10لاعبين على رادار الأندية الكبرى في فترة الانتقالات الشتوية

من كيليان مبابي... مروراً بناثانيال فيليبس... وصولاً إلى كيران تريبيير ولوكاس ديني

كيليان مبابي, دوسان فلاهوفيتش, رافينيا
كيليان مبابي, دوسان فلاهوفيتش, رافينيا
TT

10لاعبين على رادار الأندية الكبرى في فترة الانتقالات الشتوية

كيليان مبابي, دوسان فلاهوفيتش, رافينيا
كيليان مبابي, دوسان فلاهوفيتش, رافينيا

تتأهب الأندية الأوروبية لفترة الانتقالات الشتوية التي بدأت أمس، والتي تعد الفرصة المثالية للأندية لمواصلة تصحيح الأخطاء في صفوفها عبر التعاقدات واستقطاب اللاعبين المميزين؛ وذلك من أجل المنافسة بقوة في الأدوار الحاسمة من البطولات المحلية والقارية. ويبدو أن سوق الانتقالات الشتوية ستعيش انتعاشة في ظل حالة الاستعداد التي تبديها بعض الأندية لدعم صفوفها للعودة أكثر قوة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 لاعبين على رادار الأندية الكبرى في فترة الانتقالات الشتوية.
1- كيليان مبابي
(باريس سان جيرمان)
ربما يكون النجم الفرنسي كيليان مبابي قد استبعد رحيله عن باريس سان جيرمان في يناير (كانون الثاني)، لكن لا تزال هناك فرصة ولو ضئيلة لانتقاله إلى ريال مدريد هذا الشهر، بعد محاولات النادي الإسباني الفاشلة في التعاقد معه خلال الصيف الماضي. ويدخل مبابي الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع باريس سان جيرمان، وبالتالي يمكنه التوقيع على عقد انتقال إلى العملاق الإسباني، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن المحادثات بين الطرفين معلقة إلى ما بعد لقاء ريال مدريد وباريس سان جيرمان في مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا في التاسع من مارس (آذار). لكن يبقى أن نرى ما إذا كان ريال مدريد سيحاول الحصول على توقيع النجم الفرنسي قبل ذلك الموعد أم لا.
2- أنتوني مارسيال
(مانشستر يونايتد)
لم يخفِ المدير الفني الألماني رالف رانغنيك رغبة المهاجم الفرنسي في الرحيل عن «أولد ترافورد» بعد ست سنوات من انتقاله لمانشستر يونايتد في صفقة جعلته أغلى لاعب شاب في التاريخ، لكن وجهته المقبلة لا تزال غير واضحة. وكان مانشستر يونايتد قد رفض عرضاً من نادي إشبيلية بالحصول على خدمات مارسيال على سبيل الإعارة على أن يدفع النادي الإسباني نصف أجر مارسيال البالغ 150 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، ويبدو أن مانشستر يونايتد لا يرغب في رحيل اللاعب على سبيل الإعارة. وتشير تقارير أيضاً إلى اهتمام كل من برشلونة ويوفنتوس باللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، الذي تراجع ترتيبه في قائمة مهاجمي الفريق بعد عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى مانشستر يونايتد، بالإضافة إلى أنه لم يلعب سوى 200 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
3- رافينيا (ليدز يونايتد)
ارتبط اسم مهاجم ليدز يونايتد ارتباطاً وثيقاً ببايرن ميونيخ، ومن المؤكد أن النادي الألماني سوف يتحرك بقوة لحسم الصفقة في حال رحيل نجمه كينغسلي كومان إلى برشلونة. ومع ذلك، من المؤكد أن ليدز يونايتد سيرفض أي عروض للتخلي عن خدمات اللاعب، الذي يعد أكثر لاعبي الفريق إبداعاً، خصوصاً في تلك الفترة الصعبة التي يقاتل فيها الفريق من أجل الهروب من شبح الهبوط. وعلاوة على ذلك، تشير تقارير إلى أن نادي ليفربول مهتم أيضاً بالتعاقد مع اللاعب، الذي انتقل لليدز يونايتد قادماً من رين الفرنسي في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، الذي ينتهي عقده في عام 2024. وقد تصل قيمة صفقة انتقال النجم البرازيلي إلى نحو 60 مليون جنيه إسترليني.
4- دينيس زكريا
(بوروسيا مونشنغلادباخ)
أدى قرار اللاعب السويسري الدولي بعدم توقيع عقد جديد مع نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني إلى وضع كثير من الأندية في حالة تأهب، وتشير تقارير إلى أن وستهام ويوفنتوس من بين الأندية التي تراقب موقف اللاعب عن كثب. ويمتاز اللاعب السويسري الشاب بقدرته على اللعب كمحور ارتكاز وكقلب دفاع. انتقل زكريا - المولود في سويسرا لأم من جنوب السودان وأب كونغولي - إلى نادي بوروسيا مونشنغلادباخ في عام 2017 قادماً من نادي يانغ بويز، كما جذب أنظار مسؤولي مانشستر يونايتد وليفربول.
5- أينسلي مايتلاند نيلز (آرسنال)
عبر أينسلي مايتلاند نيلز عن غضبه الشديد على وسائل التواصل الاجتماعي في أغسطس (آب) الماضي، وطالب بالسماح له بالانتقال إلى إيفرتون على سبيل الإعارة لمدة موسم، ولم يكن من المستغرب منذ ذلك الحين أن المدير الفني لآرسنال، مايكل أرتيتا، نادراً ما كان يعتمد عليه في المباريات. وعلى الرغم من الإشادة به بعد الفوز على واتفورد، فإن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لم يشارك في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ ذلك الحين.
ولم يشارك اللاعب الإنجليزي الدولي في التشكيلة الأساسية للمدفعجية في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى مرتين فقط هذا الموسم، ومن المتوقع أن ينتقل إلى روما، لينضم إلى مهاجم تشيلسي السابق تامي أبراهام، والمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في صفقة يمكن أن تكون دائمة مقابل نحو 12 مليون جنيه إسترليني.
6- ناثانيال فيليبس (ليفربول)
وصف المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ناثانيال فيليبس، بأنه «أحد أذكى اللاعبين الذين عملت معهم على الإطلاق»، لكن المدافع الإنجليزي الشاب لم يشارك في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعد أن قدم أداء مثيراً للإعجاب خلال الفترة التي عانى منها الفريق من غياب معظم مدافعيه الأساسيين بسبب الإصابة الموسم الماضي.
قد يكون الوقت قد حان الآن لبداية فصل جديد في مسيرة اللاعب بعد أن طلب فيليبس الرحيل في يناير (كانون الثاني) في حال حصول النادي على عرض مناسب، في الوقت الذي يتعافى فيه اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً من كسر في عظم الوجنة، وهي الإصابة التي أبعدته عن الفريق خلال فترة أعياد الميلاد.
ويعد وستهام، الذي يعاني من مشاكل دفاعية واضحة، أحد أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع اللاعب.
7- بن بريريتون دياز (بلاكبيرن)
تغير السجل التهديفي لبن بريريتون دياز بشكل ملحوظ منذ استدعائه بشكل مفاجئ لقائمة منتخب تشيلي لأول مرة في وقت سابق من هذا العام. ويقدم دياز مستويات رائعة مع بلاكبيرن منذ عودته من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الصيف الماضي، ومن الواضح أنه أصبح محط أنظار واهتمام كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك برايتون وليدز يونايتد.
وأشار المدير الفني لبلاكبيرن، توني موبراي، إلى أن النادي لا يفكر في الاستغناء عن اللاعب بأقل من نحو 30 مليون جنيه إسترليني. وقال: «إذا تقدم أحد الأندية بعرض مالي لا يمكننا رفضه، وكان هذا سيغير حياة بن بريريتون دياز، فمن أكون أنا إذن لمنعه من الحصول على 100 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع؟».
8 - كيران تريبيير
(أتلتيكو مدريد)
تطور مستوى اللاعب الإنجليزي الدولي كيران تريبيير بشكل ملحوظ منذ انضمامه إلى أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدير الفني دييغو سيميوني قادماً من توتنهام في عام 2019، لكن من المرجح أن يعود اللاعب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز كأول صفقة قوية لنيوكاسل منذ الاستحواذ السعودي على النادي. ويقال إن المحادثات تسير بشكل جيد وإن اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً سيضيف خبرة هائلة وقوة كبيرة إلى الفريق الذي يعاني من أجل البقاء تحت قيادة مديره فني الجديد، إيدي هاو، ومن المرجح أن يتم إغراء اللاعب براتب أسبوعي كبير من أجل الرحيل عن إحدى القوى الكبرى في الدوري الإسباني الممتاز إلى النادي الذي يحتل وصيف القاع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
9- دوسان فلاهوفيتش (فيورنتينا)
لفت اللاعب الصربي البالغ من العمر 21 عاماً أنظار جميع الأندية الأوروبية خلال الموسم الحالي، بعد أن سجل 16 هدفاً في الدوري الإيطالي الممتاز بقميص فيورنتينا حتى الآن، ويسير بشكل جيد لتحطيم سجله التهديفي البالغ 23 هدفاً الموسم الماضي. وينتهي عقد فلاهوفيتش في عام 2023، وقد رفض بالفعل عرضاً ليصبح اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ النادي، في الوقت الذي تراقب فيه بعض أكبر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الوضع عن كثب. وتشير تقارير إلى أن الأمر قد يتطلب عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني لإغراء فيورنتينا بالتخلي عن خدمات اللاعب في يناير (كانون الثاني).
10- لوكاس ديني (إيفرتون)
في ظل تفضيل المدير الفني الإسباني رافائيل بينيتز للدفع في مركز الظهير الأيسر بلاعبين آخرين لا يلعبون أساساً في هذا المركز، وفي ظل استمرار خلافه مع لوكاس ديني، يبدو من المرجح أن إيفرتون سيسمح للاعب الفرنسي الدولي بالرحيل عن «غوديسون بارك» في يناير (كانون الثاني). وتشير تقارير إلى اهتمام تشيلسي بالتعاقد مع ديني، بعد الإصابة التي تعرض لها بن تشيلويل والتي ستبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم. ومن المتوقع أن يسعى البلوز، بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، للتعاقد مع ديني على سبيل الإعارة في صفقة قد تناسب الطرفين على المدى القصير. وعلاوة على ذلك، يمكن أن تتضمن هذه الصفقة عودة روس باركلي إلى «غوديسون بارك» معاراً.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».