الإيزيديون يحتفلون برأس سنتهم الجديدة لأول مرة بعيدين عن بلداتهم

بارزاني في رسالته لهم: لن يبقى أي شبر من أرض كردستان تحت أيدي الإرهابيين

TT

الإيزيديون يحتفلون برأس سنتهم الجديدة لأول مرة بعيدين عن بلداتهم

لم تكن احتفالات الإيزيديين هذا العام بيوم الأربعاء الأحمر أو رأس السنة الإيزيدية كالأعوام السابقة، فالأحداث التي شهدوها خلال الأشهر الماضية المتمثلة بسيطرة تنظيم داعش على بلداتهم في محافظة نينوى وما آلت إليه من نزوح لأكثر من 400 ألف إيزيدي إلى مناطق إقليم كردستان وأسر الآلاف من نساء ورجال هذا المكون من قبل «داعش» حالت دون ممارستهم لأهم أعيادهم.
وقال الناشط والأكاديمي الإيزيدي، خضر دوملي، لـ«الشرق الأوسط»: «اليوم (أمس) يصادف رأس السنة الإيزيدية الجديدة، الذي يحتفل به الإيزيديون في أول يوم أربعاء من شهر أبريل (نيسان) حسب التقويم الشرقي، ويعتبر هذا العيد بالنسبة للإيزيديين أحد أهم وأقدس الأعياد، لأنهم يعتبرونه عيد الخليقة أو بداية الحياة، هذه السنة أعلن المجلس الروحاني للإيزيديين اختصار مراسم العيد فقط على استقبال السنة الجديدة في معبد لالش القريب من قضاء شيخان وتبادل الزيارات وعدم إجراء أي مراسم دينية أخرى، فعيد هذه السنة يجري في أجواء ونحو 420 ألف إيزيدي يعيشون في ظروف النزوح بعيدا عن بلداتهم في سنجار وسهل نينوى وبعشيقة وبحزاني».
وأضاف دوملي: «يستقبل الإيزيديون رأس السنة الجديدة في نهاية يوم الثلاثاء بالضياء والنور من خلال إيقاد قناديل تعمل بالزيت في معبد لالش أكبر المعابد الإيزيدية في كردستان العراق، وهذه القناديل تكون بعدد أيام السنة والمزارات الموجودة في المعبد، وهي دليل على استقبالهم للسنة الجديدة بالنور، وعدم استمرار الظلام أي إدامة الحياة، وأطلق الإيزيديون دعوات خلال عيدهم هذا العام إلى تحرير سنجار ومناطقهم وبلداتهم التي يحتلها داعش منذ أغسطس (آب) الماضي، وكذلك تحرير المختطفات الإيزيديات من التنظيم».
في غضون ذلك أكد رئيس الإقليم مسعود بارزاني في رسالة تهنئة وجهها أمس للإيزيديين، أنه «لن يبقى أي شبر من أرض كردستان تحت أيدي الإرهابيين وستنتهي هذه الظروف التي يمر بها الإيزيديين وسيعودون لبيوتهم مرفوعي الرأس ونؤكد أيضا أن البيشمركة سيبقون سورا فولاذيا لحمايتكم ولحماية جميع مكونات كردستان»، مشددا في الوقت ذاته بالقول: «لن نسمح لأي كان أن يحدد للإيزيديين مصيرهم حسبما يريد ونحن مصرون على حمايتهم وتأمين مستقبل بعيد عن المشاكل والأحزان والقمع».
بدوره قال سعود مستو، مدير مخيم شاريا في دهوك، الذي يضم أكثر من 30 ألف نازح إيزيدي، لـ«الشرق الأوسط» إن «النازحين الإيزيديين يقضون عيدهم الأول بعيدا عن مناطقهم، لذا لم تظهر عليهم فرحة العيد، مع هذا نظمنا في المخيم وبمشاركة مركز لالش وعدد من المنظمات الدولية والمحلية عدة نشاطات، كان أبرزها، توزيع ألف بالون على النازحين الذين كتبوا أمنياتهم عليها التي كانت عبارة عن أمنيات بالعودة إلى مدينتهم سنجار بعد أن تحرر من داعش وتمنوا تحرير المختطفات من يد التنظيم قبل أن يطلقوا تلك البالونات في عنان السماء، أما النشاط الآخر فكان عبارة عن توزيع إحدى المنظمات الإنسانية ملابس ومستلزمات العيد على يتامى المخيم».
وفي سياق متصل، قال خيري بوزاني مدير شؤون الإيزيديين في وزارة الأوقاف في حكومة إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك أكثر من ثلاثة آلاف إيزيدي ما زالوا محتجزين لدى تنظيم داعش، فيما حرر حتى الآن 1300 شخص من أبناء المكون من كلا الجنسين ومن كافة الفئات العمرية من قبضة التنظيم».
وأضاف بوزاني: «عند تحرير أي فرد من هؤلاء يتم فورا فتح ملف خاص به، ولدينا تنسيق في هذا المجال مع مؤسسات حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية ومنظمات المجتمع المدني، كذلك وقعت حكومة الإقليم مع مقاطعة بادن الألمانية مذكرة تفاهم حيث يتم بموجبها إرسال ما يتراوح بين 15 و25 فتاة وامرأة إيزيدية من اللاتي حررن من داعش إلى ألمانيا لتلقي العلاج النفسي»، مشيرا بالقول: «المفاوضات جارية مع بغداد لتخصيص رواتب مالية لهؤلاء المحررين ضمن شبكة الرعاية الاجتماعية وكذلك لشمولهم بمنح مالية».
وكشف بوزاني أن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني تبنوا عملية تحرير الإيزيديات بالمال لتخليصهم من «داعش» عن طريق عدد من الأشخاص في تلك المناطق، مبينا بالقول إن «الجهود في هذا السياق ما زالت مستمرة، فلا يمر يوم إلا ويتم تحرير عدد من هؤلاء بهذه الطريقة، فأمس حررت نحو 12 منهن عن طريق مكتبنا»، مستدركا بالقول: «داعش يحتجز الفتيات والنساء الإيزيديات في البلدات التي يسيطر عليها في المنطقة». داعيا الدول العربية والإسلامية إلى التدخل لإنقاذ الأسرى الإيزيديين لدى «داعش».



إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

بدأت إندونيسيا، اليوم (السبت)، في تنفيذ قانون حكومي جديد تمت الموافقة عليه في وقت سابق من الشهر الحالي يحظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً الوصول إلى المنصات الرقمية التي يمكن أن تعرضهم للمواد الإباحية والتنمر عبر الإنترنت والاحتيال وإدمان الإنترنت.

وبهذه الخطوة، أصبحت إندونيسيا أول دولة في جنوب شرق آسيا تحظر على الأطفال امتلاك حسابات على كل من «يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام

وثريدز واكس وبيجو لايف وروبلوكس».

ويأتي ذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها أستراليا العام الماضي في أول حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في العالم في إطار حملة للعائلات لاستعادة السلطة من عمالقة التكنولوجيا وحماية أبنائهم المراهقين.

وقالت إندونيسيا إن تطبيق القيود سيتم بشكل تدريجي، حتى تمتثل جميع المنصات لهذا الإجراء.

ولدى الإعلان عن القانون الجديد في وقت سابق من شهر مارس (آذار)، قالت وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية ميوتيا حفيظ، إنه سينطبق على نحو 70 مليون طفل في إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 280 مليون نسمة.


ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.