باكستان تعلق أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العسكرية

بعد ضغوط جمعيات حقوقية انتقدت الطابع «السري» و«غير الشفاف» للمحاكمات

الناشطة الحقوقية أسماء جهانغير التي قدمت طلبا ضد المحاكم العسكرية لدى مغادرتها مبنى المحكمة العليا في إسلام آباد بعد صدور القرار أمس (أ.ف.ب)
الناشطة الحقوقية أسماء جهانغير التي قدمت طلبا ضد المحاكم العسكرية لدى مغادرتها مبنى المحكمة العليا في إسلام آباد بعد صدور القرار أمس (أ.ف.ب)
TT

باكستان تعلق أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العسكرية

الناشطة الحقوقية أسماء جهانغير التي قدمت طلبا ضد المحاكم العسكرية لدى مغادرتها مبنى المحكمة العليا في إسلام آباد بعد صدور القرار أمس (أ.ف.ب)
الناشطة الحقوقية أسماء جهانغير التي قدمت طلبا ضد المحاكم العسكرية لدى مغادرتها مبنى المحكمة العليا في إسلام آباد بعد صدور القرار أمس (أ.ف.ب)

علقت المحكمة العليا في باكستان أمس عقوبات الإعدام التي كانت أصدرتها محاكم عسكرية أنشئت بعد المجزرة التي ارتكبها متشددو طالبان في مدرسة بمدينة بيشاور مطلع العام الحالي. وبعد أسابيع على وقوع المجزرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، أجاز البرلمان الباكستاني تغييرًا دستوريًا يسمح بإنشاء هذه المحاكم الاستثنائية لقضايا الإرهاب، مما أثار قلق بعض المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وكان هذا الإصلاح من التدابير التي قررتها الحكومة في محاولة لأن تضرب نهائيا شبكات المتمردين بعد الصدمة التي سببها الهجوم الإرهابي في بيشاور الأكثر دموية في تاريخ البلاد الذي أسفر عن سقوط 150 قتيلاً على الأقل بينهم أكثر من 130 تلميذًا. وكان الجيش الباكستاني أعلن مطلع الشهر الحالي عن أولى العقوبات التي أصدرتها هذه المحاكم الجديدة؛ إذ حكمت بالإعدام على ستة متمردين مفترضين وبالسجن المؤبد على آخر لعلاقته بأعمال إرهابية. لكن الجيش لم يعط إلا تفاصيل قليلة عن التهم وسير المحاكمات التي لم يعلن عنها وجرت في جلسات مغلقة.
وعلقت هيئة من 17 قاضيًا من المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في البلاد، تنفيذ هذه الإعدامات بطلب من جمعية المحامين في المحكمة العليا التي تحتج على دستورية المحاكم العسكرية. وقال رئيس القضاة ناصر الملك، لهيئة المحكمة العليا في العاصمة إسلام آباد: «تقرر تعليق تنفيذ أحكام الإعدام التي أصدرتها المحاكم العسكرية أو ستصدرها لاحقا»، مشيرا إلى أن أولئك الذين أدانتهم المحاكم العسكرية يمكن أن يستأنفوا الأحكام الصادرة بحقهم بحلول 22 أبريل (نيسان) الحالي. وقالت المحامية النافذة والناشطة في حقوق الإنسان أسماء جهانغير، التي قدمت طلبا آخر للاحتجاج على سرية المحاكمات العسكرية، للصحافيين إن هذا القرار لا يتعلق بالإعدامات التي صدرت ولن يمنع بالتالي هذه المحاكم من مواصلة عملها. وأضافت: «سنقدم شكاوى ضد محاكمات أخرى إذا ثبت أن هذه المحاكم تشكل انتهاكًا لأبسط حقوق الإنسان». وجددت معارضتها ومعارضة زملائها «لهذه المحاكم الشكلية»، مشيرة إلى أن أهالي المحكومين لم يبلغوا بإقامة محاكمات عسكرية وبالتالي لم يحضروا الجلسات.
بدوره، قال أنعم الرحمن، المحامي الذي تولى الدفاع عن متهمين أمام المحاكم العسكرية، إن هذا القرار «إنجاز كبير يدل على أن القضاء يضطلع بدوره باستقلالية تامة، وأنه لن يسمح بأي نظام قضائي مواز في البلاد». وكانت اللجنة الدولية للحقوقيين، وهي منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، أدانت في بيان الطابع «السري» و«غير الشفاف» للمحاكم العسكرية الباكستانية، منددة بالمساس بواجبات القضاء الأساسية المتمثلة في الإنصاف والشفافية.
وأجاز البرلمان الباكستاني الاستعانة بالمحاكم العسكرية لفترة عامين ويتلقى الملفات من الحكومات الإقليمية.



مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.


سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.