تحليل: إيران تعتقد أنها «سجلت نقاطاً» في مفاوضات فيينا

المنسق الأوروبي إنريكي مورا وكبير المفاوضين النوويين علي باقري كني في مباحثات فيينا 9 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
المنسق الأوروبي إنريكي مورا وكبير المفاوضين النوويين علي باقري كني في مباحثات فيينا 9 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
TT

تحليل: إيران تعتقد أنها «سجلت نقاطاً» في مفاوضات فيينا

المنسق الأوروبي إنريكي مورا وكبير المفاوضين النوويين علي باقري كني في مباحثات فيينا 9 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
المنسق الأوروبي إنريكي مورا وكبير المفاوضين النوويين علي باقري كني في مباحثات فيينا 9 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)

تعتقد إيران أنها سجلت نقاطاً في محادثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، عبر إدراج تخفيف العقوبات كأولوية في المقترحات التي ستشكل أساس المناقشات في الجولة المقبلة، حسبما يرى الخبراء.
وبعد توقف دام خمسة أشهر، استؤنفت المفاوضات لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني الدولي في 2015 في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، في رهان جديدة إلى إعادة طهران وواشنطن إلى التزامات الاتفاق الذي اقترب من حافة الانهيار بعد انسحاب الرئيسي الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018.
ويرى خبراء تحدثوا إلى وكالة الصحافة الفرنسية أنه عبر الاعتماد على حلفائها الروس والصينيين وتكرار مواقفها والتخلي في اللحظة الأخيرة في «بادرة حسن نية»، عن «الورقة الرابحة» التي كانت في جعبتها - استبدال كاميرات المراقبة في ورشة تسا لتصنيع أجهزة الطرد المركزي في كرج «نجحت طهران في تحريك الوضع».
وقال السکرتیر السیاسي لـ«جبهة إیستادکي (المقاومة)» المحافظة المتشددة، حسين كنعاني مقدم لوكالة الصحافة الفرنسية: «الصحيح أنه في ختام الجلسة الأخيرة للمناقشات، هناك نصان: أحدهما بشأن العقوبات والآخر حول الأنشطة النووية. هذه خطوة مهمة بالفعل لأنه مع انسحاب الولايات المتحدة والعقوبات التي فرضتها كان الاتفاق متوقفاً عملياً». وأضاف «الآن يمكننا القول إن الشروط الأولية توفرت لعودة الأميركيين إلى الاتفاقية».
واختتم دبلوماسيون كبار من فرنسا وألمانيا وبريطانيا (إي 3) خلال اجتماع مع نظرائهم الإيرانيين والصين والروس، جلسة المفاوضات السابعة الجمعة بعد أيام من المناقشات «الشاقة والمكثفة» بحسب طهران. ولم يحددوا موعداً جديداً، على أمل أن يجتمعوا مرة أخرى قبل بداية العام الجديد.
وقال دبلوماسيون من الدول الأوروبية المشاركة إن «جميع شركاء إيران الآخرين مستعدون لمواصلة المناقشات»، داعين الإيرانيين إلى «استئنافها بسرعة».
وقالت الخارجية الإيرانية على لسان الناطق باسمها سعيد خطيب زاده، أول من أمس إن التوقف تقرر بموافقة كل الأطراف. وأضاف أن «الأطراف اتفقوا على نصين جديدين»، موضحاً أن «وجهات نظر إيران أخذت في الاعتبار (...) وعلى أساسها يمكننا مواصلة المناقشات».
وقدم كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري المحافظ المتشدد النصين على أنهما «نقاط إضافية»، على ما تم التفاوض عليه من قبل أسلافه في حكومة حسن روحاني، في اتفاقية 2015، وكان قد أصر على إدراج «الرفع الكامل للعقوبات الجائرة وغير الإنسانية»، المفروضة على إيران، كأولوية. وأثارت هذه الطريقة في تعديل النص إلى حد كبير غضب المفاوضين الأوروبيين والأميركيين الذين هددوا مراراً وتكراراً من دون تنفيذ وعيدهم، بالانسحاب من المناقشات ولوحوا بالخيار العسكري الذي تريده إسرائيل بشدة.
بدوره، يرى الخبير الفرنسي في الشؤون الإيرانية برنار هوركاد أن المفاوضين الإيرانيين «نجحوا خلال هذه الجولة في إقناع محاوريهم بضرورة تسوية العقوبات كأولوية لأن ذلك سيمهد الطريق لتسوية تقنية للشق النووي».
وبحسب مؤلف كتاب «الجيوسياسية الإيرانية»، فإن إيران التي اقتربت من مستويات صنع الأسلحة بتخصيب اليورانيوم بدرجة 60 في المائة، «أكدت باستمرار أنها تحترم اتفاقية فيينا وأنها ترى أنه «يعود إلى الولايات المتحدة (...) أمر إصلاح الضرر». وأضاف هذا الباحث أن «إيران تدرك أن ميزان القوى يميل لمصلحتها لأنها الآن بلد عتبة، أي قادرة خلال فترة قصيرة، مثل ثلاثين دولة أخرى في العالم، على تصنيع قنبلة ذرية إذا أرادت ذلك. يمكنها تخصيب اليورانيوم عندما تشاء». وفي الوقت نفسه «تأمل إيران الحصول على نتائج».
وقال كنعاني مقدم وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري» لوكالة الصحافة الفرنسية: «يبدو أن الجمهورية الإسلامية تريد التوصل إلى نتيجة نهائية، سواء كانت الانسحاب النهائي أم العضوية الكاملة في الاتفاق النووي. وفي كل الأحوال الهدف هو الخروج من هذا الوضع غير الواضح». وأضاف أنه لجعل الاتفاق المقبل دائماً «في مواجهة إسرائيل التي تمتلك كما يعتقد بين ثمانين و300 رأس نووية، يجب على مجموعة 5+1 (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا) حماية إيران التي لا تمتلك أياً منها، وإلا يمكن أن ينهار الاتفاق في أي لحظة».



تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
TT

تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي اليوم (الأحد) بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ناقش سبل إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والمصري بدر عبد العاطي، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن فيدان أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل منهم دون الخوض في مزيد من التفاصيل.


«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت) في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضاً مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلاً: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت، مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.