السيسي يُلزم المصانع المملوكة للدولة بتطبيق «الحوكمة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة لإحدى قرى محافظة أسوان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة لإحدى قرى محافظة أسوان (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يُلزم المصانع المملوكة للدولة بتطبيق «الحوكمة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة لإحدى قرى محافظة أسوان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة لإحدى قرى محافظة أسوان (الرئاسة المصرية)

ألزم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حكومته، أمس، بضرورة «تطبيق معايير الحوكمة والإدارة والتسعير في منظومة عمل المصانع التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام»، وقال: «لا نريد العودة للخراب وتدهور أوضاع تلك المصانع مرة أخرى».
وانتقد السيسي، خلال كلمة له على هامش افتتاحه، أمس، أعمال التطوير والتوسعات الجديدة في «مصنع اليوريا ونترات الأمونيا» بمنطقة كيما بمحافظة أسوان، توجه بعض مصانع القطاع العام التي تملك بعض الأراضي غير المستغلة، بـ«تشكيل جمعيات لبناء مساكن للعاملين في تلك المصانع مع تحميل قيمة استهلاك المياه والغاز والكهرباء على تلك المصانع». وقال إن «بعض مجالس إدارة مصانع القطاع العام تصرف بدلات ورواتب مبالغ فيها»، مشدداً على أنه «لا يتوانى عن الحديث عن تلك السلبيات وانتقادها بشكل علني لأن ما يهمه البلد فقط».
وتعهد الرئيس المصري، بأنه «عند النظر في أي إجراءات تهدف إلى الإصلاح والتطوير والتصويب لأوضاع تلك المصانع يكون صوب أعيننا دائماً في المقام الأول الحفاظ على حقوق العمال لأنه لا يمكن أن يكون أبداً أي إصلاح على حساب حقوق العمال بل إن الحكومة هي المسؤولة عن تحمل تبعات أي إصلاحات».
كما دعا السيسي، إلى «استبدال سياسة تقديم الأسمدة للمزارعين بأسعار مدعمة بالدعم النقدي لإغلاق الباب أمام أي شكل من أشكال الفساد، لافتاً إلى أن طن السماد يتم بيعه للمزارعين بـ3 آلاف جنيه (الدولار يساوي 15.6 جنيه) وأصبح سعر الطن حاليا (4500) جنيه بما يمثل حوالي ثلث سعره الحقيقي في السوق الذي يبلغ 14 ألف جنيه».
ورأى أن «تعديل سياسة التسعير من شأنه تمكين المصانع من الوفاء باحتياجات السوق الداخلي والتصدير إلى الخارج»، داعياً إلى «تبني نظم الري والزراعة الحديثة التي تقلل من استهلاك السماد بنسبة تتراوح ما بين 40 و50 في المائة، فضلاً عن تقليل استهلاك المياه والتلوث».
ونبه الرئيس المصري إلى أن «الإدارة الجيدة تتأتى من خلال العمل بدون أي خواطر أو محسوبيات أو تعيين أشخاص دون الحاجة لهم»، مشددا على أن «هذا الأمر لن يتحقق إلا بمشاركة القطاع الخاص لأنه يحافظ على ماله». وأشار إلى أنه عندما يتناول هذه السلبيات فإن ذلك «من منطلق حرصه على الصالح العام للبلاد لتكون مصانع القطاع العام الموجودة أداة لتنمية الاقتصاد والمجتمع». ودعا السيسي، مجدداً القطاع الخاص للمشاركة في المشروعات القومية، قائلاً: «الدولة في حاجة إلى القطاع الخاص، حيث إن إدارة القطاع العام على مدى الأربعين عاماً الماضية لم تكن بالكفاءة المطلوبة، بل مثلت عبئاً وحققت نتائج سيئة». وشدد على «الحاجة إلى تفعيل الحوكمة في كل قرش يتم صرفه سواء فيما يتعلق بحركة نقل العمالة أو استهلاك الطاقة وخلافه». وحذر السيسي من «تداعيات سوء الإدارة في مشروعات ومصانع القطاع العام»، معتبراً أن «هذا الأمر (سوء الإدارة) كان أحد أسباب ما حدث في عام 2011 (ثورة 25 يناير «كانون الثاني»)». وقال السيسي، إن الدولة «لن تسمح مرة أخرى بتردي أوضاع المصانع والشركات التي تقوم بافتتاحها لا سيما مصنع (كيما أسوان) الذي تم افتتاحه أمس»، ونبه إلى أن «هذا المصنع عانى من الإهمال لفترة كبيرة، نتيجة عدة عوامل، وأن الحكومة وضعت استراتيجية أساسها التسعير الصحيح وجودة الإدارة والحوكمة لضمان استمرارية عمل مثل هذه المصانع».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».