بيان خليجي – بريطاني: استمرار إيران في التصعيد النووي يقوّض الأمن الإقليمي والدولي

أكد الجانبان التزامهما بالعمل معاً لتحديد فرص للاستثمار المشترك في البنية التحتية والتكنولوجيا

وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي – بريطاني: استمرار إيران في التصعيد النووي يقوّض الأمن الإقليمي والدولي

وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)

أكد بيان خليجي - بريطاني أن استمرار إيران في التصعيد النووي يؤدي إلى تقويض الأمن الإقليمي والدولي، وحث البيان طهران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة، وشدد على أن محادثات فيينا هي الفرصة الأخيرة لإحياء الاتفاق النووي.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرة خارجية المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، ليز تراس، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مدينة تشيفنينغ البريطانية، أمس (الاثنين).
واتفق الوزراء على تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة في جميع المجالات، وفي الوقت الذي تسود فيه علاقات ثنائية ووثيقة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الحوار السياسي، والأمن، والسياسة الخارجية، والتجارة، والاستثمار، والتنمية؛ تعهد وزراء الخارجية بتوسيع نطاق الطموح المشترك بينهما بتطوير الشراكة في المجالات الناشئة مثل التكنولوجيا النظيفة، والبنية التحتية الرقمية والسيبرانية. وستساعد هذه الشراكة التي يجري تعزيزها على الحفاظ على سلامة مواطني المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخلق الوظائف وفرص تأسيس الأعمال.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز الروابط بين الشعوب «والتي تعد عنصراً أساسياً في تعزيز التفاهم بين شعوبنا، ومحركاً رئيسياً للابتكار، وفرص العمل، والتبادل الثقافي والتعليمي». كما أكد وزراء الخارجية إيمانهم بأن هذه «الشراكة الاستراتيجية الطموحة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون ضرورية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وخارجها».

التجارة والاستثمار
تشترك المملكة المتحدة ودول المجلس في علاقة تجارية واستثمارية حيوية، حيث بلغ إجمالي التجارة أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني في العام المنتهي في يونيو (حزيران) 2021. كما وصلت الاستثمارات الموجودة في اقتصادات كلا الجانبين إلى عشرات المليارات من الجنيهات.
ورحب وزراء الخارجية باستكمال المراجعة التجارية والاستثمار المشتركة بينهما في يونيو 2021، والتي تعد مَعلماً مهماً في خارطة الطريق لإنشاء منطقة تجارة أكثر حرية بينهما. ورحب الوزراء بالتقدم المحرز مؤخراً في تعزيز التجارة الثنائية وتسهيل التعاون الاقتصادي.
وأعاد الجانبان تأكيد التزامها بالعمل بسرعة نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة، وأخذوا عِلماً بالمشاورات العامة القائمة داخل المملكة المتحدة بهذا الشأن. واتفقا على أن اتفاقية التجارة الحرة ستشكّل نقطة تحول مهمة في العلاقة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون، وتطلعا إلى بدء المفاوضات في عام 2022.

الاستثمار الدولي
اتفق وزراء الخارجية على أن رفع مستوى الاستثمار الذي يتمتع بالشفافية والموثوقية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هو عنصر أساسي في تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة تغير المناخ. وأكد الجانبان التزامهما بالعمل معاً لتحديد فرص للاستثمار المشترك في البنية التحتية، والتكنولوجيا النظيفة في الدول النامية، وكخطوة أولى، التزموا بتطوير آليات لتحقيق شراكات قوية حول هذه القضايا، والعمل معاً لتطوير مجموعة من المشاريع الاستثمارية المشتركة الممكنة.
ورحب وزراء الخارجية بالاستراتيجية الخمسية الطموحة، وتوسيع نطاق عمل مؤسسة الاستثمار البريطاني الدولي، ومؤسسة تمويل التنمية في المملكة المتحدة. حيث ستلعب مؤسسة تمويل التنمية دوراً مركزياً في عرض حكومة المملكة المتحدة مساعدة البلدان النامية والناشئة على تلبية احتياجاتها التمويلية للبنية التحتية والمشاريع بشكل كافٍ.
وأعرب الوزراء عن دعمهم لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعنيّ بأقل البلدان نمواً (LDC5) الذي سيُعقد في يناير (كانون الثاني) 2022 في قطر.

السياسة الخارجية وقضايا الأمن الإقليمي
جددت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون التزامها بمواصلة تعاونها الوثيق في السياسة الخارجية والأمن الإقليمي.
فيما يتعلق بإيران، ناقش وزراء الخارجية استئناف محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا، وأشاروا إلى أن هذه هي الفرصة الأخيرة لاستعادة خطة العمل، حيث يؤدي استمرار إيران في التصعيد النووي إلى تآكل فوائد الصفقة بشكل دائم وتقويض الأمن الإقليمي والدولي. وحث وزراء الخارجية إيران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة الآن، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة. وأشار وزراء الخارجية أيضاً إلى أن خطة العمل الشاملة المشتركة المستعادة هي أفضل سبيل لبذل جهود دبلوماسية شاملة ودائمة لضمان الأمن الإقليمي في منطقة الخليج لتكون خالية بشكل دائم من الأسلحة النووية.
كما أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء تصعيد الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ودعوا الإدارة الإيرانية الجديدة إلى دور إقليمي إيجابي، والالتزام بالمبادئ الدولية، واحترام سيادة جيرانها ووحدة أراضيهم، والامتناع عن دعم الميليشيات. وأدانوا انتشار الصواريخ الباليستية المتطورة وأنظمة الطائرات من دون طيار (UAS) التي تستخدمها إيران ووكلاؤها في مئات الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية.
وفي الشأن العراقي، توافق الوزراء على رؤية مشتركة للاستقرار والازدهار في العراق، ومنع انتشار التطرف العنيف في العراق، بما في ذلك «داعش»، وتحسين إمكانيات التعافي الاقتصادي، واستقلال الطاقة.
واستنكر وزراء الخارجية بشدة محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وبشأن الانتخابات النيابية الأخيرة في العراق، اتفق الوزراء على ضرورة تشكيل حكومة تعكس نتائج الانتخابات للحفاظ على الاستقرار السياسي. ورحب الوزراء بالشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإعادة الاندماج الإقليمي للعراق.
وأكد وزراء الخارجية الحاجة الملحّة لحل سياسي للصراع في اليمن وإنهاء سريع للصراع من خلال عملية سياسية ومفاوضات تقودها الأمم المتحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكدوا مجدداً دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، وتعهدوا بالسعي لمنع إعادة إمداد الحوثيين وحلفائهم بالأسلحة بما يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وبالنظر إلى خطورة الأزمة الإنسانية، اتفق الوزراء على أن الحفاظ على الدعم الإنساني والإنمائي المباشر لليمن أمر ضروري، بما في ذلك حماية سلامة العاملين في المجال الإنساني، وأدان الوزراء بشدة هجمات الحوثيين المتكررة ضد المدنيين في السعودية واليمن.
وأعرب وزراء الخارجية عن قلقهم إزاء الأزمة الإنسانية التي تتكشف في أفغانستان، واتفقوا على أهمية استجابة المجتمع الدولي بشكل عاجل لاحتياجات الشعب الأفغاني، بمن في ذلك اللاجئون والنازوين. وشددوا على أهمية وفاء «طالبان» بالتزاماتها بشأن مكافحة الإرهاب، وعدم السماح لأي منظمة إرهابية بالتدريب أو التنظيم أو جمع الأموال في أفغانستان، وكذلك أهمية منع المقاتلين الأجانب من دخول البلاد. ودعا الوزراء حركة «طالبان» والمجتمع الدولي إلى ضمان وصول المساعدات وجميع أنواع التمويل الأخرى اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية دون عوائق.
ورحب الوزراء بنتائج الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في باكستان في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بما في ذلك قرارها بإنشاء صندوق ائتمان للمساعدة الإنسانية لأفغانستان في إطار البنك الإسلامي للتنمية. وتعيين طارق علي بخيت ممثلاً خاصاً جديداً لمنظمة المؤتمر الإسلامي لأفغانستان، والتطلع إلى العمل معه.
وفي الشأن السوري، أعرب وزراء الخارجية عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني المتردي في سوريا. واتفق الوزراء على ضرورة تقديم المساعدات الأساسية المنقذة للحياة في جميع المناطق السورية، جنباً إلى جنب مع تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة.
وجدد وزراء الخارجية دعمهم للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك العملية السياسية التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، جددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامها بحل الدولتين، بما يلبّي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحمي أمن إسرائيل، ويستند إلى حدود 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه، والقدس بوصفها العاصمة المشتركة لكلتا الدولتين، وتسوية عادلة للاجئين، بما يتماشى مع قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 242 و338 وقرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة. وأكدت وزيرة الخارجية التزامها بالاتفاقات الإبراهيمية، وبالازدهار والأمن المشتركين للعرب والإسرائيليين على حد سواء.
وفي الشأن الليبي، أكد وزراء الخارجية دعمهم لجهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية تبدأ في 24 ديسمبر. وجددوا دعوتهم جميع الأطراف السياسية في ليبيا إلى الامتناع عن الأعمال التي تقوّض العملية السياسية والالتزام بنتائج الانتخابات، وشددوا على أهمية انسحاب جميع المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.

المجال الدفاعي
تشترك المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في علاقة دفاعية استراتيجية مهمة. ورحب وزراء الخارجية بالتعاون الوثيق القائم بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون في قضايا الدفاع، واتفقوا على مواصلة العمل على الروابط القائمة بين القوات المسلحة لكل منهما. وجددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامها بمعالجة التهديدات التي تواجه المنطقة والحفاظ على الأمن، بالطرق كافة، بما في ذلك التمارين العسكرية المشتركة، ودعوا جميع الدول إلى احترام وحدة أراضي الدول الأخرى، ودعم حرية الملاحة البحرية والسماح بالمرور دون عوائق.

المناخ والبيئة
قدّرت المملكة المتحدة الالتزام الذي أبدته الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشأن تغير المناخ، ورحبت بمساهمتها في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP26)، بما في ذلك الإعلان عن الوصول إلى الحياد الصفري في الانبعاثات الكربونية (Net Zero). وسيشكّل تنفيذ التزامات اتفاق باريس، بما في ذلك التعهد في مؤتمر الأطراف (COP26)، الأساس للتقدم في الاستثمار المستدام، والشراكات التنموية، والتعاون في مجال الطاقة.
وأشادت المملكة المتحدة بريادة السعودية التي ظهرت في إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وبالتزام دول المجلس بالتعاون المفتوح والشفاف في تنفيذها، وهنّأت الإمارات على فوزها باستضافة (COP28)، وتعد هذه إشارات مهمة للمجتمع الدولي تعكس نية المنطقة لاتخاذ إجراءات وحماية البيئة للأجيال المقبلة.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.