الترقيم وقاعدة بيانات لرصد التعاملات العقارية السعودية

عمل تكاملي بين الجهات الحكومية لزيادة الشفافية وجذب الاستثمارات للقطاع

التعاملات العقارية في السعودية تشهد تطوراً تنظيمياً من خلال الترقيم وقاعدة بيانات شاملة (الشرق الأوسط)
التعاملات العقارية في السعودية تشهد تطوراً تنظيمياً من خلال الترقيم وقاعدة بيانات شاملة (الشرق الأوسط)
TT

الترقيم وقاعدة بيانات لرصد التعاملات العقارية السعودية

التعاملات العقارية في السعودية تشهد تطوراً تنظيمياً من خلال الترقيم وقاعدة بيانات شاملة (الشرق الأوسط)
التعاملات العقارية في السعودية تشهد تطوراً تنظيمياً من خلال الترقيم وقاعدة بيانات شاملة (الشرق الأوسط)

أجمع مسؤولون حكومين في قطاع العقار السعودي، أمس، أن الفترة المقبلة ستشهد تطورا تنظيميا رفيعا في أنشطة القطاع، حيث الترقيم واستخدام قاعدة بيانات ستشمل جميع تعاملات العقارية، مؤكدين على أن العمل التكاملي بين الجهات الحكومية يزيد الشفافية ويجذب الاستثمارات في أنشطة العقار بالمملكة.
وقال المحافظ المكلف للهيئة العامة للعقار السعودية، طارق الحفظي، إن منصة المؤشرات العقارية تمثل عملا حكوميا متكاملا من 5 جهات لجمع البيانات ورصدها وتنقيحها للخروج بمعلومات أكثر شفافية ودقة تخدم جميع الأطراف سواءً المستفيدين والمستثمرين والمطورين العقاريين لاتخاذ القرارات المناسبة.
وأشار إلى موافقة مجلس الوزراء السعودي مؤخراً على نظام التسجيل العيني وهو إنشاء سجل عقاري يعنى بجمع البيانات الموثقة لكل عقارات المملكة سواءً من ناحية البيانات المكانية والجغرافية ونوع العقار الذي سينشأ في الأرض وجميع الالتزامات عليها.
وبين خلال الجلسة الأولى من مؤتمر ومعرض آفاق ومستقبل القطاع العقاري الثاني، المنعقد في الرياض أمس، تحت عنوان «مستقبل القطاع العقاري في المملكة»، أن التسجيل العيني جاء لتوثيق الملكية بناءً على الصكوك وإعطائها حجية مطلقة غير قابلة للطعن، موضحاً أن السجل العقاري يعتبر هوية المكان لكل عقارات المملكة وبأرقام خاصة تستخدم في جميع التعاملات.
ولفت إلى قرار تأسيس الشركة الوطنية للتسجيل العيني للعقار وهو الذراع التنفيذية لتأسيس هذا المشروع الطموح، مؤكداً أن وجود جميع هذه البيانات في سجل مركزي واحد يجعل المؤشرات العقارية لحظية ودقيقة لا تحتاج إلى تصحيح أو معالجة وتستخدم للقطاعين الحكومي والخاص لاتخاذ الإجراءات، كل حسب اختصاصه.
وأفاد «القطاع العقاري يعد الوعاء الذي يبنى عليه بقية الاقتصادات والقطاعات الأخرى، وبعد مرور عام من إطلاق الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري هناك المزيد من الحوكمة والخدمات والمناهج لتطوير وتأهيل العاملين في القطاع وسيتم الاستمرار عليها في المرحلة المتقدمة».
وكشف عن المضي نحو أتمتة ورصد البيانات عبر خدمات إلكترونية للعمل عليها، مؤكداً أن الهيئة تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص والمستفيدن والمستثمرين من خلال وجود مركز خاص لخدمة الشركاء يستقبل جميع الاستفسارات والملاحظات سواءً حضورياً أو عبر قنوات التواصل الإلكترونية لتزويدهم بالمعلومات المتوفرة والمشاركة في بناء المنظومة وتسهيل الأعمال وحوكمتها ورفع معاييرها.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان محمد البطي إن أحد المرتكزات الرئيسية في استراتيجية الإسكان لجعل السوق العقارية جاذبة للاستثمار هي زيادة الشفافية بالمعلومات لجعل القطاع أكثر نضجا وجاذبية، مفيداً أن جميع الجهات تنشر بشكل دوري معلومات دقيقة سواءً البورصة العقارية من قبل وزارة العدل والبنك المركزي السعودي فيما يخص التمويل العقاري ومنصات المؤشرات ونحوها لتحقيق المستهدفات المطلوبة.
وأضاف أن العقار يشهد حراكا كبيرا وتنظيما عاليا وهناك توليد فرص كثيرة في القطاع قائلاً «شهدنا خلال السنوات الماضية تطوير شركات صغيرة أصبحت الآن تنفذ مشاريع بمئات الملايين من الفرص التي خلقت من هذا التطور، وحجم الإنفاق ومستوى الشفافية ينمو بشكل أفضل»، كاشفاً عن وجود بعض التحديات ولكن يتم معالجتها بصفة مستمرة.
من جهته، ذكر رئيس اللجنة الوطنية العقارية في اتحاد الغرف السعودية محمد المرشد، أن تكامل القطاع الخاص والجهات التابعة للحكومة من شأنه إيقاف التضخم العقاري ويوفر العديد من العروض التي تطرح للمستفيد العديد من العروض من جميع الجهات.
من جانب آخر، قالت الشركة الوطنية للإسكان، المطور الوطني في السعودية، إنها حققت زيادة كبيرة في المعروض العقاري لعام 2021، ضمن خطتها لإطلاق مجتمعات إسكانية عصرية متكاملة الخدمات والمرافق داخل الضواحي السكنية وخارجها لتعزيز معايير جودة حياة الأسر السعودية.
وكشفت أنها ساهمت في توفير أكثر من 75 ألف منتج سكني في قطاع الاستثمار العقاري السعودي، من خلال الأراضي الوزارية المستقطبة، بالإضافة إلى أكثر من 8 آلاف منتج سكني تم توفيرهم من خلال أراضي القطاع الخاص المستقطبة. فيما نجحت الشركة في الحصول على 18 أرضا وزارية لصالحها.
وبحسب بيان صدر أمس، واصلت «الوطنية للإسكان» تقديم مشروعات التطوير العقاري النوعية وتطوير تجمعات حضرية من خلال 12 مشروعا، هي: ضاحية الجوان، والفرسان، وقيران 235، ومرسية، وديراب، والدمام، وخيالا، وصفوة، وبوابة مكة، وشرق البحيرات، وأبيار علي، والورود.


مقالات ذات صلة

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

الاقتصاد شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمنا إطاراً تنظيمياً يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها.

بندر مسلم (الرياض)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

«دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

أعلنت دار غلوبال المطور العالمي للمشاريع العقارية الفاخرة والمدرج في بورصة لندن، تحقيق عائد على حقوق المساهمين بلغ 17.3%.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال، وأقرَّت توزيعات بواقع 1.75 ريال للسهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مخطط مشروع وجهة «مسار» بمكة المكرمة (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

قفز صافي أرباح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» السعودية، المختصة بتطوير وجهة «مسار» في مكة المكرمة، بنسبة 97 % خلال عام 2025 ليصل إلى 983.4 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).