إدارة بايدن مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا الشهر المقبل

مسؤول أميركي يدعوا موسكو لاتخاذ خطوات للتهدئة

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
TT

إدارة بايدن مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا الشهر المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية في تصريحات للصحافيين، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا في وقت مبكر من الشهر المقبل، نافياً تحديد موعد أو مكان محدد للمحادثات. وقال المسؤول الرفيع إن واشنطن مستعدة لأن تستجيب لبعض مقترحات موسكو الأمنية خلال المحادثات، وطالب موسكو باتخاذ خطوات لتهدئة التوترات على الحدود الأوكرانية من أجل إحراز تقدم في تخفيف التوتر الأميركي الروسي.
وقال المسؤول خلال مؤتمر تليفوني مع مراسلي البيت الأبيض (الخميس) إن الولايات المتحدة لا تزال ترى مؤشرات على حملة تضليل متصاعدة من قبل روسيا، وكرر التحذير بحزمة ضخمة من العقوبات رداً على أي هجوم من قبل روسيا.
وأضاف المسؤول، شارطاً عدم كشف اسمه، «نواصل مراقبة تحركات روسيا المقلقة عند الحدود مع أوكرانيا، ونهجنا هو التوافق مع حلفائنا في توفير تقييم مشترك للخطة الروسية ومشاركة المعلومات معهم ودعم قدرة أوكرانيا للدفاع عن أراضيها وتعديل الموقف في الخطوط الأمامية لحلف شمال الأطلسي، ومستعدون لفرض تكلفة باهظة من شأنها إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي إذا مضت روسيا في إجراءات لغزو أوكرانيا».
وشدد المسؤول أن الولايات المتحدة مستعدة للانخراط في الجهود الدبلوماسية في أوائل يناير (كانون الثاني) عبر قنوات متعددة على المستوى الثنائي ومن خلال منظمة الأمن والتعاون الأوربي. وقال «وجهة نظرنا أن المفاوضات يجب أن تبدأ من خط المبادئ الأساسية والوثائق المتعلقة بالأمن الأوربي والتي تؤكد عدم تغيير حدود السلامة الإقليمية بالقوة».
وجاء المؤتمر الهاتفي في أعقاب المؤتمر الصحافي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو والذي وصف خلاله رد الفعل الأميركي على المقترحات الروسية لحل الخلاف حول أوكرانيا بـ«الإيجابي». ورحّب بوتين بالمحادثات مع واشنطن التي من المقرر أن تُعقد في جنيف الشهر المقبل، لكنه رفض استبعاد «غزو روسي لأوكرانيا» واكتفى بالقول إن بلاده لا تريد صراعاً حول أوكرانيا، لكن على الغرب توفير ضمانات أمنية غير مشروطة.
وانتقد الرئيس الروسي توسع الناتو وقال إن روسيا ستدافع عن نفسها ضد أي اعتداء من حلف شمال الأطلسي، وقال إن الولايات المتحدة «تنشر صواريخها بالقرب من منزلنا»، وتساءل «كيف سيفكر الأميركيون إذا وصلنا إلى الحدود بين كندا والولايات المتحدة أو الحدود مع المكسيك ونشرنا صواريخنا هناك؟».
بدورها نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي وجود اتفاق نهائي حول توقيت ومكان المحادثات بين الجانبين الروسي والأميركي، موضحة أن الإدارة تعمل على وضع اللمسات الأخيرة لتلك المحادثات، وشددت أن المسار الدبلوماسي هو أفضل طريق للمضي قدماً، وأشارت خلال مؤتمر صحافي بالبيت الابيض أن هناك مقترحات قدّمتها روسيا تجد توافق أميركي معها ومقترحات أخرى لا تتفق واشنطن مع موسكو حولها.
ويحث السياسيون وصناع القرار البيت الأبيض على الدفاع عن أوكرانيا بشكل أكثر حزماً مع المخاوف من إقدام روسيا على غزو أوكرانيا بعد حشد قواتها عند الحدود، ويرى البعض أن مصداقية الولايات المتحدة ستكون على المحك إذا فشلت إدارة بايدن في كبح العدوان الروسي ضد أوكرانيا كما أنه سيشجع الصين على غزو تايوان.
وحذّر المشرّعون والمحللون من تقديم تنازلات لروسيا. وقال النائب الجمهوري مايكل ماكول عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن الصين ستراقب تصرفات الولايات المتحدة تجاه روسيا وسوف تستنتج أن الغرب لن يساعد تايوان إذا ما أرادت الصين غزوها.
فيما يوازن محللون آخرون مدى المخاطر على الأمن القومي الأميركي الذي تمثله أوكرانيا وتهديدات روسيا، وطالبوا إدارة بايدن بالعمل للتوصل إلى اتفاق دولي لاحترام استقلال أوكرانيا وإحياء المفاوضات لفض النزاع في شرق أوكرانيا كحل أفضل لخفض التوترات، خاصة إذا قامت واشنطن بالحد من مبيعات الأسلحة إلى كييف والتهديد بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، مما يعطيها فرصة لنزع فتيل الصراع وتجنب أي أضرار لمصالح الولايات المتحدة، خاصة أن أية مواجهة عسكرية مع روسيا ستؤدي إلى خسائر لا حصر لها للولايات المتحدة.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.