السودان يتجه لموازنة قائمة على الترشيد

ميناء بورتسودان يكافح للتعافي من حصار واضطرابات

يعاني ميناء بورتسودان ظروفاً صعبة وسط أوضاع سياسية واقتصادية متقلبة  (رويترز)
يعاني ميناء بورتسودان ظروفاً صعبة وسط أوضاع سياسية واقتصادية متقلبة (رويترز)
TT

السودان يتجه لموازنة قائمة على الترشيد

يعاني ميناء بورتسودان ظروفاً صعبة وسط أوضاع سياسية واقتصادية متقلبة  (رويترز)
يعاني ميناء بورتسودان ظروفاً صعبة وسط أوضاع سياسية واقتصادية متقلبة (رويترز)

قال الناطق الرسمي باسم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي السودانية الدكتور أحمد الشريف، إن الموازنة الجديدة للدولة تعتمد على الموارد الذاتية، وتتضمن تقوية مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الصحة والتعليم والمياه، وترشيد الإنفاق الحكومي.
وأضاف الشريف في تصريح صحافي مساء يوم الأربعاء، أن الموازنة تعتمد على استنباط موارد حقيقية لا تشكل أعباء إضافية على المواطنين، وتعزيز الاستدامة المالية ومبادئ الشفافية والإفصاح المالي وتمكين المواطنين والمحللين الاقتصاديين من الاطلاع على الحقائق بشفافية.
وأوضح أن موازنة العام المقبل تعتبر انعكاسا لسياسات الحكومة الاقتصادية وبرامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ تنفيذه بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن الموازنة الجديدة تركز على تنويع مصادر الإيرادات ورفع كفاءة استخدام الموارد وتمكين القطاع الخاص للمساهمة في تحريك قطاعات الإنتاج وإنعاش الاقتصاد السوداني وتعافيه من تداعيات كورونا.
وبينما تسعى الحكومة لضبط الموازنة، يقول مسؤولون ومديرون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري إن حصار جماعة قبلية محلية لميناء السودان الرئيسي على البحر الأحمر وتهديدات بمزيد من الاضطرابات أفسدا الجهود الرامية لانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية وربما يدفع حركة التجارة إلى سلوك طريق إقليمي آخر.
واضطر عدد من شركات الشحن البحري لوقف حجوزاتها عن طريق ميناء بورتسودان، منفذ التجارة الدولية الرئيسي وأحد مصادر الإيرادات الحيوية للسودان الذي يعاني ضائقة مالية ويحاول الفكاك من اضطرابات سياسية مستمرة منذ ثلاث سنوات.
وقال وزير التجارة السوداني السابق علي جدو ومصادر أخرى في صناعة الشحن البحري لرويترز إن الميناء، المنفذ الرئيسي لنحو 90 في المائة من تجارة السودان الدولية والمحطة النهائية لخط أنابيب نفط إقليمي، قد يخسر نشاطه لصالح نقل التجارة برا عن طريق ميناء العين السخنة في مصر.
وقال وزير سابق آخر إن اهتمام المستثمرين الأجانب بتطوير الميناء، الذي يسعى السودان منذ فترة طويلة لتحويله إلى مركز لخدمة دول مجاورة لا تطل على بحار، قد يضعف. وقال العضو المنتدب بشركة محلية للنقل والإمداد لرويترز «أي شيء يمكن أن يحدث ولذا سيظل الناس ينأون بأنفسهم عن بورتسودان لفترة من الوقت»، مضيفا أن الحصار والاضطرابات يثبتان أن الحكومة لا تسيطر بالكامل على الوضع. وكان مجلس قبائل البجا، الذي يمثل بعض قبائل شرق السودان التي تشكو من مدة طويلة من إهمال الحكومة المركزية للمنطقة، قد فرض حصارا استمر لأكثر من ستة أسابيع حتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) وهدد بمزيد من الخطوات.
وفي الوقت نفسه شهد السودان هزة بفعل احتجاجات شعبية على الانقلاب العسكري الذي وقع في 25 أكتوبر (تشرين الأول). وطالب مجلس البجا بمجلس وزراء جديد ومعاودة التفاوض على اتفاق شامل أُبرم عام 2020 بهدف إنهاء الصراعات في مختلف أنحاء السودان.
وأبطلت تحركات المجلس الجهود الرامية لتحسين الكفاءة في الميناء. وقال تقرير من الأمم المتحدة هذا الشهر إن الحصار أدى إلى وجود 950 حاوية عالقة في الميناء في حين قال مسؤول بالميناء إن المرفأ خسر إيرادات قدرها 45 مليون يورو (51 مليون دولار).
من ناحية أخرى، واجهت العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى في السودان نقصا في الوقود والقمح وغيره من الواردات الغذائية. وفي البداية لم يبذل الجيش السوداني محاولة تذكر للتدخل من أجل إنهاء حصار مجلس البجا وقال إن الاحتجاج مشروع في مواجهة الظروف السيئة في شرق السودان.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».