الاقتصاد السعودي إلى مرحلة جديدة لمواجهة المتغيرات العالمية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: استراتيجية الاستثمار وتنويع الموارد تمثل مرتكزاً أساسياً للوصول إلى المستهدفات الوطنية

السعودية تنتقل للمرحلة الثانية من «رؤية المملكة 2030» دفعاً لتنويع الموارد وتحقيق قفزة تنموية (أ.ف.ب)
السعودية تنتقل للمرحلة الثانية من «رؤية المملكة 2030» دفعاً لتنويع الموارد وتحقيق قفزة تنموية (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد السعودي إلى مرحلة جديدة لمواجهة المتغيرات العالمية

السعودية تنتقل للمرحلة الثانية من «رؤية المملكة 2030» دفعاً لتنويع الموارد وتحقيق قفزة تنموية (أ.ف.ب)
السعودية تنتقل للمرحلة الثانية من «رؤية المملكة 2030» دفعاً لتنويع الموارد وتحقيق قفزة تنموية (أ.ف.ب)

بعد أن أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس عن بدء المرحلة الثانية من «رؤية المملكة 2030» أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الفترة المقبلة ستشهد قفزات كبيرة في عجلة الإنجاز في كافة القطاعات بما فيها الاقتصادية، وبناء قاعدة متينة متنوعة المصادر لمواجهة التغيرات العالمية، مبينين أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار ستكون أحد المرتكزات الأساسية للوصول إلى المستهدفات الوطنية.
وبين الخبراء أن الاقتصاد السعودي يعيش مرحلة متقدمة خاصة بعد أن أثبت قوته خلال تجاوز أزمة «كورونا» المستجد التي ألقت بظلالها على كافة الدول المتقدمة، إلا أن المملكة استمرت في تقديم المبادرات لتخفيف الأعباء على الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص تحديدا.
وافتتح خادم الحرمين الشريفين، أول من أمس أعمال العام الثاني من الدورة الثامنة لمجلس الشورى السعودي، مشيراً في كلمته إلى أن بدء المرحلة الثانية من «رؤية السعودية 2030» يدفع عجلة الإنجاز ويواصل الإصلاحات لازدهار الوطن، وضمان مستقبل أبنائه بخلق اقتصاد متين متنوع يواجه المتغيرات العالمية، مؤكداً أن إطلاق ولي العهد للعديد من المشاريع ذات الرؤية المستقبلية تدعم أنظمتها الاستدامة والازدهار والابتكار وقيادة الأعمال، ما يوفر فرص العمل ويحقق عوائد ضخمة للناتج المحلي.
وأكد الملك سلمان أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان في 11 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تشكل أحد الروافد المهمة لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة»، وسيتم من خلالها ضخ استثمارات تفوق 12 تريليون ريال (3.2 تريليون دولار) في الاقتصاد المحلي حتى 2030، ما بين مبادرات ومشاريع برنامج شريك واستثمارات محلية، واستثمارات الشركات تحت مظلة الاستراتيجية.
وأبان وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، أن كلمة خادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى تمثل حرصه الأبوي المعهود على أبناء شعبه والمقيمين على أرض الوطن، والمنهاج القويم الذي تسير عليه المملكة بقيادته ومتابعة ولي العهد إقليميا وعالميا.
من ناحية أخرى، بين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج أن خطاب الملك سلمان بن عبد العزيز خلال افتتاح أعمال العام الثاني من الدورة الثامنة لمجلس الشورى يؤكد مواصلة التنمية الشاملة مع بدء المرحلة الثانية من «رؤية 2030» والمضي بعزم لكل ما فيه مصلحة المواطن والمقيم وتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار للمملكة. فيما أوضح رئيس اتحاد الغرف السعودية عجلان العجلان، أن الخطاب الملكي بمجلس الشورى حمل مضامين مهمة أكد خلاله خادم الحرمين الشريفين استمرار المسيرة التنموية الشاملة والمتوازنة للبلاد وتسخير مقدرات الوطن لازدهار الحاضر وبناء المستقبل عبر مستهدفات «رؤية 2030» والتعامل الحكيم مع المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الجبيري لـ«الشرق الأوسط» إن كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجسد دور السعودية المحوري إقليمياً ودولياً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» بالمشاريع الكبرى التي أطلقها ولي العهد مؤخرا. وأفاد بأن الخطاب الملكي الذي ألقاه العاهل السعودي لأعمال العام الثاني من الدورة الثامنة لمجلس الشورى يبرز ملامح مستقبل واعد مليء بالتطورات التنموية الملموسة، ويحمل منهجا راسخا سيدفع عجلة الإنجاز، ويعزز قوة اقتصاد السعودية المتين والمتنوع ويحقق تطلعات المواطن، مبيناً أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تعتبر إحدى الركائز الرئيسية لتحقيق مستهدفات الدولة في 2030 من خلال دعم القطاع الخاص بمبالغ سخية لتمكينه في المرحلة المقبلة.
وأكد الجبيري أن مضامين الخطاب حملت في طياتها خريطة طريق نحو مستقبل واعد مشمولا بأركان استراتيجية اقتصادية مهمة وهي الاستدامة والازدهار والابتكار وقيادة الأعمال، وهو ما سيفضي إلى المزيد من التطور والنمو المتسارع والتنوع الاقتصادي.
من ناحيته، ذكر رئيس المركز السعودي للحوكمة ناصر السهلي لـ«الشرق الأوسط» أن خادم الحرمين الشريفين يؤكد انتهاء المرحلة الأولى من «رؤية المملكة 2030» والوصول إلى المرحلة التالية لخلق اقتصاد وطني متنوع ومتين يتناسب مع المتغيرات العالمية.
وأضاف السهلي، أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار ستكون من الممكنات لدفع بعجلة الاستثمار إلى المقدمة وتحقيق تطلعات القطاع الخاص، وسيتم من خلالها ضخ استثمارات تفوق 12 تريليون ريال في الاقتصاد المحلي حتى 2030 ما بين مبادرات ومشاريع.
وواصل السهلي، أن القطاع الخاص في السعودية يشهد نقلة نوعية من حيث الأنظمة والتشريعات التي تسهم في نمو الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية لضخها في السوق السعودية، مما يعود إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي والوصول إلى مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وأشار العاهل السعودي إلى أن الاقتصاد الوطني سيحظى بضخ حوالي 10 تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الحكومي من خلال الميزانية العامة للدولة، وضخ ما يزيد على 5 تريليونات ريال من الإنفاق الاستهلاكي، لافتاً إلى ما أعلن عنه صندوق الاستثمارات العامة وفق حوكمته عن خطته الاستراتيجية التي تتضمن استهداف استثمارات في الاقتصاد المحلي بثلاثة تريليونات ريال حتى عام 2030، وهي استثمارات مهمة لتحقيق العوائد المستهدفة وينتج عنها دعم الاقتصاد، وخلق فرص لمنشآت القطاع الخاص الصغيرة والكبيرة والمزيد من الوظائف للمواطنات والمواطنين ليصبح بذلك مجموع الإنفاق مقاربا لـ27 تريليون ريال (7.2 تريليون دولار).


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.