار وإب وحجة وعمران والمحويت وريمة وصعدة لغرض تنفيذ ما أطلقت علية حملة لإعادة المقاتلين مع القوات اليمنية الشرعية إلى صفوفها.
وكثفت الجماعة مؤخرا، بحسب المصادر، من نزولها الميداني إلى المناطق المذكورة لحض الأسر والقبائل على سحب أبنائهم من الجبهات، خصوصا تلك التي ألحقت بالانقلابيين خسائر كبيرة.
وأشارت المصادر إلى أن آخر التحركات الحوثية تمثلت بتنفيذ جولتين ميدانيتين منفصلتين في اليومين الماضيين يتقدم القيادي في الجماعة عبد الرحمن الجماعي إحداها وهو المنتحل لصفة نائب رئيس البرلمان الخاضع للميليشيات في صنعاء (غير شرعي) إلى كل من حجة ولحج، حيث دعت الميليشيات قبائل المحافظتين إلى سرعة سحب أبنائها من جبهات مأرب وشبوة.
وكشفت المصادر عن مساع حوثية مستمرة لاستدراج أعداد من مقاتلي الجيش اليمني من خلال الضغط على أهاليهم وذويهم وشيوخ القبائل التي ينتمي المقاتلون إليها.
ورجحت أن الغرض من محاولة الحوثيين استدراج المقاتلين المنضوين بقوات الشرعية اليمنية تحت مسمى قرارات العفو الزائفة هو لتخفيف الضغط على مقاتليها في الجبهات حيال ما يتلقونه يوميا من ضربات موجعة وقاسية ومن أجل تعزيز الجماعة لجبهاتها بمقاتلين متدربين من العائدين إليها، خصوصا في ظل ما تعانيه حاليا من نقص حاد بأعداد مقاتليها مقابل استمرار رفض القبائل والمجتمع اليمني مدها بتعزيزات بشرية جديدة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مقرب من دائرة حكم الجماعة بصنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن جميع التحركات الحوثية الأخيرة منيت بالفشل الذريع نتيجة ما واجهته من رفض كبير من قبل الأسر وزعماء القبائل، إلى جانب رفض الكثير من المقاتلين بصفوف القوات الشرعية العودة إلى مناطقهم الخاضعة تحت سيطرة الميليشيات.
وأفاد المصدر بأن مقاتلين كثيرين ينتمون للقوات المشتركة في الساحل الغربي بمحافظة الحديدة رفضوا قبل أيام رفضا قاطعا العودة إلى مناطقهم بعد محاولات عدة أجرتها أسرهم وأعيان بمناطقهم وفق ضغوط حوثية كبيرة لإقناعهم بمنحهم وأهاليهم امتيازات حال عودتهم إلى قراهم.
ونقل المصدر عن بعض المقاتلين، قولهم لأهاليهم: «لن نعود إلى مناطقنا إلا منتصرين ومحررين لها، اصبروا... تبقى القليل وسنحتفل نحن وإياكم بمناطقنا وقرانا بعد تحريرها من قبضة وجبروت الانقلابيين وأسيادهم الإيرانيين».
ولفت المصدر، الذي اشترط عدم نشر اسمه، إلى أن الخلافات بين قادة الميليشيات وقبائل عدة في ريف صنعاء ومحافظات عمران وصعدة وذمار وغيرها تصاعدت في شكل كبير عقب استمرار الضغوط الحوثية المتبعة بحق شيوخ القبائل لإجبارهم بالقوة على سحب أبنائهم من صفوف القوات الشرعية اليمنية.
وعلى صعيد استمرار الضغوط الحوثية المتبعة بحق أسر وذوي جنود في الجيش اليمني، كانت تقارير محلية عدة تحدثت قبل فترة عن خداع الانقلابيين لجندي عاد إلى العاصمة المختطفة صنعاء بعد ضغوط حوثية كبيرة مورست ضد أسرته في محافظة ذمار.
وكشف المحامي اليمني عبد المجيد صبرة في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، عن إصدار الجماعة مؤخرا حكماً بالسجن 5 أعوام ضد أحد المقاتلين في الجيش اليمني العائد من جبهات مأرب بتهمة التخابر مع الشرعية والتحالف المساند لها.
وأوضح أن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة بصنعاء حكمت بخمس سنوات سجن على ماجد أحمد الموشكي الذي استدرج بما يسمى قرار العفو العام واعتقل بعد أشهر قليلة من عودته.
وأكد صبرة أن المعتقل الموشكي من أبناء مغرب عنس في ذمار وهو أحد الجنود العائدين من مأرب في عام 2016 بسبب ما سمي حينه قرار العفو الحوثي.
وطبقا للمحامي صبرة «لم يمكث الجندي طويلاً في منزله حيث قبض عليه الحوثيون بداية يوليو (تموز) عام 2017 وزجوا به في سجن الأمن والمخابرات المنشأ حديثا من قبل الجماعة». مشيرا إلى أن الموشكي استجوب من قبل جهاز الأمن والمخابرات بعد مضي سنة وعشرة أشهر على اعتقاله قبل أن يحال إلى النيابة الجزائية المتخصصة بصنعاء.
وبحسب صبرة، «لم يتم التحقيق معه في النيابة إلا بعد مرور سنة وشهر تقريباً من الإحالة، وبعد مرور ثلاث سنوات وثلاثة أشهر من اعتقاله، ثم أحيل للمحكمة بتهمة السعي والتخابر».
وكانت تقارير يمنية تداولت في وقت سابق وثيقة حوثية قالت إنها تكشف زيف وكذب ما يسمى العفو الحوثي العام لمن يغررون بهم ويدعونهم للانضمام لصفوف الميليشيات.
وبموجب الوثيقة، التي نشرتها وكالة «خبر» اليمنية، تشترط الجماعة على من خدعتهم بما يسمى بالعفو العام وغررت عليهم، أن يقوم كل من يعود إلى صفوفها بكتابة تعهد وتوفير ضمانات من شيخ قبيلته وعاقل حارته وأقاربه.
وذكر مصدر أمني حينها أن العشرات الذين انخدعوا بكذبة العفو العام الحوثية، ما يزالون يقبعون في سجون وأقبية الجماعة منذ أكثر من عامين لعدم مقدرتهم على تلبية شروطها واستيفاء استمارة الضمانة.
وأوضح المصدر أن عددا من العائدين لصفوف الجماعة لقوا حتفهم في السجون، وحالة الآخرين الصحية حرجة للغاية. مؤكدا بذات الوقت أن كل من عاد إلى صفوف الانقلابيين حتى ممن قاموا بالتوقيع على استمارة الضمانة ووجدوا من يضمنهم يتم استدعاؤهم شهريا للتحقيق معهم.
7:53 دقيقه
الحوثيون يستدرجون مقاتلين في الجيش اليمني من خلال الضغط على ذويهم
https://aawsat.com/home/article/3395881/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B0%D9%88%D9%8A%D9%87%D9%85
الحوثيون يستدرجون مقاتلين في الجيش اليمني من خلال الضغط على ذويهم
شكلوا فرقاً للاستقطاب والتواصل واستعانوا بزعماء القبائل
الحوثيون يستدرجون مقاتلين في الجيش اليمني من خلال الضغط على ذويهم
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





