فرنسا تتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي... وماكرون للإمساك بدفته

برلين تدعمها وتعد دور باريس فرصة من أجل تكتل «ذي سيادة أكبر» في العالم

يرى ماكرون أن هذه المرحلة توفر له منصة استثنائية ليقدم نفسه على أنه الشخص الأكثر تأهيلاً للإمساك بالدفة الأوروبية بعد الفراغ الذي أحدثه انسحاب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
يرى ماكرون أن هذه المرحلة توفر له منصة استثنائية ليقدم نفسه على أنه الشخص الأكثر تأهيلاً للإمساك بالدفة الأوروبية بعد الفراغ الذي أحدثه انسحاب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي... وماكرون للإمساك بدفته

يرى ماكرون أن هذه المرحلة توفر له منصة استثنائية ليقدم نفسه على أنه الشخص الأكثر تأهيلاً للإمساك بالدفة الأوروبية بعد الفراغ الذي أحدثه انسحاب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
يرى ماكرون أن هذه المرحلة توفر له منصة استثنائية ليقدم نفسه على أنه الشخص الأكثر تأهيلاً للإمساك بالدفة الأوروبية بعد الفراغ الذي أحدثه انسحاب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم رئاسة فرنسا، طيلة ستة أشهر، لمجلس الاتحاد الأوروبي فيما تتحضر للانتخابات الرئاسية التي ستجرى دورتها الأولى بعد مائة يوم. ومنذ اليوم الأول، سيحمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ثلاث «قبعات» رئاسية: الأولى، رئاسة فرنسا التي تنتهي عمليا بعد انتخابات الربيع القادم، والتي يتعين عليه، خلال ما تبقى له من شهور، مواجهة جائحة (كوفيد - 19) ومتحورها «أوميكرون» الذي وصفه وزير الصحة أوليفيه فيران بـ«التسونامي»؛ نظرا لعشرات الآلاف من الإصابات اليومية التي يوقعها. وقبعته الثانية رئاسة الاتحاد الأوروبي الذي يواجه جملة تحديات داخلية وخارجية ليس أقلها التهميش الاستراتيجي والجيوسياسي وعبء التعافي الاقتصادي والانقسامات الداخلية. وثالث القبعات خاصة بالمرشح ماكرون لولاية ثانية من خمس سنوات. ورغم أنه الوحيد الذي لم يعلن ترشحه رسميا لحسابات سياسية، فإن ماكينته الانتخابية جاهزة للانطلاق حالما تحصل على الضوء الأخضر.
ويلج ماكرون هذه المرحلة التي توفر له منصة استثنائية ليقدم نفسه على أنه الشخص الأكثر تأهيلا للإمساك بالدفة الأوروبية بعد الفراغ الذي أحدثه انسحاب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من المسرح السياسي الأوروبي. وثمة قناعة أن الرئيس الفرنسي يتحلى بمجموعة من الصفات التي تبرر طموحاته: فهو من جهة، يزخر بدينامية ورغبة إصلاحية ونزوع أوروبي لا جدل بشأنها. وأثبتت السنوات الخمس غير المكتملة حتى اليوم التي أمضاها في قصر الإليزيه ثبات قناعاته الأوروبية، والدليل على ذلك المشاريع والمقترحات التي طرحها أوروبيا منذ وصوله إلى الرئاسة. ومن جهة ثانية، تتوافر لـماكرون صفتان متصلتان: الأولى، شبابه وما تعنيه بالنسبة لطموحات الأجيال الشابة. والثانية الخبرة التي اكتسبها في سنوات رئاسته والصعوبات التي واجهها داخليا وخارجيا. يضاف إلى ذلك أمران أساسيان: الأول، أن ماكرون لم ينتظر حتى الأول من يناير (كانون الثاني) ليطرح تصوره والمشاريع التي يريد دفعها إلى الأمام خلال رئاسة الأشهر الستة. ذلك أنه، منتصف الشهر الماضي، عقد مؤتمرا صحافيا من ساعتين عرض فيه أولويات رئاسته الأوروبية ومحطاتها الرئيسية ومجموعة القمم والاجتماعات التي يتم التحضير لها والتي تزيد على 400 حدث، موزعة على باريس والمدن الفرنسية الرئيسية وفي الخارج وتحديدا في بروكسل. والثاني، استشعاره بعدم وجود منافس جدي له. ذلك أن الاسمين اللذين قد يكونان مؤهلين لخلافة ميركل هما المستشار الألماني الجديد أولاف شولتز ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي. والحال، أن الأول لم يمض عليه سوى شهر في منصبه، كما أنه غير معروف لا على المسرح الأوروبي ولا على المسرح الدولي. والمنصب الوزاري الوحيد الذي شغله المستشار الجديد هو وزارة المال في العام 2019، يضاف إلى ذلك أن شولتز يرأس حكومة ائتلافية ثلاثية «حزبه الاشتراكي الديمقراطي والخضر والحزب الليبرالي»، الأمر الذي يجعله مقيد اليدين إلى حد بعيد وملزما بالتفاوض والمساومة مع شريكيه في كل مشروع يتقدم به في الداخل أو الخارج ما يعد عائقا ليكون خليفة ميركل. أما دراغي الذي رأس البنك المركزي الأوروبي ما بين العام 2011 والعام 2019 والحكومة الإيطالية منذ عام، فهو منافس جدي للرئيس ماكرون. إلا أن المؤشرات تدل على رغبته في أن يحتل مقعد رئاسة الجمهورية الإيطالية الذي هو منصب «شرفي» أو بروتوكولي إلى حد بعيد.
لا شك أن رئاسة الاتحاد يمكن أن تشكل رافعة لطموحات ماكرون الأوروبية. بيد أن ذلك مربوط بشرطين: الأول، أن ينجح في إدارة الأزمة الجديدة المستفحلة والمتمثلة بوباء «أوميكرون». ويقيم العديد من المتابعين للشأن السياسي في فرنسا مقارنة بين ماكرون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي كان مؤهلا للفوز بولاية ثانية لو لم يقض (كوفيد - 19) على إنجازاته الاقتصادية، ولو نجح في التعامل معه بشكل علمي. من هنا، فإن ماكرون وحكومته اللذين يسيران على حبل مشدود، حريصان على المواءمة بين المحافظة على صحة المواطنين ولجم انتشار الوباء ومنع تساقط المزيد من الضحايا من جهة، ومن جهة أخرى تمكين الحياة الاقتصادية والحياتية والتربوية والاجتماعية من الاستمرار بشكل طبيعي قدر الإمكان. أما الشرط الثاني والحاسم، فهو قدرته على الفوز في الانتخابات القادمة. والحال أن ما كان يعد الصيف الماضي أمرا مفروغا منه، تغيرت ظروفه اليوم مع بروز اسم فاليري بيكريس، مرشحة اليمين الكلاسيكي، حيث أعاد ذلك خلط الأمور. يضاف إلى ذلك أن اليمين المتطرف بمرشحيه مارين لوبان وإريك زيمور فرض مواضيع الهجرات والإرهاب والإسلام السياسي والحفاظ على الهوية كمحاور أساسية للانتخابات القادمة، وهو يرى فيها نقاط ضعف في رئاسة ماكرون ومدخلا لإضعافه. وإذا كانت كافة استطلاعات الرأي تظهر أن ماكرون سيجتاز بسهولة الجولة الأولى من الانتخابات متقدما على بيكريس ولوبان وزيمور، إلا أن فوزه في الجولة الثانية لم يعد مؤكدا كما في السابق، وهناك عدد من استطلاعات الرأي تتوقع فوز بيكريس. لكن يتعين التذكير بأن استطلاعات الرأي أخطأت في الماضي، ويمكن أن تكون مخطئة اليوم. بالمقابل، فإن الثابت اليوم أن نتيجة المعركة الرئاسية لم تعد محسومة وسيكون على ماكرون أن يدير، في وقت واحد، معركته الانتخابية ورئاسته الأوروبية التي ستساعده، بكل تأكيد، على أن يكون دائم الحضور السياسي والإعلامي، وعلى أن يقدم نفسه على أنه «القاطرة» التي تدفع الاتحاد الأوروبي إلى الأمام.
لا يخفي الرئيس الفرنسي طموحاته الأوروبي: فهو يريد، بشكل رئيسي، الدفع باتجاه قيام «أوروبا قوية، ذات سيادة كاملة وحرة في قراراتها» ويريد بمناسبة انعقاد قمة رؤساء الدول والحكومات منتصف مارس (آذار) القادم، في مدينة فرنسية لم تحدد حتى اليوم، العمل على تبني ما يسمى «البوصلة الاستراتيجية» لأوروبا التي يفترض أن تمكنها من تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية وتعزيز صناعاتها الدفاعية، وبناء قوة تمكنها من التدخل في الجوار الأوروبي. وتعزيز السيادة يعني الدفاع عن حدود أوروبا الخارجية وتعديل اتفاقية شنغن للتنقل الحر والاهتمام بأفريقيا ومنطقة البلقان الغربية. واقتصاديا، سيسعى ماكرون لتعديل قاعدة إبقاء العجز في ميزان المدفوعات تحت نسبة 3 في المائة لتعزيز التعافي الاقتصادي والتوصل إلى تعميم الحد الأدنى للأجور أوروبيا وفرض ضريبة الكربون على الحدود، وضبط عمالقة الإنترنت، وفرض ضرائب أوروبية موحدة عليهم.
بيد أن الأهم بالنسبة للرئيس الفرنسي المولع بالاستراتيجيات يكمن في إسماع صوت أوروبا في عالم يهيمن عليه ثلاثة أقطاب: الولايات المتحدة والصين وروسيا، وأن يتمكن من أن تؤخذ المصالح الأوروبية بعين الاعتبار، وألا تبقى القارة القديمة عملاقا اقتصاديا ــ تجاريا لكن برجلين من طين.
وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيان الجمعة دعمها الكامل لفرنسا في رئاستها الدورية للتكتل، مشيرة إلى أنها تقاسم باريس هدفها في التوصل إلى أوروبا «ذات سيادة أكبر». وقالت بيربوك: «يمكن لأصدقائنا الفرنسيين الاعتماد على دعمنا من أول يوم إلى آخر يوم لإرساء الأسس الصحيحة داخل الاتحاد الأوروبي: من أجل انتعاش اقتصادي دائم وفي مكافحة أزمة المناخ وفي القطاع الرقمي، ومن أجل أوروبا ذات سيادة أكبر في العالم». وقالت بيربوك إن الرئاسة الفرنسية تشكل «فرصة مهمة نريد أن نغتنمها معا لتعزيزها وجعلها قادرة على مواجهة تحديات الغد». وأضافت أن ألمانيا وفرنسا «باعتبارهما أقرب صديقتين في قلب أوروبا تتحملان مسؤولية خاصة تجاه اتحاد أوروبي موحد وقادر على العمل وموجه نحو المستقبل». وتتزامن الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي مع الرئاسة الألمانية لمجموعة السبع التي تبدأ أيضاً في الأول من يناير أيضا.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.