الطفيلي: «أسر» مجلس الوزراء جزء من سياسة «حزب الله» لتفكيك الدولة

الأمين العام السابق لـ«حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي (موقعه الرسمي على «تويتر»)
الأمين العام السابق لـ«حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي (موقعه الرسمي على «تويتر»)
TT

الطفيلي: «أسر» مجلس الوزراء جزء من سياسة «حزب الله» لتفكيك الدولة

الأمين العام السابق لـ«حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي (موقعه الرسمي على «تويتر»)
الأمين العام السابق لـ«حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي (موقعه الرسمي على «تويتر»)

رأى الأمين العام السابق لـ«حزب الله» صبحي الطفيلي، أن «أسر مجلس الوزراء ومنع الدولة من العمل، جزء من السياسة المدمرة التي يتبعها (حزب الله) الآن لتعطيل وشلّ المؤسسات وتفكيكها» في لبنان، معتبراً أن إصرار الحزب على تنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار «جزء من معركة الممانعين لتفكيك الدولة».
وعلّقت الخلافات حول إجراءات القاضي البيطار، في إطار تحقيقاته بانفجار المرفأ، جلسات مجلس الوزراء التي لم تنعقد منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويطالب «حزب الله» و«حركة أمل» مجلس الوزراء بتنحية البيطار وتعيين قاضٍ آخر، لقاء المشاركة في جلسات الحكومة.
وقال الطفيلي في حديث لوكالة الأنباء «المركزية»، إن «المتتبّع لسياسة (حزب الله) في الشأن الداخلي، يدرك أن التعطيل وشلّ المؤسسات وتفكيكها، سياسة يتبعها الحزب منذ زمن»، لافتاً إلى أن «أسر مجلس الوزراء ومنع الدولة من العمل، جزء من هذه السياسة المدمرة». ورأى، أن إصرار «حزب الله» على مطلب تنحية المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ يعود إلى أنه «إذا استمر التحقيق قد يكشف عورة خط الجهاد الممانع». كما رأى، أن معركة المحقق العدلي «باتت جزءاً من معركة الممانعين لتفكيك الدولة».
وشنّ الطفيلي، وهو معارض منذ سنوات لسياسات «حزب الله»، هجوماً على حزبه السابق و«التيار الوطني الحر»، وقال، إن «فريق رئيس الجمهورية ميشال عون كان يظن أنه هو من يستخدم الحزب وليس العكس، لكن أخيراً وبعد فوات الأوان، أدرك أنه كان مجرد أداة في خدمة مشروع تدمير البلد». وفي رد على سؤال حول حقيقة وجود خلاف بين حليفي تفاهم «مار مخايل» الذي وقّعه «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» عام 2006، قال الطفيلي «دُمِّر البلد وضاعت الدولة وجاع الشعب في ظل سلطة ثنائي الفساد: (حزب الله) و(التيار الوطني الحر)».
وقال الطفيلي، إن الاستراتيجية الدفاعية التي دعا عون إلى طاولة حوار تناقشها، «باتت من مخلَّفات الماضي البعيد بحسب خط الممانعة». وأضاف «بحسب تطور الأمور في نظر الممانعين، على الشعب اللبناني أن يفتش عن دور له في استراتيجية (حزب الله) الداخلية في السياسة والأمن والاقتصاد، بل في مجمل مستقبل البلاد».
ويحاذر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع؛ منعاً لتصدّع الحكومة، ومنعاً لافتقاد اجتماعها إلى الميثاقية في حال مقاطعة وزراء طائفة كاملة (الطائفة الشيعية) للجلسات، رغم مطالبة الرئيس اللبناني ميشال عون لرئيس الحكومة بالدعوة إلى عقد اجتماع لها.
وانضم «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى مطالب «أمل» و«حزب الله» لـ«تصحيح إجراءات القاضي البيطار»، الذي يتهمه الفريقان الشيعيان بـ«تسييس التحقيقات» و«الاستنسابية في الاستدعاءات»، في إشارة إلى استدعاء وزيرين سابقين عن «أمل»، هما النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، إضافة إلى الوزير يوسف فنيانوس القريب من تيار «المردة» حليف «حزب الله»، والنائب نهاد المشنوق. ويطالب هؤلاء بأن تتم محاكمة الوزراء السابقين أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وليس أمام القضاء العدلي.
وقال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، أمس، إن «تطبيق القانون هو السبيل الوحيد لانتظام عمل المؤسسات، فلا يمكن أن تتم محاكمة الوزراء والنواب خارج الأطر الدستورية، ولا يمكن عقد جلسات حكومية غير ميثاقية». وأضاف «في المقابل، فإن المسؤولين مطالبون بتكثيف المشاورات لإيجاد مخارج قانونية تفعّل المؤسسات وتطبّق القانون بما يطلق عمل الحكومة لتكون المنطلق الصحيح لمعالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية على كثرتها وتراكمها بدءاً من التضخم والاحتكار والفلتان الأمني واستغلال حاجات المواطنين للكهرباء والدواء والغذاء».
من جهته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن «باب الحل لمن يريد الإنقاذ يبدأ بكسر التصلب، والجلوس المنتج بين الأقطاب المؤثرين». وأعرب عن اعتقاده، أن «مفتاح الحل السياسي الكبير يبدأ بتسوية وطنية كبيرة بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري بثلاثية الرئيس نجيب ميقاتي»، مضيفاً أن ما دون ذلك سيعني أن «الإغلاق السياسي سيفتك بالبلد». وتابع، أن «أي تسوية وطنية يتفقان عليها (عون وبري) ستفتح البلد سياسياً، وتدفع الحكومة، بالشراكة مع الرئيس ميقاتي وباقي أركانها، إلى أخذ قرارات كبيرة على المستويات المالية والمعيشية، بما فيها كبح الدولار الأسود وإنعاش الأجهزة والمؤسسات الحكومية، وبخاصة أن الاستقرار النقدي والبدء بورشة حلول فعلية يرتبطان بالاستقرار والتعاون السياسي».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.