عاصفة {أوميكرون} تطلق صافرات الإنذار في إسبانيا

كاتالونيا تفرض حظر تجوّل وتمنع التجمعات

عاصفة {أوميكرون} تطلق صافرات الإنذار في إسبانيا
TT

عاصفة {أوميكرون} تطلق صافرات الإنذار في إسبانيا

عاصفة {أوميكرون} تطلق صافرات الإنذار في إسبانيا

أطلقت عاصفة أوميكرون صافرات الإنذار في إسبانيا التي بدأت تعيش هاجس العودة إلى السيناريو الوبائي الأسود الذي شهدته مطلع ربيع العام الفائت خلال المرحلة الأولى من الجائحة، وذلك بعد أن تضاعف عدد الإصابات الجديدة خمس مرات في أقل من شهر، وزاد المعدل التراكمي خلال أربعة عشر يوماً عن 600 إصابة لكل مائة ألف مواطن، فيما دقت المستشفيات الكبرى نواقيس الخطر أمام ارتفاع نسبة الحالات التي تستدعي العلاج في وحدات العناية الفائقة.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، قد دعا نهاية الأسبوع الفائت، إلى عقد اجتماع طارئ، اليوم الأربعاء، لرؤساء الحكومات الإقليمية، من أجل تحديد الحزمة الجديدة من التدابير لمواجهة الموجة الوبائية السادسة، التي بدأت المنظومة الصحية تواجه صعوبات كبيرة في التصدي لتداعياتها وباتت بعض مرافقها قاب قوسين من بلوغ أقصى قدراتها الاستيعابية. لكن الحكومة الإقليمية الكاتالونية، استبقت الاجتماع الذي دعا إليه سانشيز، بفرض حظر التجول وإلزامية الكمامات في الأماكن العامة، ومنع التجمعات الكبرى في الأماكن المفتوحة، وحصرها بعشرة أشخاص كحد أقصى في الأماكن المغلقة. وقال رئيس الحكومة الإقليمية في كاتالونيا، إن التريث في اتخاذ هذه التدابير تترتب عليه مسؤولية كبيرة، بعد أن سجلت الإصابات الجديدة في الإقليم سلسلة من الأرقام القياسية لم تعرفها منذ بداية الجائحة.
وأفادت وزارة الصحة الإسبانية، بأن الحالات التي تعالج في المستشفى تضاعف عددها ثلاث مرات في غضون شهر واحد، وأن 16 في المائة منها تستدعي العلاج في وحدات العناية الفائقة. وفي بعض الأقاليم مثل كاتالونيا وبلاد الباسك وصلت هذه النسبة إلى 20 في المائة.
وكانت الهيئات الصحية قد حذرت من ارتفاع عدد الإصابات بين أفراد الطواقم الطبية الذي يهدد بشل الخدمات في العديد من المستشفيات التي بدأت تلغي عمليات جراحية مبرمجة وتؤجل مواعيد الحالات غير الطارئة إلى فبراير (شباط) المقبل. ومن جهته دعا المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، إلى الإسراع في تعزيز المنظومات الصحية ومدها بالموارد الكافية، ونبه إلى أن الصعوبات التي تواجه النظام الصحي الإسباني، قد لا تلبث أن تتكرر في بقية البلدان الأوروبية ما لم تسارع إلى وضع خطط لتعزيز منظوماتها الصحية.
وفيما ينصب اهتمام السلطات الإسبانية حالياً على تعزيز المنظومة الصحية وزيادة قدراتها لمواجهة ذروة الموجة الوبائية المتوقعة مطلع العام المقبل، يرى الخبراء أن الأوان قد فات لمنع انفجار عدد الإصابات بالمتحور الجديد، لأنه آياً كانت التدابير التي ستتخذ الآن لن تثمر النتائج المنشودة منها قبل أسبوعين في الأقل، أي بعد أن تكون الموجة قد وصلت إلى ذروته. وتوقع الخبير الوبائي ألبرتو إينفانتي «عطلة صعبة جداً وبداية عام جديد تستعيد أسوأ مراحل الجائحة»، وقال إن القيود التي تأخر فرضها ستتفاوت نتائجها لأسباب عديدة، منها تزامن التدابير المختلفة، والمرحلة الوبائية، والتغطية اللقاحية، ومعدل الامتثال لها والتقيد بها.
وكانت مجلة Nature قد نشرت في عددها الأخير، دراسة حول تأثير القيود التي طبقتها الدول الأوروبية خلال المراحل السابقة من الجائحة، بينت أن إقفال المقاهي والمطاعم والمرابع الليلية كان له تأثير كبير في احتواء انتشار الفيروس بنسبة 12 في المائة، بينما لم يتجاوز تأثير إقفال المتاحف ودور السينما والمسارح والحدائق العامة 3 في المائة. كما أظهرت دراسة وضعتها وزارة الصحة البريطانية، مؤخراً، أن حظر التجول ومنع التجمعات الكبرى لم يسهم في خفض انتشار الفيروس بأكثر من 2 في المائة، بينما ساعد إقفال المطاعم والمقاهي على خفضه بنسبة 10 في المائة، وأدى الإقفال العام مع الإبقاء على المدارس مفتوحة إلى خفض سريان الوباء بنسبة تتراوح بين 22 في المائة و32 في المائة.
إلى جانب ذلك، نصحت الإدارة الأميركية مواطنيها بعدم السفر في الوقت الحاضر إلى إسبانيا، فيما انتقدت وزارة الصحة المغربية، تقاعس السلطات الإسبانية في تطبيق التدابير اللازمة للمراقبة الصحية في المطارات، وقالت إنها قررت إعادة مواطنيها عن طريق البرتغال وعدم استئناف الرحلات الجوية مع إسبانيا. وقال ناطق بلسان الحكومة المغربية، إن السلطات الصحية رصدت ما لا يقل عن 19 إصابة بين مسافرين وافدين من مطارات إسبانية أو عبرها، على متن رحلات خاصة حيث إن الرحلات الجوية العادية معلقة بين البلدين، بقرار من الرباط، منذ نهاية الشهر الفائت بعد ظهور المتحور الجديد في جنوب أفريقيا.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.