الأمير مقرن: قيادة البلاد تدرك قيمة التقنيات الحديثة في تطور البلاد

رعى فعاليات منتدى ومعرض «جامعة تخترع» بجامعة الملك سعود

الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)
الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)
TT

الأمير مقرن: قيادة البلاد تدرك قيمة التقنيات الحديثة في تطور البلاد

الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)
الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)

أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده لم تكن بمعزل عن التوجه العالمي نحو صناعة المعرفة والابتكار، وأن قيادة بلاده أدركت قيمة مخرجات المعرفة والتقنيات الحديثة الناتجة عن الابتكار في تطور البلاد، باعتبارها أفضل القوى الدافعة لاستدامة الاقتصاد ونموه، وتوفير فرص العمل، والحفاظ على الثروة، والمنافسة الدولية.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى رعايته مساء أمس افتتاح أعمال منتدى ومعرض «جامعة تخترع» الذي تنظمه جامعة الملك سعود بقاعة حمد الجاسر بمقر الجامعة بمدينة الرياض.
وشدد على أن القيادة السعودية وجهت باتخاذ إجراءات استراتيجية لمواكبة النهج العالمي، إذ تم إصدار أمر يقضي بإعداد وتنفيذ «السياسة الوطنية للعلوم والتقنية»، وإعداد «استراتيجية وطنية شاملة وعملية، نحو تحول المملكة إلى مجتمع المعرفة»، وتنفيذ استراتيجية الموهبة والإبداع ودعم الابتكار (الاستراتيجية الوطنية للصناعة).
وأوضح ولي العهد السعودي أن جامعة الملك سعود - بوصفها أول جامعة أسست في البلاد - تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في تخريج أجيال من المخترعين لبناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة للوطن، وأنها باتت محط أنظار المجتمع السعودي لما حققته من زيادة في معدل تسجيل براءات الاختراع ومؤشرات البحث العلمي النوعي، ومواكبتها لما يَستَجدّ في التقنية والعلوم الحديثة. وفي ما يلي نص الكلمة:
«أيها الإخوة والأخوات الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يسعدني في هذا المساء أن أشارك هذه النخبة المميزة من العلماء والمخترعين في هذه الجامعة العريقة، جامعة الملك سعود.
ومن خلال المراقبة الدقيقة للمشهد العالمي في صناعة المعرفة وتنويع مصادر الناتج المحلي الإجمالي لدى المجتمعات، نستنتج أن تقدم الأمم وقوتها يكمن في مدى قُدرتها على المنافسة العالمية في التعليم والابتكار وتخريج أجيال متميزة للعمل في شتى قطاعات المعرفة، فأصبحت الجامعات ركيزة أساسية يقوم عليها كيان الدولة ويحقق لها التقدم والاستقرار على جميع المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. فليس غريبا اهتمام وتركيز الدول المتقدمة في القرن الحادي والعشرين على بناء الاقتصاد المعرفي من خلال التركيز على التعليم والبحث والتطوير والتحفيز على الإبداع والابتكار وتحويل المخرجات البحثية للجامعات إلى تقنيات حديثة تلبي متطلبات المجتمع.
أيها الإخوة والأخوات الكرام: إن المملكة العربية السعودية لم تكن بمعزل عن هذا التوجه العالمي نحو صناعة المعرفة والابتكار، فقيادتُنا بحسها الواعي أدركت قيمة مخرجات المعرفة والتقنيات الحديثة الناتجة عن الابتكار في تطور البلاد، باعتبارها أفضل القوى الدافعة لاستدامة الاقتصاد ونموه، وتوفير فرص العمل، والحفاظ على الثروة، والمنافسة الدولية. من هذا المنطلق وجهت القيادة الرشيدة باتخاذ إجراءات استراتيجية لمواكبة هذا النهج العالمي، فصدر أمر المقام السامي بإعداد وتنفيذ (السياسة الوطنية للعلوم والتقنية)، وإعداد (استراتيجية وطنية شاملة وعملية، نحو تحول المملكة إلى مجتمع المعرفة)، وتنفيذ استراتيجية الموهبة والإبداع ودعم الابتكار (الاستراتيجية الوطنية للصناعة)، بالإضافة إلى خطة التنمية العاشرة للمملكة التي نصت على نشر ثقافة الاقتصاد القائم على المعرفة في المجتمع، وتمكين الموارد البشرية منها، وعلى تحفيز الجامعات على الاستثمار في مجالات الأبحاث، والتطوير، والابتكار، وهي إشارة واضحة على الفهم العميق لقيمة التعليم والابتكار ودور الجامعات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وعلى أرقى ما يكون من مستويات الجودة والكفاءة العلمية النادرة.
أيها الإخوة والأخوات الكرام: إن جامعة الملك سعود بوصفها أول جامعة أسست في المملكة تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في تخريج أجيال من المخترعين لبناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة للوطن، فالجامعة باتت محط أنظار المجتمع السعودي لما حققته من زيادة في معدل تسجيل براءات الاختراع ومؤشرات البحث العلمي النوعي، ومواكبتها لما يَستَجدّ في التقنية والعلوم الحديثة، ولا شك في أن تنوع التخصصات الطبية والهندسية والعلوم الحيوية وتقنية المعلومات يجعل من جامعة الملك سعود أرضا خصبة للبحث العلمي والتطوير التقني وخدمة المجتمع.
وختامًا: أسأل الله أن يوفق قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، وأن يشد حزمه ويقوي عزمه وأن يجزيه خير الجزاء لما يقدمه لوطنه وشعبه وما يخص به قطاع الجامعات عامة وجامعة الملك سعود خاصة من الرعاية والدعم، ولا سيما أنه - أيّده الله - صانع تاريخ الجامعة الحديث ومساندها الأول منذ أن كان أميرًا لمنطقة الرياض بإشرافه على بذور تأسيسها الأولى ومتابعته ذلك حتى اشتد عودها ووصلت إلى ما هي عليه اليوم من تصدير براءات الاختراع وتخريج العلماء والقادة الذين يتولون مناصب قيادية حساسة في عامة أجهزة الدولة. أسأل الله أن يكتب أجر الملك سلمان بن عبد العزيز الذي رعى كل ذلك ولا يزال داعمًا وموجهًا.
أرجو لكم التوفيق والنجاح، وأن تحقق منظومة صناعة المعرفة في جامعة الملك سعود الأهداف التي أُنشئت من أجلها».
تأتي تلك التوجهات في الوقت الذي تبوأت فيه السعودية المركز الأول في مجال الاقتصاد المعرفي على مستوى المنطقة العربية والمركز التاسع والعشرين عالميًا، إذ بادرت شركة «سابك» للصناعات الأساسية لتبني فكرة قام بطرحها ولي العهد الأمير مقرن في حينه والمتمثلة بإنشاء مشاريع متقدمة لاحتواء المشاريع الشبابية على غرار حاضنات التقنية المعمول بها في بعض الجامعات وعلى رأسها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد المعرفي ودعم فئة الشباب الطموح الراغب في التوسع في أي مشروع من شأنه أن يكون إضافة للاقتصاد الوطني، الأمر الذي باركه نخبة من الوزراء الحضور الذين يمثلون وزارة التعليم والاقتصاد والتخطيط، لجعل هذا التوجه منهاجًا تقوم عليه الصناعات المحلية وبأيدٍ سعودية خالصة.
وكان في استقبال الأمير مقرن لدى وصوله إلى مقر الحفل، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة «سابك»، والأمير سعود بن عبد الرحمن بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير سعد بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية.
كما كان في استقباله كل من عبد الرحمن السدحان الأمين العام لمجلس الوزراء، والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم، والدكتور بدران العمر مدير جامعة الملك سعود.



«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.