«طيران الإمارات» تستثمر أكثر من 9 مليارات دولار في صفقة تاريخية مع «رولز رويس» البريطانية

المطيوعي لـ«الشرق الأوسط»: التوقيع جاء متماشيًا مع خطة الشركة التوسعية.. والادعاءات الأميركية لا أساس لها من الصحة

السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
TT

«طيران الإمارات» تستثمر أكثر من 9 مليارات دولار في صفقة تاريخية مع «رولز رويس» البريطانية

السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)

شهدت العاصمة البريطانية، أمس، إبرام صفقة تاريخية جمعت «طيران اﻹمارات»، رائدة شركات الطيران الحديث، وشركة «رولز رويس»، عملاق محركات الطائرات البريطاني.
ووقّع السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، وجون ريشتون، الرئيس التنفيذي لشركة «رولز رويس»، صفقة تقدّر بنحو 9.2 مليار دولار لتجهيز طائرات من طراز إيرباص A380 بمحرّكات «ترينت 900» وعقد صيانة طويل الأجل.
ووصف عبد الرحمن غانم المطيوعي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى بريطانيا، خلال حديثه مع «الشرق اﻷوسط»، الصفقة بأنها تمت بـ«نجاح مشترك» بين الشركتين لعدد من الأسباب، وأكّد على الدّور الجوهري الذي ستلعبه في «خدمة برنامج طيران الإمارات التوسعي الذي يهدف إلى فتح خطوط جديدة ودعم الخطوط القائمة». كما أضاف المطيوعي: «لا شكّ أن طيران الإمارات سيستفيد من خبرة (رولز رويس) العريقة في تصنيع المحرّكات، كما ستحظى هذه الأخيرة بنسبة ترويج عالية نظرا لشبكة خطوط طيران الإمارات الواسعة». وتسعى «طيران الإمارات» إلى استخدام هذه المحرّكات لتشغيل نحو 50 طائرة إيرباص A380. تعاقدت على شرائها خلال معرض دبي للطيران منذ سنتين. ومن المقرر أن تدخل الخدمة ضمن أسطول الناقلة ابتداء من نهاية العام المقبل.
وقال تيم كلارك خلال مؤتمر صحافي انعقد أمس في لندن إن «رولز رويس، التي تعد من أهم شركاء طيران الإمارات، أدهشتنا بالتحسينات التي أدخلتها على الأداء الاقتصادي والتشغيلي للمحرك ترينت 900. وشكّلت هذه التحسينات عاملا حاسما في اختيارنا لهذا المحرك لتشغيل الـ50 طائرة التي سنضيفها إلى أسطولنا». كما أشار السير تيم للتأثير الاقتصادي الهائل والمستمر لهذه الصفقة على صناعة الطيران في بريطانيا وأوروبا.
ومن جانبه وضّح جون ريشتون لـ«الشرق الأوسط» أن فوز «رولز رويس» بهذه الصفقة الضخمة يبعث رسالة واضحة في سوق صناعة الطيران الأوروبي والعالمي تفيد بأن محرّك ترينت 900 هو أفضل محرّك للطائرات من طراز إيرباص A380. كما أضاف: «تعدّ هذه الصفقة أكبر صفقة على الإطلاق في تاريخ صناعة محرّكات رولز رويس، ونحن جد سعداء بثقة طيران الإمارات في إمكاناتنا وجودة محركاتنا».
أما بخصوص التكلفة الإضافية التي قد تضطر «رولز رويس» تحملها لتلبية طلبية تصدير المحركات، يقول ريشتون: «لقد استثمرنا بكثافة طيلة السنوات الماضية لتطوير إمكاناتنا وقدراتنا الفنية ومهاراتنا لإنتاج محرك ترينت 900، وبالتالي فإننا قادرون على إنتاج هذا الحجم الكبير من المحرّكات في المواعيد المتفق عليها، دون تكلفة إضافية مهمة».
ومن المتوقّع أن يساهم آخر تطوّر في الشراكة بين طيران الإمارات و«رولز رويس» في تعزيز العلاقات التجارية بين الإمارات وبريطانيا وفي توسيع حجم المبادلات التجارية بين البلدين، والتي بلغت 13.4 مليار دولار عام 2013. كما ستمكّن الصفقة من تأمين آلاف الوظائف عبر سلسلة الإمداد الخاصّة بالشركة البريطانية، التي تمتد من مدينة بريستول في الجنوب إلى اسكوتلندا شمالا.
ومن جهته، قال عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للعمليات، على هامش المؤتمر لـ«الشرق الأوسط» إن «الدراسات التي قمنا بها أكدت لنا أن محرّكات ترينت 900 هي الأنسب لهذا العدد من طائرات إيرباص A380. وبدأنا عملية تقييم أفضل المحركات لتجهيز هذا النوع من الطائرات منذ أن أبرمنا صفقة مع إيرباص لتزويدنا بـ50 طائرة، عام 2013. ونتوقّع تسلم أول دفعة من الطائرات المزودة بمحركات ترينت 900، أي 25 طائرة، بين ديسمبر (كانون الأول) 2016 وأبريل (نيسان) 2018، ثم الدفعة الثانية بين 2019 و2020».
أما فيما يتعلّق بالتمويل، فأفاد عادل الرضا أن النقاش حوله لا يزال جاريا وأنه سيتم اتخاذ قرار نهائي حوله، أي أن يكون ذاتيا أو عن طريق إصدار صكوك أو سندات أو غيرها، قبل موعد تسلم الدفعة الأولى.
وأكّد الرضا بدوره أن هذه الصفقة تدخل ضمن المخطط التوسعي الذي أقرّته طيران الإمارات لتوسعة شبكة خطوطها والذي يهدف إلى «زيادة السعة المقعدية على بعض المحطّات وافتتاح خطوط جديدة». ويقول الرضا بثقة واضحة: «أنا متأكد أننا سنرفع من عدد المحطات التي تصل إليها رحلات طيران الإمارات، والتي تقدّر اليوم بـ141 محطة في ست قارات، في غضون السنوات المقبلة».
من جهة أخرى، وتعليقا على الادعاءات الأميركية بخصوص دعم حكومة دبي المزعوم لـ«طيران الإمارات»، أكّد المطيوعي أن الادعاءات لا أساس لها من الصّحة وأنّ الشّركات كافّة تخضع للقوانين التجارية الجاري بها العمل. ويوضّح في هذا النطاق: «شركاتنا، في دول الخليج، تتطور بوتيرة أسرع من الشركات في أميركا والدول الأوروبية بفعل غياب الإجراءات البيروقراطية البطيئة التي تكبّل توسعها. وبالتالي، فليس من المفاجئ أن تتطوّر شركاتنا، وطيران الإمارات خير دليل على ذلك، لتستولي على حصص جديدة من السوق.. توجّهت بعض الجهات بهذه الاتهامات بسبب انخفاض حصصها في السّوق لصالح طيران الإمارات.. لكن هذه هي قوانين المنافسة وهذه هي التجارة».
ومن جانبه أكّد الرضا أن «شركة طيران الإمارات أثبتت في الماضي أنها لا تستعين بأي دعم حكومي وأن نجاحاتها قائمة على نتائجها المالية فقط، وهو ما تستطيع شركات تدقيق عالمية إثباته».



«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.