التضخم في تركيا يقفز إلى أعلى مستوى منذ 19 عاماً

وجّه ضربة جديدة لليرة المنهكة بعد «استفاقة عابرة»

تخطى معدل التضخم التركي 36% ليبلغ أعلى مستوياته في أكثر من 19 عاماً (إ.ب.أ)
تخطى معدل التضخم التركي 36% ليبلغ أعلى مستوياته في أكثر من 19 عاماً (إ.ب.أ)
TT

التضخم في تركيا يقفز إلى أعلى مستوى منذ 19 عاماً

تخطى معدل التضخم التركي 36% ليبلغ أعلى مستوياته في أكثر من 19 عاماً (إ.ب.أ)
تخطى معدل التضخم التركي 36% ليبلغ أعلى مستوياته في أكثر من 19 عاماً (إ.ب.أ)

قفز معدل التضخم السنوي في تركيا إلى أعلى معدلاته منذ أكثر من 19 عاما ليسجل مستوى قياسيا غير متوقع، وليلقي بأعباء جديدة على الليرة التركية المنهكة، ويعيدها بقوة إلى مربع الخسائر بعد «استفاقة عابرة».
وأظهرت بيانات التضخم السنوي لشهر ديسمبر (كانون الأول) المنصرم أن معدل التضخم السنوي في تركيا قفز أكثر بكثير عن المتوقع إلى 36.08 في المائة، ليسجل أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 2002، وهو العام الذي تولى فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان السلطة في البلاد، وذلك بعد انهيار قيمة الليرة التركية العام الماضي، بأكثر من 40 في المائة.
وذكر معهد الإحصاء التركي، في بيان أمس (الاثنين)، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 13.58 في المائة على أساس شهري و36.08 في المائة على أساس سنوي، وأن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع 19.08 في المائة على أساس شهري و79.89 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر الماضي، مرجعا ذلك إلى القفزة في أسعار الواردات.
وكانت غرفة إسطنبول للتجارة كشفت، السبت، عن أن أسعار التجزئة في المدينة، التي تعد أكبر مدن تركيا، قفزت 9.65 في المائة على أساس شهري، و34.18 في المائة، على أساس سنوي، في ديسمبر.
وأضافت الغرفة، في بيان أن أسعار الجملة في المدينة، التي يقطنها نحو 20 في المائة من سكان تركيا البالغ عددهم 84 مليون نسمة، زادت 11.96 في المائة على أساس شهري، و47.10 في المائة على أساس سنوي.
ورفعت الحكومة التركية، في أول أيام العام الجديد، أسعار الكهرباء للمنازل بنسبة 50 في المائة لأصحاب الاستهلاك المنخفض (حتى 150 كيلوواط شهريا) و127 في المائة للشريحة التي يزيد استهلاكها على 150 كيلوواط شهريا، وبنسبة 130 في المائة للاستخدام الصناعي. كما طبقت زيادة في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل بنسبة 25 في المائة وللاستخدام الصناعي بنسبة 50 في المائة وللغاز المستخدم في محطات توليد الكهرباء بنسبة 15 في المائة.
وتوقع خبراء أن تنعكس هذه الزيادة على أسعار المستهلكين بحلول فبراير (شباط) المقبل، وأن تؤدي إلى زيادة التضخم.
وفور إعلان أرقام التضخم الجديدة، تراجع سعر صرف الليرة التركية في تعاملات أمس بأكثر من 5 في المائة إلى 13.92 ليرة للدولار، بعد أن أغلقت تعاملات الأسبوع الماضي، يوم الجمعة، عند 13.19 ليرة للدولار.
في غضون ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن إجمالي صادرات تركيا في عام 2021 ارتفع بنسبة 32.9 في المائة مقارنة بالعام السابق عليه، وبلغ 225 مليارا و368 مليون دولار.
وأضاف إردوغان، في كلمة خلال فعالية لمجلس المصدرين الأتراك أقيمت في إسطنبول أمس للإعلان عن أرقام الصادرات خلال العام الماضي، أن إجمالي صادراتنا عام 2021 ارتفع بنسبة 32.9 في المائة مقارنة بالعام السابق عليه، وبلغ 225 مليارا و368 مليون دولار، وهذا رقم قياسي. وأشار إلى أن حجم التجارة الخارجية لتركيا زاد من 87.6 مليار دولار فقط عام 2002، إلى 496.7 مليار دولار في 2021، وأن عجز التجارة الخارجية خلال 2021 تراجع بنسبة 7.8 في المائة مقارنة مع عام 2020 ليستقر عند 45.9 مليار دولار.
وتابع إردوغان قائلا إن تركيا تهدف لرفع قيمة صادراتها إلى 250 مليار دولار خلال العام الحالي، لافتا إلى أن عدد الدول التي تتعامل مع تركيا تجاريا بالعملة المحلية يزداد يوماً بعد يوم. وكشف إردوغان أن الوجهة الأكثر نموا لصادرات تركيا هي الولايات المتحدة.
وقال الرئيس التركي: «حددنا هدف النمو الاقتصادي للعام 2022 بنسبة 5 في المائة من أجل الإسراع في تحقيق فائض في الحساب الجاري».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.