تقديرات استخباراتية إسرائيلية: إيران على بعد 8 أسابيع من تطوير أسلحة نووية

أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض الصناعة النووية في طهران أبريل 2021 (رويترز)
أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض الصناعة النووية في طهران أبريل 2021 (رويترز)
TT

تقديرات استخباراتية إسرائيلية: إيران على بعد 8 أسابيع من تطوير أسلحة نووية

أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض الصناعة النووية في طهران أبريل 2021 (رويترز)
أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض الصناعة النووية في طهران أبريل 2021 (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية في تل أبيب، أمس الخميس، أن التقديرات الاستخباراتية الأخيرة لأجهزة الأمن الإسرائيلية، تفيد بأن إيران باتت اليوم بعيدة من ستة حتى ثمانية أسابيع تقريباً عن الوصول إلى المادة الانشطارية التي تسمح بتطوير قنبلة نووية، ولكنها لم تقرر المضي قدماً في هذا المسار بعد.
وأضافت هذه المصادر، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان 11»، أن طهران تمكنت من تقليص الجدول الزمني الذي يتيح لها الوصول إلى القدرة التي تمكنها من تطوير أسلحة نووية، وباتت قادرة على إنتاج كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المائة، خلال ستة إلى ثمانية أسابيع، وهي النسبة المطلوبة للانتقال إلى إنتاج قنبلة نووية. وهي تحتاج إلى 25 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المائة، وخلال ثلاثة شهور تستطيع إنتاج قنبلة نووية.
واستدركت هذه المصادر لتقول إنه، ورغم التقدم الإيراني باتجاه السلاح النووي، وتقليصها للجدول الزمني الذي يتيح لها تطوير قنبلة نووية، فإنها اتخذت قراراً بالتوقف عند هذه النقطة، الأمر الذي يمكنها من المساومة خلال المفاوضات الجارية مع القوى العظمى. وحسب مسؤول رفيع في المؤسسة الإسرائيلية، نقلت القناة تصريحاته، فإن «بإمكان إيران أن تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، والتحول بالفعل إلى دولة عتبة نووية (دولة تملك المواد والقدرات اللازمة لإنتاج سلاح نووي خلال فترة محدودة)، لكنها تختار عدم القيام بذلك، بقرار واعٍ».
المعروف أنه بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015، حددت نسبة النقاء التي يمكن لطهران تخصيب اليورانيوم عندها، بما لا يتجاوز 3.67 في المائة، وهو المستوى المناسب لمعظم استخدامات الطاقة النووية المدنية. وبما أن إيران كانت قد وصلت في حينها إلى تخصيب بنسبة 20 في المائة، فإن اتفاق 2015 فرض عليها إلغاء هذا التخصيب.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي عادت إيران إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة قبل أن ترفع نسبة التخصيب إلى 60 في المائة في أبريل (نيسان)، وباتت قريبة من نسبة 90 في المائة.
وبحسب أحدث تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، يبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب حتى الشهر الماضي 2489.7 كيلوغراماً. ويشمل المخزون الإجمالي 113.8 كيلوغرامات مخصبة حتى 20 في المائة بالإضافة إلى 17.7 كيلوغرامات مخصبة لما يصل إلى 60 في المائة. وبحسب خبراء «معهد العلوم والأمن الدولي» الذي يتخذ من واشنطن مقراً له فإن 40 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي لصنع قنبلة نووية مباشرة، دون الحاجة إلى رفع نسبة التخصيب. وتشير بعض الأبحاث إلى أن التخصيب بنسبة 60 في المائة قد يكون نحو 99 في المائة من الجهد للوصول إلى صناعة الأسلحة.
ويشير خبراء إلى أن إيران ستحتاج أيضاً إلى اتخاذ خطوات أخرى بالإضافة إلى تخصيب اليورانيوم للحصول على قنبلة.
وقبل انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات حول المشروع النووي الإيراني في فيينا، الاثنين الماضي، كانت تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والتي عبر عنها وزير الدفاع، بيني غانتس، في أغسطس (آب) الماضي، تفيد بأن إيران بعيدة عشرة أسابيع عن إنتاج كمية يورانيوم مخصب تسمح بتطوير قنبلة نووية. ويستدل من التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية الجديدة أن إيران قفزت بعيداً إلى المام، وفي اللحظة التي تتخذ فيها قراراً بتطوير قنبلة نووية، فإنها ستحتاج من ستة حتى ثمانية أسابيع من إنتاج كمية اليورانيوم المطلوبة لبدء تطوير القنبلة، الأمر الذي قد يستغرق نحو ثلاثة أشهر.
وتهدد إسرائيل إيران باللجوء إلى خيارات عسكرية في حال بلغت طهران حداً قريباً من «العتبة النووية»، أي أن يكون لديها ما يكفي من الوقود لإنتاج قنبلة ذرية. وهي تنسق مع إدارة الرئيس جو بايدن للعودة لممارسة الضغوط إذا فشلت المفاوضات وواصلت إيران أنشطتها النووية.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.