خبراء اقتصاد ألمان يتوقعون استمرار ارتفاع معدلات التضخم

TT

خبراء اقتصاد ألمان يتوقعون استمرار ارتفاع معدلات التضخم

أشارت تقديرات خبراء اقتصاد في ألمانيا إلى أن معدلات التضخم ستتخذ اتجاهاً تصاعدياً، حسب نتائج استطلاع للرأي أجرته وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضحت نتائج الاستطلاع بين خبراء من مصارف كبرى، تأييدهم لرجوع البنك المركزي الأوروبي عن تخفيض قيمة اليورو لمنع ارتفاع التضخم.
وأعربت كبيرة خبراء الاقتصاد لدى مصرف «لاندسبنك هيسن - تورينجن»، جيرتورد تراود، عن اعتقادها بأن النفقات التي تم دفعها من أجل مزيد من الحماية للمناخ ستظهر أيضاً في أسعار المستهلكين. وقالت تراود: «ليست زيادة ضرائب ثاني أكسيد الكربون فحسب، بل ستزيد الإجراءات الجديدة أيضاً كلفة السلع الاستهلاكية لفترة مؤقتة، على الأقل».
وتابعت تراود بالقول إنه بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثيرات العولمة المثبطة للأسعار صارت أقل في الأعوام الماضية، فكثير من الدول انغلقت على اقتصادها الوطني بشكل متزايد. ورأت أنه «يتعين على البنك المركزي الأوروبي أن يضع هذه المخاطر في اعتباراته، وأن يقلل من درجة توسع سياسته المالية، وذلك في ظل تنامي مخاطر التضخم».
وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى مصرف «كومرتس بنك»، يورج كريمر، إن احتمال تهديد ارتفاع التضخم الحالي لاستقرار اتحاد العملة يتوقف بصورة حاسمة على البنك المركزي الذي رأى أن «عليه أن يوقف بشكل نهائي شراء السندات السيادية حتى لا يستمر تداول مقدار زائد عن الحد من الأموال».
وقال رئيس المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد «دي آي دبليو»، مارسيل فراتسشر، إن «اليورو أثبت نفسه كعملة قوية ومستقرة على مدار 23 عاماً، والارتفاع المؤقت للتضخم لن يدمر هذه الثقة». وفي الوقت نفسه، قال فراتسشر إن على «الساسة أن يحترموا اليورو، وألا يحاولوا جعل اليورو وأوروبا كبش فداء لأخطاء جرى ارتكابها على الصعيد الوطني».
يذكر أن الكثير من المستهلكين يرون أن اليورو الذي بدأ تداوله في 2002 - 2001 هو السبب في ارتفاع الأسعار، نظراً لأن أسعار السلع والخدمات ارتفعت في كثير من الأحيان بعد تطبيق العملة الموحدة.
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في مصرف «آي إن جي» ألمانيا، كارستن بريتسكي، إن «الارتفاع الحالي للتضخم لا ينبغي أن يعرض الثقة في استقرار اليورو للخطر، وذلك بخلاف ما حدث بعد تطبيقه، لأن ارتفاع التضخم يأتي بالدرجة الأولى نتيجة عوامل خارجية، مثل اختناقات سلاسل التوريد ومرحلة ما بعد الإغلاق وارتفاع أسعار الطاقة».
من جانبه، قال كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الألماني والبنك المركزي الأوروبي، أوتمار إيسنج، «افترض أننا سندخل مرحلة جديدة يشهد فيها الوسط الدولي اتجاهات للزيادة في الأسعار أكثر من التأثيرات المثبطة»، مشيراً إلى أن العولمة ستبطئ من وتيرتها.وأضاف: «من المتوقع في ظل هذا الموقف الجديد أن نضطر إلى أن نعمل حسابنا لمعدلات تضخم أكثر ارتفاعاً، والأمر متوقف بشكل حاسم على البنوك المركزية بحيث تكافح هذا الارتفاع في الأسعار في الوقت المناسب ولا تدعه يخرج عن السيطرة». وقال كبير خبراء الاقتصاد في مصرف «ديكابنك»، أولريش كاتر، إن تطور التضخم في الشهور الماضية «قصير الأجل للغاية لدرجة لا تؤدي إلى فقدان الثقة في اليورو».
في الوقت نفسه، قال كاتر، «إذا أثبت التضخم في السنوات المقبلة أنه أكثر عناداً مما هو متوقع له في الوقت الراهن، وإذا لم يفعل البنك المركزي الأوروبي شيئاً حيال هذا، فإن الثقة في اليورو ستتضرر على نحو ملحوظ».
في الأثناء، يتوقع معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، استناداً إلى استطلاع أجراه على شركات، ارتفاع أجور الموظفين على نحو واضح في العام الجديد. وأشار خبراء المعهد إلى أن الشركات تبحث من جهة على عمالة متخصصة، كما يرتفع من جهة أخرى الحد الأدنى للأجور.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.