بوتين: أوروبا خلقت أزمة الغاز وعليها حلها

قال إنه لولا رفع الفائدة لوقعت روسيا «في الفخ التركي»

قال الرئيس الروسي إنه من غير المنصف اتهام بلاده بالمسؤولية عن اشتعال أسعار الغاز الطبيعي (رويترز)
قال الرئيس الروسي إنه من غير المنصف اتهام بلاده بالمسؤولية عن اشتعال أسعار الغاز الطبيعي (رويترز)
TT

بوتين: أوروبا خلقت أزمة الغاز وعليها حلها

قال الرئيس الروسي إنه من غير المنصف اتهام بلاده بالمسؤولية عن اشتعال أسعار الغاز الطبيعي (رويترز)
قال الرئيس الروسي إنه من غير المنصف اتهام بلاده بالمسؤولية عن اشتعال أسعار الغاز الطبيعي (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الخميس)، إنه من غير المنصف اتهام روسيا بالمسؤولية عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية في أوروبا، في ظل تلبية شركة «غازبروم» الروسية التزاماتها كافة في الإمداد.
وصرّح بوتين خلال مؤتمر صحافي سنوي، بأن «غازبروم» كان عليها تلبية جميع التزاماتها بموجب الاتفاقات طويلة الأمد قبل التوريد للأسواق الفورية، وقال إن الشركة زادت من صادراتها، باستثناء تلك الموجهة إلى دول الاتحاد السوفياتي السابق، هذا العام بنسبة 20% في بعض الأحيان. مضيفاً أن البلدان التي أبرمت عقوداً طويلة المدى، مثل ألمانيا، لديها الآن أسعار أقل بكثير ويمكنها حتى أن تعيد بيع الغاز لجيرانها وتحقيق ربح.
وقال بوتين إن أوروبا خلقت مشكلاتها المتعلقة بالغاز بنفسها وعليها أن تحلها بنفسها، مضيفاً أنه يشك في أن بعض الغاز الروسي الواصل إلى ألمانيا عبر خط أنابيب يعاد بيعه في نهاية المطاف إلى أوكرانيا. وصرح بأنه لا حجوزات على خط «يامال - أوروبا» لنقل الغاز الروسي لأوروبا، لعدم تلقي طلبات من العملاء، وبخاصة من الشركات الألمانية والفرنسية. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عنه القول إن العقود طويلة الأجل تكون لها الأولوية على السوق الفورية، كما أن الغاز الذي يتم بيعه وفقاً لعقود طويلة الأجل يكون أرخص.
تجدر الإشارة إلى أن خط أنابيب الغاز «يامال - أوروبا» يعد أحد المسارات الرئيسية لإمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، ويمر الخط عبر أراضي أربع دول: روسيا وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا. والطاقة التصميمية للأنبوب 32.9 مليار متر مكعب متر من الغاز سنوياً. وفي العام الماضي انتهى عقد ترانزيت الغاز طويل الأجل بين شركة «غازبروم» وبولندا، لذلك تقوم الشركة الروسية في العامين 2020 – 2021 بحجز سعة في الأنابيب من خلال مزادات، وفقاً لموقع قناة «آر تي عربية». وتؤكد «غازبروم» أنها تقوم بالوفاء بالتزاماتها ضمن العقود المبرمة مع أوروبا.
وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد قال في وقت سابق إن بلاده لا ترغب «في التخيل، ولو حتى افتراضاً» أن يتوقف تدفق الغاز الروسي لأوروبا عبر بيلاروسيا. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عنه القول في مقابلة إعلامية: «لذلك فإننا نعمل وفق فرضية أن الجانب الروسي سيواصل الوفاء بجميع الالتزامات بالطريقة نفسها التي يفي بها بالالتزامات منذ عقود».
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، سبق أن هدد أكثر من مرة بوقف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بلاده إذا ما تم فرض عقوبات عليها. وفيما يتعلق باستمرار تعثر تشغيل خط «نورد ستريم 2» لنقل الغاز إلى ألمانيا، قال المتحدث إن «نورد ستريم 2 إيه جي» المشغلة للمشروع، مستعدة لتلبية جميع متطلبات الجهات التنظيمية الألمانية.
وتم منذ أسابيع الانتهاء من المشروع الذي سينقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق. وستتخذ القرار بشأن التشغيل الوكالة الاتحادية الألمانية للشبكات. ولطالما انتقدت الولايات المتحدة هذا المشروع، وكذلك بعض دول الاتحاد الأوروبي، حيث تخشى من الاعتماد بشكل كبير على روسيا في إمدادات الطاقة.
وفي سياق آخر، أعرب الرئيس الروسي عن دعمه لسياسات البنك المركزي لمواجهة التضخم، وقال إنه لولا قيام البنك برفع الفائدة لواجهت البلاد أزمة اقتصادية كأزمة تركيا.
وأضاف: «أعلم أن القطاع الحقيقي غير سعيد برفع أسعار الفائدة... ولكن إذا لم يحدث ذلك، لربما كان الأمر انتهى بنا مثل تركيا، في مواجهة نفس المشكلة». وقال بوتين إنه لا يتدخل في عمل البنك المركزي، إلا أنه أشاد بسياساته.
ورفع البنك الروسي معدل الفائدة الرئيسي بمائة نقطة أساس في اجتماعه الأخير لهذا العام الأسبوع الماضي، ليصبح إجمالي الرفع 425 نقطة أساس في 2021. وفي المقابل فقدت الليرة التركية نحو 50% من قيمتها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، في ظل اعتماد الرئيس رجب طيب إردوغان على البنك المركزي لخفض الفائدة في محاولة لجذب الاستثمار ودعم شعبيته المتراجعة. ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً في تركيا 14%، أي أقل من معدل تضخم المستهلكين بأكثر من 7%.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».