بيان خليجي – بريطاني: استمرار إيران في التصعيد النووي يقوّض الأمن الإقليمي والدولي

أكد الجانبان التزامهما بالعمل معاً لتحديد فرص للاستثمار المشترك في البنية التحتية والتكنولوجيا

وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي – بريطاني: استمرار إيران في التصعيد النووي يقوّض الأمن الإقليمي والدولي

وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)

أكد بيان خليجي - بريطاني أن استمرار إيران في التصعيد النووي يؤدي إلى تقويض الأمن الإقليمي والدولي، وحث البيان طهران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة، وشدد على أن محادثات فيينا هي الفرصة الأخيرة لإحياء الاتفاق النووي.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرة خارجية المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، ليز تراس، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مدينة تشيفنينغ البريطانية، أمس (الاثنين).
واتفق الوزراء على تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة في جميع المجالات، وفي الوقت الذي تسود فيه علاقات ثنائية ووثيقة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الحوار السياسي، والأمن، والسياسة الخارجية، والتجارة، والاستثمار، والتنمية؛ تعهد وزراء الخارجية بتوسيع نطاق الطموح المشترك بينهما بتطوير الشراكة في المجالات الناشئة مثل التكنولوجيا النظيفة، والبنية التحتية الرقمية والسيبرانية. وستساعد هذه الشراكة التي يجري تعزيزها على الحفاظ على سلامة مواطني المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخلق الوظائف وفرص تأسيس الأعمال.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز الروابط بين الشعوب «والتي تعد عنصراً أساسياً في تعزيز التفاهم بين شعوبنا، ومحركاً رئيسياً للابتكار، وفرص العمل، والتبادل الثقافي والتعليمي». كما أكد وزراء الخارجية إيمانهم بأن هذه «الشراكة الاستراتيجية الطموحة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون ضرورية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وخارجها».

التجارة والاستثمار
تشترك المملكة المتحدة ودول المجلس في علاقة تجارية واستثمارية حيوية، حيث بلغ إجمالي التجارة أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني في العام المنتهي في يونيو (حزيران) 2021. كما وصلت الاستثمارات الموجودة في اقتصادات كلا الجانبين إلى عشرات المليارات من الجنيهات.
ورحب وزراء الخارجية باستكمال المراجعة التجارية والاستثمار المشتركة بينهما في يونيو 2021، والتي تعد مَعلماً مهماً في خارطة الطريق لإنشاء منطقة تجارة أكثر حرية بينهما. ورحب الوزراء بالتقدم المحرز مؤخراً في تعزيز التجارة الثنائية وتسهيل التعاون الاقتصادي.
وأعاد الجانبان تأكيد التزامها بالعمل بسرعة نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة، وأخذوا عِلماً بالمشاورات العامة القائمة داخل المملكة المتحدة بهذا الشأن. واتفقا على أن اتفاقية التجارة الحرة ستشكّل نقطة تحول مهمة في العلاقة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون، وتطلعا إلى بدء المفاوضات في عام 2022.

الاستثمار الدولي
اتفق وزراء الخارجية على أن رفع مستوى الاستثمار الذي يتمتع بالشفافية والموثوقية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هو عنصر أساسي في تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة تغير المناخ. وأكد الجانبان التزامهما بالعمل معاً لتحديد فرص للاستثمار المشترك في البنية التحتية، والتكنولوجيا النظيفة في الدول النامية، وكخطوة أولى، التزموا بتطوير آليات لتحقيق شراكات قوية حول هذه القضايا، والعمل معاً لتطوير مجموعة من المشاريع الاستثمارية المشتركة الممكنة.
ورحب وزراء الخارجية بالاستراتيجية الخمسية الطموحة، وتوسيع نطاق عمل مؤسسة الاستثمار البريطاني الدولي، ومؤسسة تمويل التنمية في المملكة المتحدة. حيث ستلعب مؤسسة تمويل التنمية دوراً مركزياً في عرض حكومة المملكة المتحدة مساعدة البلدان النامية والناشئة على تلبية احتياجاتها التمويلية للبنية التحتية والمشاريع بشكل كافٍ.
وأعرب الوزراء عن دعمهم لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعنيّ بأقل البلدان نمواً (LDC5) الذي سيُعقد في يناير (كانون الثاني) 2022 في قطر.

السياسة الخارجية وقضايا الأمن الإقليمي
جددت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون التزامها بمواصلة تعاونها الوثيق في السياسة الخارجية والأمن الإقليمي.
فيما يتعلق بإيران، ناقش وزراء الخارجية استئناف محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا، وأشاروا إلى أن هذه هي الفرصة الأخيرة لاستعادة خطة العمل، حيث يؤدي استمرار إيران في التصعيد النووي إلى تآكل فوائد الصفقة بشكل دائم وتقويض الأمن الإقليمي والدولي. وحث وزراء الخارجية إيران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة الآن، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة. وأشار وزراء الخارجية أيضاً إلى أن خطة العمل الشاملة المشتركة المستعادة هي أفضل سبيل لبذل جهود دبلوماسية شاملة ودائمة لضمان الأمن الإقليمي في منطقة الخليج لتكون خالية بشكل دائم من الأسلحة النووية.
كما أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء تصعيد الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ودعوا الإدارة الإيرانية الجديدة إلى دور إقليمي إيجابي، والالتزام بالمبادئ الدولية، واحترام سيادة جيرانها ووحدة أراضيهم، والامتناع عن دعم الميليشيات. وأدانوا انتشار الصواريخ الباليستية المتطورة وأنظمة الطائرات من دون طيار (UAS) التي تستخدمها إيران ووكلاؤها في مئات الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية.
وفي الشأن العراقي، توافق الوزراء على رؤية مشتركة للاستقرار والازدهار في العراق، ومنع انتشار التطرف العنيف في العراق، بما في ذلك «داعش»، وتحسين إمكانيات التعافي الاقتصادي، واستقلال الطاقة.
واستنكر وزراء الخارجية بشدة محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وبشأن الانتخابات النيابية الأخيرة في العراق، اتفق الوزراء على ضرورة تشكيل حكومة تعكس نتائج الانتخابات للحفاظ على الاستقرار السياسي. ورحب الوزراء بالشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإعادة الاندماج الإقليمي للعراق.
وأكد وزراء الخارجية الحاجة الملحّة لحل سياسي للصراع في اليمن وإنهاء سريع للصراع من خلال عملية سياسية ومفاوضات تقودها الأمم المتحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكدوا مجدداً دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، وتعهدوا بالسعي لمنع إعادة إمداد الحوثيين وحلفائهم بالأسلحة بما يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وبالنظر إلى خطورة الأزمة الإنسانية، اتفق الوزراء على أن الحفاظ على الدعم الإنساني والإنمائي المباشر لليمن أمر ضروري، بما في ذلك حماية سلامة العاملين في المجال الإنساني، وأدان الوزراء بشدة هجمات الحوثيين المتكررة ضد المدنيين في السعودية واليمن.
وأعرب وزراء الخارجية عن قلقهم إزاء الأزمة الإنسانية التي تتكشف في أفغانستان، واتفقوا على أهمية استجابة المجتمع الدولي بشكل عاجل لاحتياجات الشعب الأفغاني، بمن في ذلك اللاجئون والنازوين. وشددوا على أهمية وفاء «طالبان» بالتزاماتها بشأن مكافحة الإرهاب، وعدم السماح لأي منظمة إرهابية بالتدريب أو التنظيم أو جمع الأموال في أفغانستان، وكذلك أهمية منع المقاتلين الأجانب من دخول البلاد. ودعا الوزراء حركة «طالبان» والمجتمع الدولي إلى ضمان وصول المساعدات وجميع أنواع التمويل الأخرى اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية دون عوائق.
ورحب الوزراء بنتائج الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في باكستان في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بما في ذلك قرارها بإنشاء صندوق ائتمان للمساعدة الإنسانية لأفغانستان في إطار البنك الإسلامي للتنمية. وتعيين طارق علي بخيت ممثلاً خاصاً جديداً لمنظمة المؤتمر الإسلامي لأفغانستان، والتطلع إلى العمل معه.
وفي الشأن السوري، أعرب وزراء الخارجية عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني المتردي في سوريا. واتفق الوزراء على ضرورة تقديم المساعدات الأساسية المنقذة للحياة في جميع المناطق السورية، جنباً إلى جنب مع تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة.
وجدد وزراء الخارجية دعمهم للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك العملية السياسية التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، جددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامها بحل الدولتين، بما يلبّي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحمي أمن إسرائيل، ويستند إلى حدود 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه، والقدس بوصفها العاصمة المشتركة لكلتا الدولتين، وتسوية عادلة للاجئين، بما يتماشى مع قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 242 و338 وقرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة. وأكدت وزيرة الخارجية التزامها بالاتفاقات الإبراهيمية، وبالازدهار والأمن المشتركين للعرب والإسرائيليين على حد سواء.
وفي الشأن الليبي، أكد وزراء الخارجية دعمهم لجهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية تبدأ في 24 ديسمبر. وجددوا دعوتهم جميع الأطراف السياسية في ليبيا إلى الامتناع عن الأعمال التي تقوّض العملية السياسية والالتزام بنتائج الانتخابات، وشددوا على أهمية انسحاب جميع المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.

المجال الدفاعي
تشترك المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في علاقة دفاعية استراتيجية مهمة. ورحب وزراء الخارجية بالتعاون الوثيق القائم بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون في قضايا الدفاع، واتفقوا على مواصلة العمل على الروابط القائمة بين القوات المسلحة لكل منهما. وجددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامها بمعالجة التهديدات التي تواجه المنطقة والحفاظ على الأمن، بالطرق كافة، بما في ذلك التمارين العسكرية المشتركة، ودعوا جميع الدول إلى احترام وحدة أراضي الدول الأخرى، ودعم حرية الملاحة البحرية والسماح بالمرور دون عوائق.

المناخ والبيئة
قدّرت المملكة المتحدة الالتزام الذي أبدته الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشأن تغير المناخ، ورحبت بمساهمتها في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP26)، بما في ذلك الإعلان عن الوصول إلى الحياد الصفري في الانبعاثات الكربونية (Net Zero). وسيشكّل تنفيذ التزامات اتفاق باريس، بما في ذلك التعهد في مؤتمر الأطراف (COP26)، الأساس للتقدم في الاستثمار المستدام، والشراكات التنموية، والتعاون في مجال الطاقة.
وأشادت المملكة المتحدة بريادة السعودية التي ظهرت في إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وبالتزام دول المجلس بالتعاون المفتوح والشفاف في تنفيذها، وهنّأت الإمارات على فوزها باستضافة (COP28)، وتعد هذه إشارات مهمة للمجتمع الدولي تعكس نية المنطقة لاتخاذ إجراءات وحماية البيئة للأجيال المقبلة.



«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.