جدل علمي حول الحاجة إلى جرعات معززة من لقاحات «كورونا»

تباين في الآراء وقلة في البيانات

مركز تلقيح في سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك (إ.ب.أ)
مركز تلقيح في سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك (إ.ب.أ)
TT

جدل علمي حول الحاجة إلى جرعات معززة من لقاحات «كورونا»

مركز تلقيح في سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك (إ.ب.أ)
مركز تلقيح في سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك (إ.ب.أ)

مع ظهور متحور «أوميكرون» والحديث المتفائل من الشركات المصنعة حول الحاجة إلى المزيد من جرعات اللقاح لمواجهته، أصبح السؤال الذي يشغل بال الكثيرين حاليا هو هل ستكون الجرعات «المعززة» عنصرا أساسياً دائماً في مستقبلنا في ظل وضع ينبئ بمتحورات لا تنتهي من الفيروس؟ الحقيقة البسيطة هي أنه «في هذه المرحلة، لا توجد إجابة محددة»؛ لكن علماء الفيروسات والمناعة واللقاحات الذين سألهم الموقع الأميركي الشهير المعني بشؤون الصحة «ذا ستيت» هذا السؤال، في تقرير تم نشره 15 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، لديهم آراء متباينة ترتكز على فهم كيفية عمل الجهاز المناعي وتحليل البيانات الناشئة حول كيفية تفاعل المناعة مع الجرعات التي أعطيت من لقاحات «كوفيد - 19».
ويقول البعض إنهم يعتقدون أن «ثلاث جرعات من اللقاح قد تحمي العديد من الأشخاص لبعض الوقت من أسوأ الأضرار المحتملة لكوفيد - 19». فيما اعتقد كثيرون أن «فائدة الجرعة الثالثة، التي تعطى بعد فترة ستة أشهر، ستشجع الاستجابات المناعية». ومن المثير للاهتمام، أن عدداً منهم قالوا إنهم «يعتقدون أنه حتى لو انتهى بنا الأمر إلى المزيد من المعززات، فإن لقاحات الرنا مرسال (لقاحا فايزر وموديرنا)، التي كانت حجر الزاوية حتى الآن في جهود مكافحة الوباء في بعض الدول، قد لا تكون اللقاحات التي نستخدمها من أجل ذلك الهدف، وقد تكون هناك حاجة للقاحات تسبب آثارا جانبية أقل إذا أرادت سلطات الصحة العامة إقناع الناس بالحصول على معززات منتظمة أو حتى متفرقة».
الجرعتان الأوليان
علي اليبيدي، أستاذ مشارك في علم الأمراض والمناعة في كلية الطب بجامعة واشنطن، الذي يدرس ما يحدث في الغدد الليمفاوية ونخاع العظام للأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد «كوفيد - 19»، قال «لقد اندهشت من المدة التي تؤثر فيها الجرعتان الأوليان من لقاحات الرنا المرسال على جهاز المناعة، فبعد نصف عام من الجرعة الثانية، لا تزال الاستجابة في مرحلة النضج، وهو أمر لم يكن متوقعا». ويضيف «هناك رد فعل مستمر في الغدد الليمفاوية لدينا يستمر لمدة ستة أشهر، وهذا التفاعل، الذي نظهره، هو في الواقع يعزز فعالية الأجسام المضادة، حتى قبل الجرعة الثالثة». ويشير إلى أن نضج الاستجابة المناعية، التي يمكن تسريعها بجرعة ثالثة، بعد فترة أطول، يجلب فوائد كبيرة، حيث تتحسن جودة الأجسام المضادة التي نصنعها، ويصبحون أكثر قدرة على التعرف على هدفهم الفيروسي، حتى لو أجرى هذا الهدف تغييرات على مظهره، بالطريقة التي فعلت بها المتغيرات.
هذه القناعة بأهمية الجرعة الثالثة لم تكن لدى فلوريان كرامر، أستاذ التطعيم في كلية الطب بمستشفى ماونت سيناي في نيويورك، والذي تردد في الحصول على جرعة معززة، وأعتقد أنه يتمتع بحماية قوية من جرعتين من لقاح شركة فايزر تلقاهما في وقت سابق من هذا العام، وكان يعتقد أنه من الأفضل تخصيص جرعات للبلدان منخفضة الدخل التي لديها وصول محدود إلى اللقاح حتى الآن.
ولكن ظهور متغير «أوميكرون» عالي التحور أدى إلى تغيير تفكيره بشأن أهمية إعطاء جرعات معززة، ولكن كرامر غير متأكد من التأثير طويل المدى للجرعة الثالثة. ويقول «نرى أنك تحصل على الجرعة المعززة الخاصة بك وتحصل على ما يصل إلى مرتين إلى ثلاثة أضعاف مستوى الجسم المضاد الذي حصلت عليه بعد الجرعة الثانية، لكن السؤال هو: إلى متى تستمر؟». ويضيف: «أعتقد أنه حتى مع الجرعات المنشطة، قد تكون هناك إصابات خارقة في مرحلة ما، وأعتقد أن الهدف الحقيقي هو الحصول على قدر كبير من المناعة لدى السكان بحيث يكون الفيروس مزعجاً، ولكنه ليس مشكلة».
جودة الجرعة الثالثة
وعلى عكس الرأي السابق، لطالما اعتقد بارني جراهام النائب السابق لمدير مركز أبحاث اللقاحات التابع للمعاهد الوطنية للصحة، أن «جرعة ثالثة ستكون ضرورية لإكمال سلسلة اللقاحات». وقال إن «الأجسام المضادة التي تحدثها الجرعات الثالثة المتأخرة ستكون ذات جودة أعلى، مما يولد استجابة مناعية أوسع يمكن أن تتعرف بشكل أكثر موثوقية على الفيروسات المتحولة، مثل المتغيرات الجديدة»، موضحاً أنه «بمجرد أن تمنح الخلايا البائية المنتجة للأجسام المضادة فرصة لتنضج ثم تعززها لاحقاً، يميل هذا النوع من الاستجابة إلى جعل المناعة عبر كل هذه المتغيرات المختلفة أكثر تشابهاً».
ويعتقد جراهام أيضاً أنه بينما نمضي قدما، قد يتم تعزيز مناعتنا ضد الفيروس بشكل طبيعي من خلال التعرض العرضي للفيروس، وهو ما يسمى التعزيز غير الملائم، ومن المحتمل أن تنخفض الأجسام المضادة المحايدة بعد الجرعة الثالثة، كما حدث بعد الجرعة الثانية، لذلك قد نصاب بالفيروس من وقت لآخر، لكن الجوانب الأخرى للاستجابة المناعية ستعمل لمنع الفيروس من النزول إلى الرئتين، حيث يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة.
ويقول «لذلك أعتقد أن السؤال برمته حول متانة المناعة سيتعين تحديده بعد ثلاث سنوات من الآن، هل ما زال الناس يمرضون أم أنهم يتمتعون بحماية جيدة نسبياً من الأمراض الشديدة، بغض النظر عن مستوى الأجسام المضادة في مصل الدم، لأن هذا قد يتضاءل، ولكن لا يزال لديك الكثير من خلايا الذاكرة البائية التي يمكنها الاستجابة بسرعة». واتفق أنتوني فوسي، رئيس جراهام السابق، مع رأيه، رغم أنه لم يستبعد إمكانية جرعات معززة أخرى في المستقبل. ويقول فوسي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية «ما أعتقد أنه يمكن أن يحدث في النهاية هو أنه من خلال جرعة أولى وثانية ثم جرعة ثالثة ومن يدري، ربما جرعة رابعة، يمكن الحصول على مستوى من الحماية من شأنه جعل العدوى بدون أعراض أو أعراض معتدلة».
تكرار الجرعة المعززة
من جانبها تتوقع ماريون بيبر من جامعة واشنطن، أن تمنح التعزيزات «نافذة مهمة من الحماية المعززة»، لكنها لا تعتقد أن هناك فائدة غير محدودة من التعزيز مراراً وتكراراً، باستخدام نفس سلالة اللقاح. وترى بيبر وفريقها البحثي أن «الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى وتم تطعيمهم ثم تم تعزيزهم لم يحصلوا على فائدة إضافية كبيرة من الجرعة الثالثة من نفس اللقاح». وتقول: «أعتقد أن هناك فكرة خاطئة مفادها أن جهاز المناعة يمكن رفعه باستمرار بشكل متكرر بحيث لا يمكنك العودة إلى نفس نقطة البداية، وفي بعض الناس، ربما إذا لم يكن لديهم استجابة مناعية أولية جيدة، فسوف تعزز أعداد خلاياهم، ولكن بالنسبة للغالبية العظمى، ينتهي بك الأمر إلى الوصول إلى نقطة محددة من الذاكرة لا تستمر في الزيادة في كل مرة تحصل فيها على نفس التعزيز».
وتقترح بيير التطعيم بلقاح يستند تركيبه على سلالة أخرى من الفيروس وتقول «شيء مثل نسخة أوميكرون، على سبيل المثال، فقد يجذب ذلك خلايا مناعية جديدة إلى المعركة ويوسع نطاق الحماية التي يوفرها اللقاح».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.