العراق... نخبة معزولة تقاوم احتضار مشروع «ما بعد صدام»

حدثان بارزان في 2021: الانتخابات البرلمانية واستمرار الاحتجاجات

دمار بمنزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بعد محاولة اغتياله في بغداد يوم 7 نوفمبر الماضي (رويترز)
دمار بمنزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بعد محاولة اغتياله في بغداد يوم 7 نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

العراق... نخبة معزولة تقاوم احتضار مشروع «ما بعد صدام»

دمار بمنزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بعد محاولة اغتياله في بغداد يوم 7 نوفمبر الماضي (رويترز)
دمار بمنزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بعد محاولة اغتياله في بغداد يوم 7 نوفمبر الماضي (رويترز)

يلخص عام 2021 الحالة التي ينتهي إليها العراق الجديد... فالنظام البديل لصدام حسين يصل الآن إلى مرحلة متقدمة من انعدام الفاعلية، ولم يعد يعمل، ولا قدرة للنخب الحزبية على إدامته أو تحديثه.
ثمة حدثان مرتبطان أسهما في إنتاج هذه الخلاصة: الحراك الاحتجاجي الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. والانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في أكتوبر الماضي. لكن هذا الاحتضار لن يكون حتمياً، بسبب ممانعة النخبة المدعومة من «كارتيلات» الفساد والأجنحة المسلحة. وستقوم الفعاليات السياسية المعزولة بكل ما في وسعها لحماية نظامها، وربما ستسمح ببعض التعديلات عليه.
العام الذي تسقط أوراقه الأخيرة هذه الأيام، شهد تشابكاً في العُقد العراقية دفعة واحدة: أزمة «كورونا»، وبلوغ الاقتصاد الريعي حالة العجز في نظام مالي مشوه، فضلاً عن اختلال العلاقة بين شركاء السلطة، والانقسام الذي ضرب المجموعات السياسية؛ الطائفية والعرقية. ويجري هذا أمام رأي عام غاضب، حاول بالاحتجاج صياغة عقد جديد يستهدف تعديل صيغة المشاركة في القرار.
أبرز انقسام سياسي شهده عام 2021 ما حدث في المنظومة الشيعية. فبعد الغطاء التشريعي الذي أمنته نتائج انتخابات عام 2018، انتهت هذه المنظومة التوافقية إلى جماعات متناحرة، تملك جميعها أجنحة مسلحة، وتواجه مفككة انفراط عقد المصالح.

واقعة المطار: الشروع في التفكك

في 3 يناير (كانون الثاني) العام الماضي، قتلت غارة أميركية بطائرة مسيّرة قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس. ومنذ ذلك اليوم بدأ العد التصاعدي لتأثير غياب العنصر الفاعل الإيراني في البلاد، وبرز معه تنافس المجموعات الشيعية المسلحة على شغل المكانة المحورية للرجلين.
خلال العام الماضي، تحدثت «الشرق الأوسط» إلى قيادات رفيعة في فصائل شيعية مختلفة بشأن الوضع الميداني والسياسي بعد حادثة المطار، وكان من الواضح أن أمرين حكما سياق الأحداث التي تلتها: تأخر إيران في إيجاد الصيغة البديلة لسليماني، وفشل الفصائل العراقية في التحكم بمصالحها، مقابل إطلاق العنان لطموحاتها في النفوذ الذي تركه «العقل المدبر». أحد هؤلاء القياديين قال: «أيام سليماني كنا نعمل ضمن سياقات مدروسة في مشروع له استراتيجية واضحة بعيدة المدى. بعد ذلك؛ صرنا نعاني لاتخاذ قرار حاسم بشكل جماعي».
وعندما قتل سليماني والمهندس، كان آلاف الشباب العراقيين يهددون صيغة الحكم، لفشلها في تأمين الخدمات والحريات واحتكارها القرار الاستراتيجي. لم يكن هناك إجماع على إسقاط النظام داخل هذا الحراك، لكنه في الوقت نفسه هدف إلى إسقاط التوافق بين النخبة، وهو توافق قائم على مصالح مشتركة، عبر شبكة من المنافع الممتدة بين مكونات النخبة.
فشلت المنظومة الشيعية، في غياب سليماني والمهندس، في احتواء الاحتجاج، دون أن يعني هذا أن وجودهما كان سيضمن الاستجابة السلمية للمطالب، لكن لحظة التنافس على شغل الفراغ تزامنت مع ذروة الاحتجاج، وتنازل فيها التوافق الشيعي عن رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وقدمه كبشاً لفداء النظام. وفي الشهور اللاحقة، سعت القوى الفاعلة إلى تقليل الأضرار. لقد فقدت أفضلية المبادرة، وتحولت إلى دور أقل فاعلية. ويمكن القول إنها حددت مسبقاً نتائجها في الانتخابات التي أجريت في أكتوبر الماضي.

الكاظمي: ممثل الاحتجاج أم مُخلَص النظام؟

استفاد الحراك الاحتجاجي من الانقسام الذي أحدثه في المنظومة السياسية. ونتيجة للتقاطع بين صناع القرار في التعامل مع ضرورات التغيير، جاء مصطفى الكاظمي، المقرب حينها من رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، خياراً اضطرارياً لتصريف المرحلة الانتقالية؛ من الاحتجاج وصولاً إلى احتوائه. لكن تآكل النظام أفرز طيفاً حزبياً أراد استثمار فرصة تغيير ميزان القوى.
وجاء الكاظمي إلى رأس السلطة، وكان من الواضح أنه خاض في الشهور الأولى آليات تجريبية للحكم، ونوع في أساليبه لإدارة الأزمة. التنويع والتجريب لم يسفرا عن صيغة واضحة، لكنه في النهاية اعتمد سياق «العمل بما ينجح الآن، وترك ما لا ينجح». وتجلت هذه الصيغة منذ أول مواجهة صريحة بينه وبين الفصائل المسلحة. ففي يونيو (حزيران) من العام الماضي، اعتقل الجيش العراقي مجموعة صغيرة لتورطها في شن هجمات صاروخية على منشآت حيوية؛ منها مطار بغداد. وفي مايو (أيار) الماضي اعتقلت قوة خاصة القيادي في «الحشد الشعبي» قاسم مصلح لتورطه في عمليات اغتيال عدد من الناشطين. لكن، بعد أسابيع من الحادثتين، أُطلق سراح من اعتُقل، وصار من الواضح أين يقف الكاظمي في الأزمة العراقية.
لم يكن سهلاً أن تمرر الجماعات الشيعية رئيس وزراء ساهمت في اختياره ليجري تعديلات تطال نفوذها. وفي الأشهر التي سبقت إجراء الانتخابات، اتبعت الفصائل سياسة لإحراج الكاظمي، بينما كان هو يتجنب الصدام معها. وخلال ذلك انتقل رئيس الوزراء من التجريب السياسي إلى إتقان التسويات، في مهمة عسيرة لضبط الإيقاع؛ بالحد الأدنى من التوتر لضمان إجراء الانتخابات. لكن، بهذا المعنى، لم يكن الكاظمي مرشحاً للحراك الاحتجاجي، بل إنه حلقة وصل بين مرحلتين في العملية السياسية، إلا إنها حلقة غير تقليدية.

انتخابات إعادة ضبط النظام

في 10 أكتوبر الماضي، شارك نحو ثلث العراقيين في أول انتخابات مبكرة تشهدها البلاد منذ عام 2003، وأبرز ما ميز هذا الاقتراع أنه جاء واحداً من مخرجات الحراك الاحتجاجي. لكن المصادفة أن غالبية جمهور هذا الحراك قاطعت العملية، بطريقة وصفها منظرو الحراك بأنها «مشاركة عقابية».
في العملية الانتخابية نفسها، ثمة عملية حسابية، كانت جديدة على الأحزاب؛ إذ فرضت عليها آليات جديدة لتوزيع الجمهور على الدوائر الانتخابية. القانون الجديد الذي حدد شكل الاقتراع كشف عن استجابات متأخرة للأحزاب التقليدية. «تحالف الفتح» واحد من الأمثلة التي ترجمتها لاحقاً أرقام المفوضية. فتعدد الرؤوس فيه، وغياب الانسجام بين تياراته، جعل توزيع المرشحين يخضع لمعايير التنافس الداخلي. ويقول سياسيون من التحالف إنهم وضعوا مرشحين في غير مناطق نفوذهم. والسبب، بحسبهم، هو تفادي تضارب المصالح داخل «الفتح». الأمر هنا ينطبق على فعاليات سياسية أخرى دفعت ثمن سوء تقديرها القانون الانتخابي.
وكان المقاطعون الكتلة التصويتية الأكثر نجاحاً في استغلال القانون الانتخابي. فهي بشكل من الأشكال أطاحت الكبار في مناطق نفوذهم، ومنحت منافسين آخرين أفضلية نسبية في عدد المقاعد. فـ«التيار الصدري»، مثلاً، استفاد من انحسار جمهور «الفتح» المنافس، وفي دوائر متفرقة من الوسط والجنوب أكل المستقلون من حصة الطرفين.
ولم تكن نتائج الانتخابات ثورية بالشكل الذي يقلب معادلات القوى، ولا حتى جوهر النظام السياسي وطبيعته. لكن ما حدث بداية واعدة لتغييرات بهذا الحجم. ورغم الجدال الدائر بشأن نزاهة الانتخابات، حيث عمدت القوى الخاسرة إلى الطعن فيها والمطالبة بإلغائها، فإنه في الحقيقة جدال على طبيعة النظام، وتتويج للصدام بين فريقين يتنافسان على إنهاء الوضع القائم منذ 2003: التيار العام الذي خرج منه آلاف الشباب المحتجين، والنخبة السياسية النافذة، وكلاهما خاض مواجهة سياسية شرسة خلال العام الماضي، على تحديد شكل الدولة وآليات الحكم.
لكن الطريق لا تزال طويلة لبلوغ أي تغيير صيغته النهائية والمستقرة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».