دراسة: السعودية من أفضل الدول لإطلاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة

انخفاض معدل قضايا الإعسار يساعد في نمو الاقتصاد

دراسة: السعودية من أفضل الدول لإطلاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة
TT

دراسة: السعودية من أفضل الدول لإطلاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة

دراسة: السعودية من أفضل الدول لإطلاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة

كشفت دراسة تحليلية أصدرها مركز معلومات الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن السعودية تأتي في المرتبة الثانية بين دول منطقة الشرق الأوسط في إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فيما تحتل المرتبة 49 على المستوى الدولي، حيث حصدت 69.99 نقطة من أصل 100.
وأشارت الدراسة، التي استندت إلى تقرير للبنك الدولي بعنوان «إنشاء مشروع تجاري في السعودية لعام 2015»، إلى أن الإمارات العربية المتحدة احتلت المركز الأول، وجاءت في المرتبة 22 عالميا من أصل 189 دولة، وحصدت 76.81 نقطة، وجاءت البحرين في المرتبة الثالثة في الشرق الأوسط و53 عالميا مسجلة 69 نقطة بفارق ضئيل عن السعودية، ثم سلطنة عمان في المرتبة الرابعة، بعدد 66.39 نقطة، أهلتها للمرتبة 66 عالميا، فالأردن في المرتبة الخامسة، حيث حصلت على 58.4 نقطة، وضعتها في المرتبة 117 عالميا، بينما تذيلت القائمة كل من إيران والعراق، حيث جاءت إيران في المرتبة 130، والعراق جاءت في المرتبة 156.
وبحسب تحليل غرفة مكة فإن تقرير البنك الدولي صنف البيئة الاقتصادية السعودية وفق المعايير العشرة المذكورة، إذ احتلت المرتبة 109 مقارنة بالدول الأخرى من حيث سهولة إنشاء مشروع تجاري متوسط أو صغير، أما تصاريح الإنشاءات والحصول على الكهرباء، وتسجيل الممتلكات، فتراوح تصنيفها ما بين 20 و22 بين دول العالم، وهي مرتبة متقدمة في هذا النوع من الخدمات على مستوى العالم.
وصنف التحليل السعودية في مرتبة متراجعة نوعا ما من حيث الحصول على التأمين الاستثماري أو حماية الأقليات المستثمرة، محتلة المرتبة 71 من حيث الحصول على التأمين، والمرتبة 62 من حيث حماية الأقليات المستثمرة، فيما تبوأت المملكة تصنيفا عاليا من حيث دفع الضرائب، بما يتضمن قانون الزكاة الإسلامي، وبما أن السعودية تعتمد في إنفاقها على العوائد المالية من تصدير النفط فإن نسب الضرائب تُعد متدنية جدًا مقارنة مع الدول الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على الضرائب.
وبيّن تحليل غرفة مكة تميز السعودية حول أقليات المستثمرين، حيث تقع في المرتبة 62 بين دول العالم، وجاءت ضمن أفضل ثلاث دول على مستوى العالم في دفع الضرائب، أما في جانب التجارة عبر الحدود فتقع في المرتبة 92، ويتأخر التصنيف أيضا في تطبيق العقوبات وفرضها على المستحقين، حيث صنفت السعودية في المرتبة 108، في حين تذيلت الترتيب العام من حيث تسوية النزاعات التي تتعلق بالإعسار وجاءت في المرتبة 163.
وتعد السعودية، بحسب التحليل، من الدول المتراجعة من حيث تسوية مشكلات الإعسار عالميا، كما هو الحال في الشرق الأوسط، حيث جاءت البحرين في المرتبة الأولى، تليها الإمارات ثم عُمان، وفي المرتبة الخامسة جاءت السعودية، فيما تذيل العراق القائمة، فيما أشارت بيانات وزارة العدل لوجود انخفاض في عام 2014 لطلبات إثبات الإعسار الرسمية بالمقارنة مع عام 2013، وهذا الانخفاض يشير إلى توجه صناع القرار الاقتصادي في معالجة هذه المشكلة، كما أن البيانات الأولية من هذا العام تؤكد وجود انخفاض واضح بالمقارنة مع عامي 2014 و2013.
ووفقا للإحصائيات التقديرية لأعداد التصاريح التجارية وإصدارها فإن هنالك ارتفاعا بنسبة 15 في المائة لعام 2014 مقارنة مع عام 2013، وذلك يأتي على خلفية امتلاك وزارة التجارة لوسائل حديثة ومتطورة تسهم في تسهيل إجراءات تسجيل السجل التجاري، ولكن ربما أن المشروع التجاري يتطلب إجراءات قد تستنزف وقتا أطول، وبالتالي ينعكس ذلك مباشرة على الوضع المادي بالنسبة للمشروع التجاري.
وبحسب التقرير فإن السعودية تحتل المرتبة الرابعة من حيث سهولة إنشاء مشروع، وهي القائمة التي تتصدرها دولة الإمارات ثم دولة إيران، وفي المرتبة الثالثة الأردن. ويعتمد التصنيف على سهولة أو سرعة إنشاء المشروع التجاري باستخدام وسائل التقنية الحديثة، وفق متطلبات قليلة ومقبولة، مما يتيح تحقيق الرضا لدى المستثمر.
وتناول تحليل غرفة مكة المستند إلى تقرير البنك الدولي مدى صعوبة إنشاء مشروع استثماري في السعودية، ومدى مواءمة البيئة الاقتصادية السعودية لتقبل المشروعات المتوسطة أو الصغيرة الجديدة، إذ اهتم التقرير بقياس هذه الصعوبات بناء على 10 معايير أساسية في الدورة الاقتصادية الواحدة بين 189 دولة، وأكدت الدراسة التحليلية أن المعايير الاقتصادية ليست بالضرورة تعكس حقيقة البيئة الاقتصادية في السعودية، ولكن ربما تعكس مؤشرات عن صحة الاقتصاد، وتتيح المقارنة مع اقتصادات في الدول الأخرى.
وبيّن أن صانع القرار الاقتصادي في السعودية يسعى دائما إلى تحسين البيئة الاقتصادية، وإرساء القوانين التي تسهم في صناعة اقتصاد وطني قوي ومنتج، ومعرفة مدى التحسينات التي من الواجب مقارنتها بالبيئات الاقتصادية المختلفة، خاصة تلك التي يتقاطع معها الاقتصاد السعودي، سواء في البيئة أو المكان أو من خلال تنوع مصادر الدخل من عدمه.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».