شركات الطيران تتمسك بأسعار التذاكر رغم انخفاض النفط

«إياتا» : المسافرون سيستفيدون بشكل كبير من الأسعار التنافسية هذا العام

شركات الطيران تتمسك بأسعار التذاكر رغم انخفاض النفط
TT

شركات الطيران تتمسك بأسعار التذاكر رغم انخفاض النفط

شركات الطيران تتمسك بأسعار التذاكر رغم انخفاض النفط

كشف خبراء قطاع السفر والسياحة في السعودية أن شركات الطيران العالمية لم تتفاعل بالشكل المتوقع مع تراجعات أسعار النفط الحاصلة خلال الستة أشهر الماضية بخفض أسعار التذاكر، مؤكدين أن الأسعار تخضع لقانون العرض والطلب، بينما شهدت أسعار النفط صعودا طفيفا خلال هذا الأسبوع لما فوق 59 دولارا للبرميل، وهو ما يرى الخبراء أنه لن ينعكس كذلك على حسابات شركات الطيران التي تستعد - حاليا - لإطلاق عروض العطلات الصيفية.
ويأتي حديثهم خلافا لما ذهبت إليه تقارير اقتصادية حديثة في أن شركات الطيران قد تعمد إلى تخفيض أسعار التذاكر على رحلاتها، مع انخفاض أسعار الوقود، في حين يرى آخرون أن هذه الشركات ستحافظ على نفس الأسعار التي كانت معتمدة عندما كانت أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل، وذلك مع النمو المتزايد سنويا في أعداد المسافرين جوا.
وفي تقرير لاتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا)، أفاد بأن المسافرين سيستفيدون بشكل كبير من انخفاض أسعار النفط، متوقعا أن يشهد عام 2015 انخفاضا في أسعار التذاكر، كما أشار التقرير إلى أن انخفاض الأسعار قد يتأخر لبعض الوقت، لأن الكثير من شركات الطيران لا تزال تزود طائراتها بالوقود الذي اشترته قبل أشهر، ودفعت ثمنه بأسعار مرتفعة أكثر بكثير من الأسعار الحالية.
ويوضح الدكتور ناصر الطيار، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجموعة الطيار للسفر القابضة، أن شركات الطيران الحاصلة على دعم حكومي (مثل الخطوط الجوية السعودية والخطوط الخليجية) لا تتأثر بتقلبات أسعار النفط عند وضع أسعار تذاكرها، بخلاف شركات الطيران الدولية.
وأضاف الطيار «قانون العرض والطلب هو المتحكم في أسعار التذاكر، فلو زاد الطلب سترتفع الأسعار ولا تتراجع بفعل المتغيرات الاقتصادية بسبب هذا الطلب، وفي الفترة الماضية ومع انخفاض أسعار البترول فإن شركات الطيران لم تجرِ أي تعديل في أسعار تذاكرها، فهذه الشركات تحرص على رفع السعر وتتساهل في تخفيض السعر للمستهلك».
وتوقع الطيار خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» ألا تتغير أسعار تذاكر شركات الطيران خلال الإجازة الصيفية المقبلة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يرجعه لانخفاض أسعار النفط، قائلا: «عادة ما ترفع شركات الطيران الأسعار خلال هذه الفترة من العام، لكنها لن تفعل ذلك بسبب انخفاض سعر البترول، إلى جانب أن المتحكم بالسعر هو العرض والطلب».
وربما يبدو من اللافت لدى المتابعين لقطاع السياحة والسفر أنه رغم تراجع أسعار وقود الطائرات خلال العام الماضي 2014 بنسبة 44.9 في المائة إلى 68.4 دولار للبرميل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلا أن معظم شركات الطيران لم تواكب هذا الانخفاض، الأمر الذي يثير تساؤلات عملاء هذه الشركات.
من جهته، يرى فهد السلامة، وهو خبير سياحي في شركة «إيلاف للسياحة والسفر»، أن المسافر السعودي والخليجي عموما أصبح ذكيا ودقيقا، قائلا: «صار السائح يتساءل عن إمكانية نزول سعر تذاكر الطيران مع تراجع أسعار النفط، لأنه قبل عدة سنوات كانت هناك رسوم تُفرض على المسافر تحت مسمى (غلاء الوقود) ويتحملها ركاب الطائرة أحيانا، وذلك عندما كان النفط مرتفعا».
وأفاد السلامة خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن تراجع أسعار النفط دفع الكثير من المسافرين للتساؤل عن إمكانية انخفاض سعر تذاكر الطيران قياسا بالارتفاعات السابقة للأسعار التي كانت تربطها هذه الشركات بالقفزات السعرية لبرميل النفط، مشيرا إلى أن بعض شركات الطيران تلجأ لتعويض هذه المسألة من خلال تقديم أسعار وعروض تشجيعية للمسافرين.
وفي سياق متصل، يعود الطيار ليؤكد ضرورة الحجز المبكر من قبل المسافرين للحصول على أفضل الأسعار والعروض السياحية المناسبة، مشيرا إلى أن انخفاض اليورو والجنيه الإسترليني رفع من حجم طلب السعوديين على اختيار الدول الأوروبية كوجهة سياحية لهم، وأفاد بأن هناك تراجعا ملموسا في حجوزات السفر إلى تركيا، وهو ما يرجعه إلى أنها أصبحت تصنف من الدول الغالية - حاليا -، مما قلل جاذبيتها لدى السائح السعودي.
ويتفق معه السلامة الذي قال: «الغلاء الذي أصبحت تركيا تمتاز به - حاليا - جعلها تضاهي لندن وباريس وبقية الوجهات السياحية الأوروبية، مما دفع السائح السعودي للبحث عن وجهات بديلة، حيث برزت اليونان - أخيرا - نتيجة أسعارها المناسبة وتراجع الوضع الاقتصادي فيها، إلى جانب ألمانيا التي تمتاز - حاليا - بسهولة إجراءات التأشيرة السياحية»، مفيدا بأن معظم السعوديين ينوون السياحة في الخارج خلال النصف الثاني من الإجازة الصيفية، أي بعد انقضاء شهر رمضان المبارك.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.