انتقدت تركيا ما وصفته بـ«تجاهل» الولايات المتحدة التهديدات الإرهابية التي تواجهها وعدم تقديم الدعم المنتظر لها في هذا الصدد، في الوقت الذي واصلت فيه السلطات التركية ملاحقة عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي وركزت على الخلايا المسؤولة عن توفير الدعم المالي له.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، إبراهيم كالين، إن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، التي يقوم بزيارتها حالياً، بالغة الأهمية بما يكفي لتطوير منظور شراكة استراتيجية... «لكننا للأسف رأينا من الولايات المتحدة مقاربات تتجاهل تصور تركيا للتهديدات التي تواجهها. لم نرَ في كثير من الأحيان مستوى ونطاق وعمق الدعم الذي توقعناه في مكافحة الإرهاب».
ومؤخراً؛ صنف التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب لعام 2020 تركيا على أنها «بلد عبور ومصدر للمقاتلين الإرهابيين الأجانب». وردت أنقرة بانتقاد التقرير ووصفه بأنه «منقوص ومنحاز». ورغم أن تركيا جزء من التحالف ضد «داعش» و«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»، فإن التقرير الأميركي قال إنها مصدر وبلد عبور للمقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين يرغبون في الانضمام إلى التنظيم والجماعات الإرهابية الأخرى التي تقاتل في سوريا والعراق ومن يريدون مغادرة هذين البلدين.
في سياق متصل، أطلقت السلطات التركية حملة استهدفت الخلايا المسؤولة عن توفير الدعم المالي لتنظيم «داعش». وألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 16 شخصاً غالبيتهم من الأجانب، في حملة شملت 6 ولايات في أنحاء متفرقة من البلاد.
وقالت وزارة الداخلية التركية، في بيان أمس (الثلاثاء)، إن فرق مكافحة الإرهاب شنت حملات دهم متزامنة في 6 ولايات؛ هي: أنقرة وإسطنبول وأضنة وباليكسير وقونيا وشانلي أورفا، قُبض خلالها على 13 أجنبياً و3 أتراك، وعثر خلال المداهمات على العديد من الوثائق التنظيمية والمنشورات المحظورة، التي تروج للتنظيم الإرهابي.
وكثفت تركيا منذ الأسبوع الماضي حملاتها ضد المشتبه في صلتهم بتنظيم «داعش» الإرهابي، وأعلنت السلطات أنها أحبطت مخططاً من «داعش» لتنفيذ هجوم إرهابي في لية رأس السنة الجديدة. وذكرت قيادة قوات الدرك في ولاية مرسين (جنوب تركيا)، في بيان، أن قوات الدرك وقوات مكافحة الإرهاب نفذتا مداهمات متزامنة في أضنة ومرسين على منازل عناصر تعمل لصالح التنظيم، كانوا يستعدون لتنفيذ عملية إرهابية ليلة رأس السنة. وأضافت، في بيان، أنه جرى خلال المداهمات القبض على 6 أشخاص مرتبطين بـ«داعش»، وضبط كثير من المواد الرقمية والوثائق العائدة للتنظيم.
كما أعلنت السلطات التركية القبض على 21 أجنبياً من عناصر تنظيمي «داعش» و«القاعدة» الإرهابيين، على صلة بمناطق الاشتباكات في سوريا والعراق، وضبطت وثائق تنظيمية ومواد رقمية في أماكن إقاماتهم في كل من العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في حملة استباقية قبل رأس السنة. وقالت مصادر أمنية إن عناصر «مجموعة تحليل المخاطر الدولية»، التابعة لفرع الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بمديرية أمن أنقرة، كثفت من أنشطتها مع اقتراب رأس السنة.
وتواصل قوات الأمن التركية عمليات تستهدف خلايا «داعش» منذ مطلع عام 2017 عندما نفذ هجوماً على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة خلف 69 قتيلاً غالبيتهم من الأجانب. وسبق أن أعلن التنظيم، أو نسبت إليه السلطات، المسؤولية عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في أنحاء تركيا في الفترة بين عامي 2015 و2017 خلفت أكثر من 300 قتيل ومئات المصابين. وبحسب وزارة الداخلية التركية، فقد جرى خلال الفترة من ديسمبر (كانون الأول) 2015 إلى ديسمبر 2020 ترحيل 8143 أجنبياً للاشتباه في علاقتهم بالإرهاب، وهناك نحو 100 ألف شخص ممنوعون من دخول البلاد للسبب ذاته.
8:23 دقيقه
أنقرة: حملة أمنية تستهدف تجفيف منابع تمويل «داعش»
https://aawsat.com/home/article/3383666/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%AA%D8%AC%D9%81%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
أنقرة: حملة أمنية تستهدف تجفيف منابع تمويل «داعش»
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
أنقرة: حملة أمنية تستهدف تجفيف منابع تمويل «داعش»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

