* هناك العديد من الفرص لتوظيف رأس المال العربي في مشاريع سينمائية وتلفزيونية عالمية.. لكن هذا الرأسمال يخشى أن يُخدع.
* في عالم اليوم لا يمكن الاستمرار في تبني افتراضيات من نوع أن العالم يتربّص بنا وسوف ينقض علينا ويتسبب في ضياع ثرواتنا. صحيح أن «المال السايب يعلّم الناس الحرام»، لكن لا أحد يقول إنه على هذا المال أن يكون «سائبًا» أو أن يفتح العرب ودائعهم ويقولوا للغربيين: «تفضلوا خذوا ما تشاءون». بالتالي، المشكلة تكمن في أن الثقافة السينمائية مهجورة في بلادنا وبين الحالمين بصنع الأفلام، إنتاجًا وإخراجًا، بحيث تبدو كل المهام، حتى بالنسبة لأصغرها، صعبة ومعقدة.
* «أبني برجًا وأبيع طوابقه نصفها أو جميعها قبل أن يُنجز. هذا أفهمه. أراه بعيني وأستطيع أن أشرف عليه بنفسي. أسلّم مالي للغريب لقاء مشروع على الورق، كيف لي أن أعرف مقدار استفادتي منه؟».. هذا قول أحد كبار أصحاب العقارات قبل حين في جلسة مفتوحة ردًا على سؤال أحد الجالسين حول لماذا لا يستثمر بعضًا من ماله في هوليوود «ما دمت تقول إنك تحب السينما ولا يفوتك فيلم منها»؟!
* بقليل من المعرفة وبكثير من الاعتماد على مستشارين يتم تعيينهم برواتب شهرية ويمكن الوثوق بهم أو بجلب منتج عربي يعمل في هوليوود (مالك عقاد، جورج شمشوم، نك رسلان، إلخ..) يمكن للمستثمر أن يضمن دخوله شريكًا في الأفلام المنتجة. لكن قبل ذلك، عليه أن يؤمن بما يقدم عليه. صحيح أن العمارة تنتصب أمامه وتكتمل في سنة بينما الفيلم هو مشروع ورقي يتحوّل إلى مادة مصوّرة في سوق كبير، إلا أن المموّل المأمول عليه ألا يرقب نتائج عمله من خلال الفيلم الأول.
* بكلمات أخرى، معظم الأفلام المنتجة في هوليوود أو خارجها تحقق إيرادات تعلو عن التكلفة مع تعدد وسائل العروض، لماذا سيحط سوء الطالع على الفيلم الذي يشارك العربي في تمويله فقط؟ إذا ما تم فهناك سواه. الأمر الأساسي هنا هو الاستمرارية وطرح الإسهام ضمن خطّة ترفض أن تنهزم، وإثبات جدارة المموّل في السوق.
* طبعًا لما ذكرناه آنفًا أسباب أخرى: لم تتكوّن عند معظم بلادنا صناعة سينمائية حقيقية. بالتالي لم يكن هناك داعٍ لثقافة تختص بالصناعة السينمائية وحدها. كل من هونغ كونغ وأميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والهند لديه مجلة عن تجارة وتوزيع وصناعة الأفلام (مثل «فاراياتي» و«ذا هوليوود ريبورتر» و«فيلم فرنسيز») بخلاف العرب. حتى عندما بلغت صناعة السينما المصرية أوجها، لم يهتم أحد من المعنيين بهذا الجانب. قبل سنوات قليلة قام محام باكستاني بشراء رخصة مجلة «فاراياتي» الأميركية ونشرها بالعربية والإنجليزية. لم يكن التوفيق حليفه لأن المعلنين فضّلوا فجأة الإعلان في «فاراياتي» الأم على «فاراياتي» الفتاة.
* إذن هي «خلطة فوزية» حين يأتي الأمر إلى هذا الموضوع، لكنها خلطة وليست دهاليز غامضة لا يمكن تجاوزها، لو أردنا.
9:11 دقيقه
المشهد: العرب وصناعة السينما
https://aawsat.com/home/article/338276/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7
المشهد: العرب وصناعة السينما
المشهد: العرب وصناعة السينما
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



