تقرير لـ«الشفافية الدولية» عن 19 دولة أوروبية و3 مؤسسات يظهر تأثير «اللوبيات» فيها

أكد أن غياب تنظيم عمل مجموعات الضغط يفتح الباب أمام الفساد.. وبلدان أزمة منطقة اليورو الأسوأ أداءً

تقرير لـ«الشفافية الدولية» عن 19 دولة أوروبية  و3 مؤسسات يظهر تأثير «اللوبيات» فيها
TT

تقرير لـ«الشفافية الدولية» عن 19 دولة أوروبية و3 مؤسسات يظهر تأثير «اللوبيات» فيها

تقرير لـ«الشفافية الدولية» عن 19 دولة أوروبية  و3 مؤسسات يظهر تأثير «اللوبيات» فيها

قالت منظمة الشافية الدولية، في تقرير لها أمس الأربعاء، صدر في كل من بروكسل وبرلين، إن أوروبا بحاجة إلى إصلاح نظام عمل مجموعات الضغط «اللوبي»، ووجد تقرير تناول مكافحة الفساد في 19 دولة أوروبية و3 مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي، أن 7 دول فقط يوجد بها قوانين ولوائح مخصصة لعمل مجموعات الضغط، والتي تتمتع بنفوذ غير مقيد، ويؤثر على المصالح التجارية، وعلى الحياة اليومية للأوروبيين.
وجاء في التقرير، الذي تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن في الدول التسع عشرة جميعا سجلت نسبة 31 في المائة فقط عند قياس أفضل الممارسات والمعايير الدولية لعمل مجموعات الضغط «اللوبيات»، ويشير التقرير إلى أن عمل اللوبي له تأثير غير ظاهر ويساهم في وصول ذوي الامتيازات.
وقالت نائب رئيس الشفافية الدولية إيلينا بانفيلوفا، إن الممارسات غير العادلة والمبهمة لمجموعات الضغط هي واحدة من مخاطر الفساد الرئيسية التي تواجه أوروبا حاليا ويجب على دول الاتحاد ومؤسساته أن تعتمد لوائح تغطي جوانب واسعة لعمل اللوبيات الذين يؤثرون بشكل مباشر أو غير مباشر على القرارات والسياسات والتشريعات كما أن عدم وجود رقابة للوبيات قد يعرض الديمقراطية للخطر في جميع أنحاء المنطقة.
ويعتبر التقرير أول تقييم شامل لتأثيرات مجموعات اللوبي في المنطقة، ويدرس أيضا كيفية حماية صناع القرار السياسي من تأثيرات غير شرعية.
وتقول إيلينا بانفيلوفا نائب رئيس منظمة الشفافية الدولية، التي تتخذ من برلين الألمانية مقرا لها «إن في السنوات الخمس الماضية، اتخذ زعماء أوروبا قرارات اقتصادية صعبة، كان لها عواقب كبيرة على المواطنين، والذين هم في حاجة إلى معرفة أن صناع القرار كانوا يتصرفون من أجل المصلحة العامة وليس لمصلحة مجموعة محددة من اللاعبين الرئيسيين».
وتضيف في بيان «تسلمنا نسخة منه»، أنه على الرغم من أن مجموعات الضغط أو اللوبيات هي جزء لا يتجزأ من الديمقراطية السليمة، فإن فضائح متعددة في أنحاء أوروبا أظهرت، أنه من دون قواعد وأنظمة واضحة وقابلة للتنفيذ، سيؤدي إلى اختيارات معها المزيد من المال والاتصالات، يسهل لها السيطرة على عملية صنع القرار السياسي، ويكون ذلك عادة لمصلحة خاصة.
وتناول التقرير ممارسات الضغط والضمانات المعمول بها لضمان الشفافية، وهل هناك آليات كافية تتيح الوصول العادل لصناع القرار؟.
وجاءت سلوفينيا في مركز متقدم وحققت 55 في المائة بسبب تنظيم وتقنين عمل مجموعات الضغط ولكن هذا لا يمنع من وجود فجوات وثغرات، بينما جاءت قبرص والمجر في المؤخرة بنسبة 14 في المائة بسبب الأداء الضعيف في معظم الأمور التي جرى تقييمها، وخصوصا فيما يتعلق بالحصول على المعلومات. وتضمن التقرير الإشارة إلى أن بلدان أزمة منطقة اليورو وهي إيطاليا وإسبانيا والبرتغال من بين الدول الأسوأ في الأداء، فيما يتعلق بعمل مجموعات الضغط والعلاقات الوثيقة بين القطاعين العام والمالية المحفوفة بالمخاطر.
وأظهر التقرير أن جهود إصلاح القطاع المالي بعد الأزمة على الصعيدين الوطني ومجمل الاتحاد الأوروبي، قد أحبطت في جزء كبير منها، بسبب ممارسة ضغوط القطاع المالي في أوروبا. وأشار التقرير أيضا إلى العلاقة بين القطاعين العام والخاص، وأعضاء المجالس النيابية، وإعفائهم من القيود قبل وبعد انتهاء الخدمة.
وأشار التقرير إلى أنه في البرتغال على سبيل المثال شكل المصرفيون 54 في المائة ممن شغلوا مناصب وزارية منذ أصبحت البلاد ديمقراطية في عام 1974.
وقالت أنا كووخ مديرة إدارة أوروبا وآسيا الوسطى في المنظمة الدولية للشفافية: «هناك خطر كبير وهو أن تضارب المصالح يمكن أن يؤثر على عمليات صنع القرار، وهناك أمور مسموح بها للبرلمانيين مثل ممارسة الضغوط والاستشارات، ويحدث ذلك أيضا في إسبانيا والبرتغال»، وأضافت بأن ممارسة الضغوط بطرق غير مقننة له عواقب بعيدة المدى على الاقتصاد، والبيئة، وحقوق الإنسان، والسلامة العامة، وألمحت إلى أن البحث قد سلط الضوء على ممارسات مجموعات الضغط عبر مجموعة واسعة من القطاعات والصناعات الأوروبية بما في ذلك التبغ، والكحول، والسيارات، والطاقة، والمالية، والمستحضرات الصيدلانية.
وتضمن التقرير عدة توصيات منها اعتماد تنظيم عمل وإنشاء سجلات إلزامية لجميع مجموعات الضغط وتسجيل معلومات مفصلة حول عملاء اللوبيات ومواردها واعتماد ما يعرف بالبصمة التشريعية ومعرفة الاتصالات التي تجرى بين مجموعات الضغط والموظفين العموميين، وأمور أخرى.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.