جيرارد وجد حلولاً لمشاكل خط الوسط فنجح مع أستون فيلا

خبرة المدير الفني كصانع ألعاب موهوب جعلته يفطن لمواطن الخلل وعمل على إصلاحها بسرعة

لاعبو أستون فيلا عادوا لتذوق طعم الانتصارات منذ تولي جيرارد المهمة (رويترز)
لاعبو أستون فيلا عادوا لتذوق طعم الانتصارات منذ تولي جيرارد المهمة (رويترز)
TT

جيرارد وجد حلولاً لمشاكل خط الوسط فنجح مع أستون فيلا

لاعبو أستون فيلا عادوا لتذوق طعم الانتصارات منذ تولي جيرارد المهمة (رويترز)
لاعبو أستون فيلا عادوا لتذوق طعم الانتصارات منذ تولي جيرارد المهمة (رويترز)

يمكن أن تتغير الأمور بسرعة كبيرة في عالم كرة القدم. ففي بداية أكتوبر (تشرين الأول) ، وبعد فوز نادر للغاية على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، كان أستون فيلا على بُعد أربع نقاط فقط من صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبدا المدير الفني للفريق آنذاك، دين سميث، آمنا تماما في منصبه، نظراً لمكانته الكبيرة بين الجماهير والإنجازات التي حققها مع النادي. وبعد ذلك تلقى الفريق خمس هزائم متتالية في خمسة أسابيع، وأصبح لا يبتعد عن المراكز المؤدية للهبوط سوى بنقطتين فقط، ليتخذ مجلس الإدارة قراراً مثيراً للجدل بإقالة أحد أكثر المديرين الفنيين المحبوبين في تاريخ النادي.
وبعد أكثر من شهر بقليل، كان سميث يتولى تدريب الفريق المنافس عندما تغلب أستون فيلا على نوريتش سيتي وحقق فوزه الرابع في ست مباريات منذ رحيله. واستطاع المدير الفني الجديد، ستيفن جيرارد، في تجديد الآمال المتضائلة باحتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. ولم يقتصر الأمر على نجاح المدير الفني الجديد في تطوير أداء ومستويات مجموعة من اللاعبين الذين كانوا يعانون فحسب، لكنه نجح أيضا في أن يكون معشوقا لجماهير النادي.
في البداية، شككت بعض الجماهير في قدرة جيرارد على قيادة الفريق، نظرا لأنه لم يعمل من قبل في الدوري الإنجليزي الممتاز ولأن هدفه الأساسي كان تولي القيادة الفنية لفريق آخر وهو ليفربول - رغم أن هذه الرواية قد تكون مدفوعة بوسائل الإعلام أكثر من المدير الفني الشاب نفسه. ورغم سوء النتائج في المباريات الأخيرة لسميث، فإن العديد من مشجعي النادي كانوا يأملون في منحه مزيدا من الوقت. ومع ذلك، وبعد شهر واحد، كان ليفربول ومانشستر سيتي هما الفريقان الوحيدان اللذان فازا بمباريات أكثر من أستون فيلا منذ عودة جيرارد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومن المفارقة أيضا أن مانشستر سيتي وليفربول هما الناديان الوحيدان اللذان حصلا على نقاط من أستون فيلا تحت قيادة جيرارد. وحتى خلال الخسارتين أمام ليفربول ومانشستر سيتي، كانت هناك إشارات مشجعة تشير إلى أن الفريق بات في أيد أمينة. فرغم الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام مانشستر سيتي، فإن مشجعي أستون فيلا في ملعب «فيلا بارك» كانوا سعداء بعد العرض القوي والمفعم بالحيوية الذي قدمه فريقهم في الشوط الثاني. وأيضا رغم الخسارة أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» بهدف دون رد، فإن الهدف جاء من ركلة جزاء يرى جمهور أستون فيلا أنها غير مستحقة.
لقد نجح جيرارد فور توليه المسؤولية في رفع مستوى الفريق في كل الخطوط تقريباً، وخاصة من حيث التنظيم، الذي كان يبدو أنه قد وصل إلى الصفر تقريبا وقت رحيل سميث. صحيح أن الفريق كان يعاني من غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابات، لكن لسبب أو لآخر كان هناك شعور بأن الفريق قد ضل طريقه. وبعد أن عانى الفريق لإظهار هوية واضحة في ظل غياب نجمه الأبرز جاك غيريليش بسبب الإصابة، فإن هذه الهوية قد اختفت تماما بعد رحيل اللاعب إلى مانشستر سيتي الصيف الماضي.
وكانت أكثر كلمة يركز عليها جيرارد هي «المسافات»، حيث اعترف المدير الفني الشاب في أول مؤتمر صحافي له بأنه أصبح من السهل للغاية أن يستغل المنافسون المساحات الشاسعة الموجودة بين رباعي خط الظهر، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى عدة أسباب من بينها عدم التمركز الصحيح في خط الوسط. من المؤكد أن هذا شيئا لا يسهل قياسه، لكن من الواضح أن الفريق يعاني عندما يفقد الكرة نظرا لأنه لا يلعب بشكل جماعي أو كوحدة واحدة. وكان من الواضح أن الفريق يعاني من العشوائية فيما يتعلق بالضغط على المنافس والقيام بالواجبات الدفاعية.
لكن الآن أصبحت هذه المسافات أضيق، وإذا قام لاعبو الفريق المنافس بتحريك الكرة من جانب إلى آخر، فسيتم تعقبهم من مدافعي أستون فيلا الذين أصبحوا أكثر قدرة على إغلاق المساحات الخالية والدفاع بشكل جماعي محكم. لقد كان أسلوب جيرارد مع رينجرز الاسكوتلندي يعتمد على اللعب بثلاثة مهاجمين في الخط الأمامي على أن تكون المسافات بينهم ضيقة للغاية، وعندما يفقد الفريق الكرة يدخل الجناحان إلى عمق الملعب ويعود لاعبو خط الوسط لمساعدة الظهيرين في النواحي الدفاعية.
ويلعب الظهيران أيضاً دوراً محورياً للغاية، حيث يتعين على كل من ماتي كاش ومات تارغيت القيام بواجباتهما الهجومية من على الأطراف. ويقدم كاش على وجه التحديد مستويات رائعة. ورغم أن نوريتش سيتي لا يعد خصما قويا، لكن جيرارد أوضح بعد الفوز عليه بهدفين دون رد الأسبوع الماضي أن الأداء الذي قدمه أستون فيلا خلال هذا اللقاء هو الأقرب إلى الطريقة التي يريد أن يلعب بها فريقه.
وكان المدير الفني الجديد حذراً بشكل مفهوم بشأن إجراء الكثير من التغييرات في وقت قصير - وكان على الفريق أن يتراجع للدفاع أمام مانشستر سيتي وليفربول - لكن إذا نظرت إلى تمركز الظهيرين خلال مباراة سميث الأخيرة أمام ساوثهامبتون وتمركز الظهيرين خلال أول مباراة لأستون فيلا تحت قيادة جيرارد والتي كانت أمام برايتون، ثم أمام نوريتش سيتي على ملعب «كارو رود»، فستجد اختلافات كبيرة للغاية. عندما يستحوذ أستون فيلا على الكرة فإن الفريق بالكامل يتقدم للأمام، لكن الظهيرين على وجه التحديد يتقدمان إلى الأمام بشكل أكبر. وأمام ساوثهامبتون، كان المدافعان أزري كونسا وتيرون مينغز المتأخرين عن كاش، وظهر ذلك من خلال متوسط الخرائط الحرارية الخاصة باللاعبين. وأمام نوريتش سيتي، كان كاش رابع أكثر لاعبي أستون فيلا تقدما للأمام للقيام بواجباته الهجومية.
إن هذا التحول في طريقة لعب ظهري الجنب لا يمكن القيام به إلا في ظل وجود ثلاثة لاعبين منظمين للغاية في خط الوسط. يعد جون ماكجين هو اللاعب الأبرز في تشكيلة أستون فيلا في الوقت الحالي، لكن أسلوبه الحماسي للغاية في خط الوسط يسبب الضرر للفريق في بعض الأحيان. وبالتالي، فإن تقليل حماسه بعض الشيء ومساعدته على اللعب بمزيد من الانضباط عند فقدان الكرة قد ساعد الفريق على أن يكون أكثر تماسكا، كما ساعد ماكجين نفسه على أن يلعب دورا أكثر فاعلية عندما يستعيد أستون فيلا الكرة.
وأظهر مارفيلوس ناكامبا، الذي غاب عن الملاعب منذ شهرين بسبب إصابة في الركبة، قوة كبيرة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة بالشكل الذي لم يكن موجودا من قبل، كما أصبح جاكوب رمزي أكثر فاعلية. إن خط الوسط الذي كان يتم التغلب عليه بسهولة في السابق لأنه لم يكن يلعب بشكل منظم، قد أصبح الآن يلعب دوراً أكبر بكثير في طريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو دون كرة. وتؤكد الإحصاءات ذلك تماما، حيث ارتفع متوسط تمريرات لاعبي خط الوسط في المباراة الواحدة من 115 تمريرة تحت قيادة سميث إلى 165 تمريرة تحت قيادة جيرارد. كما ارتفع عدد التمريرات الدقيقة من ثلاثي خط الوسط من 58 تمريرة إلى 95 تمريرة.
ولم يكن من قبيل المصادفة أن أكثر خمسة لاعبين تطور مستواهم بشكل ملحوظ منذ وصول جيرارد هم تارغيت، وماكجين، وناكامبا، ورمزي وكاش - بناءً على تقييماتنا الإحصائية. وعند الاستحواذ على الكرة على الأقل، فإن هؤلاء اللاعبين يشكلون خط وسط قويا من خمسة لاعبين.
لقد توقع الجميع فور تولي جيرارد مسؤولية الفريق أن يعمل على تحسين خط الوسط بشكل كبير خاصة أنه كان لاعبا بارعا في خط الوسط، لكن الحقيقة أنه فعل ذلك بشكل رائع وفي فترة زمنية قصيرة. إن المشكلة الواضحة التي كان يعاني منها أستون فيلا في خط الوسط يتم إصلاحها الآن من قبل لاعب كان من بين أفضل لاعبي العالم في هذا المركز. وبعد أن كان غيريليش هو محط اهتمام الجميع والذي تركز عليه كل الأضواء، فإن لاعبي خط خط وسط أستون فيلا أصبح لديهم الآن الفرصة للتألق.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.