واشنطن تتأهب لإحياء ذكرى اقتحام الكابيتول

بايدن يلقي خطاباً… وبيلوسي أعدت برنامجاً حافلاً

TT

واشنطن تتأهب لإحياء ذكرى اقتحام الكابيتول

تستعد واشنطن لاستقبال الذكرى السنوية لأحداث اقتحام الكابيتول في السادس من الجاري. ويحبس المشرعون أنفاسهم بانتظار هذا اليوم الذي سيذكرهم بمشاهد حاولوا أن يمحوها من ذاكرتهم. ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس خطابين في يوم الذكرى الذي يوافق الخميس من هذا الأسبوع، كما أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي عن ترتيبات عدة في اليوم نفسه «للتأمل والتذكر» بهدف السعي إلى عدم تكرار أحداث من هذا النوع.
ورغم أن مجلس النواب لن يكون منعقداً في يوم الذكرى بسبب عطلته الشتوية التي تنتهي في العاشر من يناير (كانون الثاني)، فإن البرنامج الذي وضعته بيلوسي يتضمن مشاركات في الكونغرس وفي ولايات عدة، لإفساح المجال أمام مشاركة النواب.
وستكون هناك دقيقة صمت في المجلس وإضاءة شموع على عتبات مبنى الكابيتول ليلة الخميس إضافة إلى خطابات يلقيها أعضاء الكونغرس.
وعلى خلاف مجلس النواب، يعود مجلس الشيوخ هذا الأسبوع من عطلته الشتوية، على أن يعقد جلساته يوم الخميس رغم دعوات بعض أعضائه بعدم التواجد في المبنى في ذلك اليوم لتفادي «الوطأة النفسية» على المشرعين والموظفين في المبنى.
أبرز هذه المطالبات وردت على لسان السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز التي حذرت من تسليط الضوء على ذكرى يوم الاقتحام قائلة: «لقد كان يوماً حزيناً في تاريخ أمتنا، يوماً بغاية السوء، ولا أعتقد أن تسليط الضوء عليه هو فكرة جيدة». واعتبرت كولينز إلى جانب عدد من زملائها أن هذا اليوم سيجلب الكثير من الأذى النفسي لرجال شرطة الكابيتول الذين تعرضوا لاعتداءات من المقتحمين مضيفة أنه «من الأفضل ألا نكون متواجدين في المبنى خلال اليوم».
هذا وقد توعد أعضاء لجنة التحقيق بأحداث الاقتحام بالاستمرار في سعيهم لمحاسبة المتورطين والمحرضين على الاعتداءات. وشارك كل من رئيس اللجنة الديمقراطي بيني تومسون ونائبته الجمهورية ليز تشيني بمجموعة من البرامج التلفزيونية يوم الأحد استباقاً لذكر الاعتداءات، وأصدرت تشيني تحذيرات مباشرة لأعضاء حزبها فقالت: «على الحزب أن يختار بين الوفاء لدونالد ترمب أو الوفاء للدستور. لا يمكننا أن نفعل الأمرين في الوقت نفسه، وفي الوقت الحالي هناك الكثيرون من الجمهوريين الذين يحاولون تقوية الرئيس السابق».
وفيما تسعى اللجنة إلى الحصول على وثائق مرتبطة بتواصل ترمب مع مناصريه في يوم الاقتحام، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن أغلبية الأميركيين يدينون احتجاجات السادس من يناير ويعتبرون أن الرئيس السابق دونالد ترمب يتحمل جزءاً من المسؤولية في الاعتداءات التي طالت مبنى الكابيتول، واعتبر 72 في المائة الأميركيين الذين شملهم استطلاع لشبكة (إيه بي سي) بالتعاون مع «إيبسوس» أن الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات كانوا يهددون الديمقراطية فيما اعتبر 25 في المائة من الأميركيين أنهم كانوا يحمون الديمقراطية، وقال 58 في المائة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إن ترمب يتحمل مسؤولية اقتحام الكابيتول مقابل 41 في المائة قالوا إنه لا يتحمل أي مسؤولية، أو جزءاً صغيراً منها.
وبمرور عام تقريباً على اقتحام الكابيتول، ألقت السلطات القبض على أكثر من 725 من أنصار ترمب ووجهت تهماً إليهم لاقتحامهم المبنى. ولا يزال المحققون يدققون في وسائل التواصل الاجتماعي للتحقق من معلومات متعلقة بهوية الضالعين في الهجوم على الكابيتول، ودورهم فيه. وفيما قدرت الشرطة الفيدرالية في البداية مشاركة 800 شخص في الاعتداء على المبنى، ازداد العدد ليصل إلى ما لا يقل عن ألفي شخص.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.