التضخم الروسي يتجاوز التقديرات بعد زيادة كبيرة للفائدة

أظهرت بيانات روسية ارتفاع التضخم خلال ديسمبر بأسرع من توقعات المحللين ليظل قريبا من أعلى مستوياته منذ ست سنوات (أ.ف.ب)
أظهرت بيانات روسية ارتفاع التضخم خلال ديسمبر بأسرع من توقعات المحللين ليظل قريبا من أعلى مستوياته منذ ست سنوات (أ.ف.ب)
TT

التضخم الروسي يتجاوز التقديرات بعد زيادة كبيرة للفائدة

أظهرت بيانات روسية ارتفاع التضخم خلال ديسمبر بأسرع من توقعات المحللين ليظل قريبا من أعلى مستوياته منذ ست سنوات (أ.ف.ب)
أظهرت بيانات روسية ارتفاع التضخم خلال ديسمبر بأسرع من توقعات المحللين ليظل قريبا من أعلى مستوياته منذ ست سنوات (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الروسي ارتفاع معدل التضخم في روسيا خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي بأسرع من توقعات المحللين، ليظل قريبا من أعلى مستوياته منذ ست سنوات، وهو ما دفع البنك المركزي الروسي إلى التحذير من زيادات جديدة لأسعار الفائدة الرئيسية لكبح التضخم.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى ارتفاع معدل التضخم في روسيا خلال الشهر الحالي إلى 8.39 في المائة سنويا، مقابل 8.4 في المائة خلال الشهر الماضي، بحسب البيانات الأولية لمكتب الإحصاء. وكان أقصى توقعات للمحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرغ للأنباء رأيهم لمعدل التضخم عند 8.26 في المائة. وبلغ معدل التضخم الشهري 0.82 في المائة، في حين تباطأ معدل التضخم خلال الأسبوع الماضي بنسبة طفيفة.
يأتي ذلك في الوقت الذي رفع فيه البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس يوم 17 ديسمبر الحالي لكبح جماح التضخم، الذي يبلغ حاليا ضعف المعدل المستهدف وقدره 4 في المائة سنويا. ورفع البنك المركزي الروسي سعر الفائدة منذ بداية العام الحالي بمقدار 425 نقطة أساس.
وبالتزامن مع المصاعب الاقتصادية الداخلية، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إنها لا تتوقع عودة روسيا إلى مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى في المستقبل القريب. وقالت السياسية التي تنتمي إلى حزب الخضر لوكالة الأنباء الألمانية في برلين: «إنه بالطبع أمر مؤلم للغاية أن تستبعد روسيا نفسها من هذه الدائرة بسبب ضم شبه جزيرة القرم»، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها موسكو بشأن شبه الجزيرة الواقعة في البحر الأسود في عام 2014. وأكدت بيربوك أنه «ليس من الممكن في الوقت الحالي توقع متى تتمكن روسيا من العودة إلى المجموعة - حيث إن التصعيد الحالي لا يجعل الوضع أسهل على الإطلاق».
وأضافت: «بعد الخطوات العدوانية التي اتخذتها روسيا في عام 2014، من الصواب توضيح أنه على هذا الأساس لا يمكن ببساطة الاستمرار في أجندة السياسة الاقتصادية».
وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان. وتتسلم ألمانيا الرئاسة الدورية لمجموعة السبع من بريطانيا وفقاً لنظام التناوب في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وفي فترة رئاسة ألمانيا للمجموعة، سوف يكون أبرز الأحداث هو اجتماع قمة مجموعة السبع في شلوس إلماو بمنطقة جبال الألب البافارية في الفترة من 26 إلى 28 يونيو (حزيران) المقبل.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.