إدارة بايدن تقر بـ«فشل الدبلوماسية» مع إيران

«فورين بوليسي»: تتجه لتحميل ترمب المسؤولية

صورة وزعها مكتب المنسق الأوروبي لانطلاق الجولة 8 من محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا الاثنين (الشرق الأوسط)
صورة وزعها مكتب المنسق الأوروبي لانطلاق الجولة 8 من محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

إدارة بايدن تقر بـ«فشل الدبلوماسية» مع إيران

صورة وزعها مكتب المنسق الأوروبي لانطلاق الجولة 8 من محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا الاثنين (الشرق الأوسط)
صورة وزعها مكتب المنسق الأوروبي لانطلاق الجولة 8 من محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا الاثنين (الشرق الأوسط)

تعترف إدارة بايدن بأن الاتفاق النووي مع إيران قد لا يحدث رغم تواصلها المستمر مع طهران. وبحسب مجلة فورين بوليسي هناك دلائل على أن الإدارة تريد إلقاء اللوم على الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، الذي من المفترض أن انسحابه من الاتفاق النووي الأصلي قدم لإيران ذريعة لتعزيز قدراتها في مجال الأسلحة النووية. لكن الحقيقة غير المريحة هي أن التحركات الإيرانية الأكثر عدوانية جاءت بعد انتخاب الرئيس الأميركي، جو بايدن. وهو ما يدفع طهران إلى الأمام ليس بسبب حملة الضغط الأقصى التي شنها ترمب، ولكن بسبب قرار بايدن تخفيف هذا الضغط.
وفي أوائل ديسمبر (كانون الأول)، أقرت الإدارة بأنها تناقش البدائل «إذا كان الطريق إلى الدبلوماسية نحو العودة المتبادلة إلى الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015 غير قابل للتطبيق على المدى القريب». وأدلى متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بهذا التعليق، بينما كان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس يزور واشنطن لاقتراح مناورات عسكرية مشتركة للتحضير لهجمات محتملة على المنشآت النووية الإيرانية، وتشير الحاجة إلى مثل هذه المشاورات إلى أن الصفقة باتت بعيدة المنال.
في وقت سابق من هذا الشهر حذر مسؤول أميركي كبير لم يذكر اسمه من أنه «في الربع الأول من 2022 يمكن لطهران تكوين الأشياء والحصول بسرعة على قنبلة واحدة» وبعبارة أخرى، استغلت إيران المفاوضات المطولة في فيينا للتحرك نحو الاختراق النووي، وهو الوقت الذي تحقق فيه دولة ما قدرة للحصول على أسلحة نووية.
ويعرف حلفاء واشنطن الأوروبيون أيضاً أن المحادثات تتجه نحو الفشل. ومع ذلك، فإن الاعتراف بالفشل وتحمل المسؤولية أمران مختلفان تماماً. وسيتعين على بايدن أن يدرك أن قراراته وليس قرارات ترمب هي التي أوصلت الولايات المتحدة إلى هذه النقطة.
وبحسب التقرير فقد شجع بايدن مسيرة طهران نحو القنبلة من خلال رفض فرض أي عقوبات على نظام طهران بسبب استفزازاته.
أولاً، بدأت إيران في إنتاج معدن اليورانيوم، وهو عنصر حاسم في الأسلحة النووية، في فبراير (شباط). كما بدأت إيران في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 60 في المائة في أبريل (نيسان) - وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق وبمسافة قصيرة تصل إلى 90 في المائة من النقاوة اللازمة للأسلحة النووية. والآن المعرفة التي اكتسبها علماء طهران لا رجوع فيها.
ثانياً: عرقلت طهران تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنشطة إيران النووية غير المعلنة في عدة مواقع نووية مشبوهة.
ثالثاً: خفضت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المواقع النووية المعلنة اعتباراً من فبراير. ومنذ ذلك الحين، لا يمكن للوكالة مراجعة البيانات من معدات المراقبة وغيرها من التقنيات المستخدمة لمراقبة حالة برنامج إيران النووي.
رابعاً: زادت طهران إنتاج أجزاء أجهزة الطرد المركزي المتقدمة منذ أغسطس (آب)، لكنها لم تسمح للوكالة بجرد أو التحقق من موقع هذه المعدات.
خامساً: سمحت إدارة بايدن لكل اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا العام بأن يختتم دون صدور قرار لوم ضد إيران. ومع ذلك، رفضت إدارة بايدن عقد جلسة خاصة، وفقدت فرصة رفيعة المستوى لإظهار أن إفلات إيران من العقاب قد انتهى.
وحتى لو تمت مناقشة قرار اللوم في الاجتماع الدوري القادم للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس (آذار) فإن النتيجة لن تكون مفروغاً منها. سيتعين على الإدارة أن تنفق الكثير من الدبلوماسية اللازمة لتأمين موافقة مجلس الإدارة.
واختتم التقرير بأن تكديس طهران للمعرفة حول تطوير الأسلحة النووية سيضر بشكل لا يمكن إصلاحه بالنظام العالمي لمنع الانتشار ويؤدي إلى عالم أكثر خطورة. وإذا كان بايدن يأمل في إيقاف إيران فسيتعين عليه أن يدرك أن قراراته وليس قرارات أي شخص آخر هي التي أوصلت الولايات المتحدة إلى هذه النقطة.



الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.