«المهل الزمنية» لطهران تخيّم على مباحثات فيينا

المبعوث الأوروبي: المحادثات النووية تناقش رفع العقوبات بالتوازي مع التزامات إيران

صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس
صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس
TT

«المهل الزمنية» لطهران تخيّم على مباحثات فيينا

صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس
صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس

لم تكد تنطلق الجولة الثامنة من المحادثات النووية مع إيران حتى بدأ الجدل حول مدتها والمهل الزمنية المحيطة بالمفاوضات. ورغم تعجل الأطراف المتفاوضة للعودة في جولة ثامنة قبل نهاية العام، فإن المنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا، قال، إن الجولة ستتوقف لثلاثة أيام في نهاية العام على أن تستأنف الاثنين المقبل، «لأسباب لوجيستية».
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن العقبة اللوجيستية التي واجهت المتفاوضات تتعلق بإغلاق الفنادق أمام استضافة المحادثات تحضيراً لاحتفالات العام الجديد. وواجه المنسقون مشكلة إيجاد «مكان حيادي» يستضيف المحادثات التي تنعقد حالياً في فندق «باليه كوبورغ» الفخم وسط فيينا، والذي سيغلق بابه أمام المتفاوضين ليومين لاستضافة احتفالات رأس السنة، حاله حال الفنادق الأخرى في المدينة.
ورفض مورا تأكيد أن المفاوضين الغربيين حددوا مهلة زمنية في نهاية يناير (كانون الثاني) ومطلع فبراير (شباط) للانتهاء من المفاوضات، وكرر ما قاله في نهاية الجولة السابقة بأن «أمامنا أسابيع». وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان قال قبل يومين، إن «هناك أسابيع» للتوصل إلى اتفاق، وإن النافذة ستغلق بعد ذلك، بسبب تطور برنامج إيران النووي بشكل كبير. ورفض سوليفان تحديد تاريخ زمني، ولكنه أكد بأن «خلف الأبواب المتفاوضين لديهم تاريخ يعملون عليه، ولكن لن يتم الإعلان عنه». ولكن الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن مصادر غربية قولها، إنه تم تحديد نهاية الشهر الحالي موعداً نهائياً لإيران للعودة إلى الاتفاق النووي، وإن الولايات المتحدة والدول الأوروبية اتفقت على هذا الموعد؛ لأن «العودة إلى الاتفاق بعد هذا التاريخ لن يكون مفيداً».
وأكد مورا، أن المتفاوضين يعملون في هذه الجولة على مسألة رفع العقوبات والالتزامات النووية بشكل متوازٍ، وقال «نحن لا نعمل على مسار واحد وننسى أو نتجاهل الآخر. على النقيض من ذلك، المساران يعزز كل منهما الآخر». وتحدث كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني الذي خرج بعد مورا للصحافيين المنتظرين في الخارج للمرة الأولى، قائلاً، إن المحادثات ستتركز في هذه الدورة على رفع العقوبات الأميركية والضمانات التي ستقدم لرفعها، خاصة حول القطاعين المالي والمصرفي، وإنها ستناقش أيضاً مسألة الالتزامات النووية.
وعلى غير عادته، لم يتحدث السفير الروسي ميخائيل أوليانوف للصحافيين لدى مغادرته، واكتفى بالقول، إن المحادثات تسير بشكل جيد. وكان غرّد على «تويتر» بعد لقاء الوفد الإيراني والمنسق الأوروبي صباحاً، يقول، إن الاجتماعات ناقشت «السبل الممكنة للمضي قدماً في الجولة الأخيرة المفترضة للعودة للاتفاق النووي». وكان أوليانوف قال في ختام الجولة السابقة، إن روسيا ستبذل جهدها لكي تكون هذه الجولة هذه الأخيرة.
وسبق الاجتماع الرسمي لقاءات ثنائية وثلاثية بين الأطراف المشاركة، كان أبرزها لقاء جمع بين رئيس الوفد الإيراني ورئيس الوفد الفرنسي المفاوض فيليب ايريرا. وكانت تلك المرة الأولى التي يجتمع فيها الطرفان من دون ممثلي بريطانيا وألمانيا. وجاء الاجتماع الذي نشرت مواقع إيرانية مقربة من الوفد الإيراني صورة له، على خلفية انتقادات وجهتها طهران لباريس تحديدا واتهمتها بالتصلب في مواقف وعدم اتخاذ مواقف بنّاءة في المفاوضات.
وفي وقت سابق، نقتل وكالة «إيرنا» الرسمية عن مصادر مقربة من الوفد الإيراني قولها، إن الوفد الفرنسي لم «يلعب دوراً بنّاءً» في الجولة السابعة من المحادثات، وإن غياب الطرف الفرنسي لمدة يومين عن المفاوضات وسفره إلى ليفربول «ساعد بتحقيق تقدم» في المسودتين اللتين طرحتهما إيران.
وكان رؤساء الوفود الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) قد غادروا المفاوضات في فيينا بعد انطلاقها بيومين في الجولة الماضية، وتوجهوا إلى ليفربول البريطانية للمشاركة باجتماع مجموعة السبع الذي ناقش الملف الإيراني من بين ملفات أخرى. وعاد رؤساء الوفود بين يومين مع رئيس الوفد الأميركي روبرت مالي الذي تأخر بالوصول للمشاركة في اجتماع قمة مجموعة السبع.
وتحدث السفير الصيني للمنظمات الدولية في فيينا وانغ كون الذي يرأس وفد بلاده المفاوض، للصحافيين قبل انطلاق الاجتماع الرسمي وبعد لقائه الوفد الإيراني وبالمنسق الأوروبي، وبدا متفائلاً وقال، إن الفروق بين الطرفين الأميركي والإيراني بدأت تخف، وإن «وجهات النظر تقترب من بضعها». وبدا أيضاً متفائلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل حلول شهر فبراير المقبل، وقال رداً على سؤال حول رأي بالمهل المتداولة للتوصل لاتفاق خلال مطلع فبراير المقبل «لماذا الانتظار حتى فبراير المقبل؟ هذا تاريخ بعيد جداً، يمكن التوصل إلى اتفاق بتاريخ أقرب من ذلك».
في وقت سابق أمس، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن جدول أعمال الجولة الثامنة، سيركز على رفع كل العقوبات من مبيعات النفط والتحقق منها والضمانات بعدم انسحاب واشنطن مجدداً منه.
وقال عبد اللهيان للصحافيين «يجب أن نصل إلى نقطة يمكن فيها بيع النفط الإيراني بسهولة ودون أي قيود، ويمكن تحويل أموال النفط بالعملة الأجنبية إلى الحسابات المصرفية الإيرانية، ويمكننا استخدام جميع الفوائد الاقتصادية المتوخاة في الاتفاق النووي»، بحسب ما نقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية.
وأضاف عبد اللهيان «الأهم بالنسبة إلينا هو الوصول إلى نقطة يمكننا من خلالها التحقق من أن النفط الإيراني سيباع بسهولة ومن دون أي حدود، وإن الأموال لقاء هذا النفط ستحوّل بالعملات الأجنبية إلى حسابات مصرفية تابعة لإيران، وإنه سيمكننا الاستفادة من كل العوائد الاقتصادية في قطاعات مختلفة».
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عبد اللهيان قوله للصحافيين «لقد وضعنا وثيقة يونيو (حزيران) 2021 جانباً»، في إشارة إلى مسودة انتهت بها الجولات الست في عهد الرئيس السابق حسن روحاني بين أبريل (نيسان) ويونيو.
وقال «لدينا وثيقة مشترك ومقبولة على الطاولة ونحن نسميها وثائق 1 ديسمبر (كانون الأول) و15 ديسمبر (كانون الأول)... اعتباراً من اليوم تبدأ المفاوضات حول الوثيقة المشتركة وستكون على جدول الأعمال قضية الضمانات والتحقق(من رفع العقوبات)».
وفي الجولة الأخيرة من المحادثات، قدم دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون وألمان كبار تقييماً متشائماً للجهود المبذولة لإحياء الاتفاق. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة وشركاءها يناقشون الأطر الزمنية للدبلوماسية النووية مع إيران، مضيفاً أن المحادثات الحالية قد تستنفد أغراضها في غضون أسابيع.
وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، إن «أياً من التواريخ المصطنعة غير ملزمة لإيران، بل الهدف حفظ الخطوط الحمراء ومصالح الناس». وأضاف «نأمل من سوليفان الذي يعلن مواعيد نهائية مزعومة يؤمن بها (أولاً)».
وخاطب خطيب زاده الأطراف الأوروبية بقوله «نتوقع أن تنهي الدول الأوروبية الثلاث عدم فاعليتها، وتنفذ خطة جادة للعودة إلى التزامات بم وجب الاتفاق النووي». وأضاف «نحن في فيينا لكي نتوصل إلى اتفاق يضمن مصالح إيران في أول فرصة». وتابع «ستوضح الأيام المقبلة كيف ترد الأطراف الأخرى على المرونة وحسن نية وجدية إيران».
وكرر خطيب زاده معلومات تداولتها مواقع إيران قبل ذلك بساعات. وقال «يتبادل فريق التفاوض الإيراني رسائل خطية، بشكل غير رسمي وغير مباشر مع الولايات المتحدة من خلال إنريكي مورا».
وفي وقت سابق، أفادت وكالة «مهر» الحكومية، بأن «تبادل الرسائل بين الوفدين الأميركي والإيراني مستمر»، مشددة على أن أغلب الرسائل «تركز على مجال رفع العقوبات».
وعشية المباحثات، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مقرب من الفريق المفاوض النووي، أنه «لن نكون أسرى المواعيد النهائية المصطنعة، هذه المواعيد لن تغير من خطوطنا الحمراء... لا توجد حالة طوارئ لنا في المفاوضات». ورهن المصدر الدبلوماسي تقدم المحادثات «يعتمد على نهج الطرف الآخر» من العقوبات. وقال «سنبقى في فيينا طالما كان ذلك ضرورياً... نريد التوصل إلى اتفاق جيد».
وكتبت وكالة «إرنا» الرسمية، إن «الموعد النهائي الكلمة الدلالية الجديدة للضغط على المفاوضين الإيرانيين في اللجنة المشتركة».
بدورها، كتبت صحيفة «جام جم» النسخة الورقية للتلفزيون الرسمي، إن إثارة قضية الموعد النهائي «يلقي الكرة عملياً في ملعب إيران، بعبارة أخرى يحاولون الإيحاء إلى اتفاق ناقص أو سيئ مع إيران». ونوهت، أن «إيران ليست مستعجلة، وستدير المفاوضات بصبر وتمهل مثل حياكة سجاد إيران، عقدة في الأعلى وعقدة في الأسفل، وعندما ينتهي العمل يتضح حينها لماذا كل عقدة والصعوبات أثناء العمل، كانت ضرورية للوصول إلى منظر جميل في نهاية العمل».
وأشارت الصحيفة إلى أن «فرنسا تقوم بدور أكثر تشدد وراديكالية وهي القضية التالية (في المفاوضات). ولاحظت أن «دور فرنسا المخرب هذه المرة أيضا قبل الجولة الجديدة من المفاوضات، مثل الجولة السابقة، تسعى لدور سياسي ودعائي محرض ضد إيران». وأضاف «دور فرنسا لا يزال تخريبياً في الجولة الثامنة».
وتشير توقعات في طهران إلى أن المفاوضات ستستغرق في الجولة الحالية أكثر من 10 أيام. وقالت وكالة «مهر»، إن «الكرة في ملعب الأميركيين والأوروبيين لاتخاذ القرار». ونقلت عن مصادر لم تسميها إن الدول الأوروبية الثلاث حاولت إدراج القضايا الصاروخية والإقليمية في المفاوضات لكن المسعى قوبل برفض «صارم» من الوفد الإيراني. وتابعت «رغم الخلاف الكبير بين الكيان الصهيوني وأميركا، تحاول إسرائيل التأثير سلباً على العقوبات عبر فرنسا».



16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».