آل الشيخ: حياد البرلمان الباكستاني حول «عاصفة الحزم» لن يؤثر على علاقة السعودية وباكستان

وزير الشؤون الإسلامية السعودي يؤكد سعي بلاده الدائم إلى الصلح والتوافق

آل الشيخ: حياد البرلمان الباكستاني حول «عاصفة الحزم» لن يؤثر على علاقة السعودية وباكستان
TT

آل الشيخ: حياد البرلمان الباكستاني حول «عاصفة الحزم» لن يؤثر على علاقة السعودية وباكستان

آل الشيخ: حياد البرلمان الباكستاني حول «عاصفة الحزم» لن يؤثر على علاقة السعودية وباكستان

شدد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي، على أن عملية «عاصفة الحزم» هدفها نصرة الشرعية، وأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هو الذي طلب من السعودية ودول مجلس التعاون إنقاذ اليمن من دمار كبير تقوم به ميليشيات الحوثي.
وأكد الوزير آل الشيخ في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية في البيت السعودي بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، أن الوقت الحالي والظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وما يجري في اليمن أيضا من اعتداء للميليشيات الحوثية على حقوق الرئاسة اليمنية وحقوق الشرعية للرئاسة المنتخبة، يحتاج إلى كثير من الإيضاح في الإعلام الباكستاني ولعلماء باكستان حتى تصلهم الحقيقة بشكل مفصل. وقال: «من المهم دائمًا أن يكون عند الإعلام الوضوح في الحقائق لأن تحري الحقيقة والبحث عنها هو دائمًا مطلب وذلك عبر وسائل الإعلام».
وحول احتمالية تأثير الحياد الباكستاني على العلاقات القائمة بينها وبين أشقائها في دول الخليج العربي، قال: «أولاً الحيادية هذه جاءت فيما قرره البرلمان، أما رئيس الوزراء والحكومة فهم يصرحون أنهم مع التحالف، وأما مسألة التدخل العسكري أو المد العسكري فهو الذي فيه بحث، فالحكومة الباكستانية ودولة رئيس الوزراء صرحوا أكثر من مرة بأنهم مع المملكة العربية السعودية ومع التحالف».
وأشار إلى أن التحالف القائم «عربي إسلامي ودولي يرفض الهيمنة التي تريدها دولة إقليمية، وحمل السلاح وخرق سيادة الدول وعمل مشكلات في أي دولة، وهذا ليس المنطق السليم وليس منطق العشرة والجوار وليس مقرًا في القوانين العالمية والأعراف بين الدول وأيضا ليس موافقًا للإسلام وما جاء في القرآن والسُنة بأنه لا يجوز أن يعتدي أحد على أحد من المسلمين، والذي يحصل هو أن هذا التحالف هو قوة في وجه شريعة الغاب».
وأشار إلى أن باكستان منذ نشأتها عودت الأمة الإسلامية على أن يكون لها الأثر الإيجابي في التحالفات وفي التعاون في قضايا الأمة الإسلامية. وقال: «أؤكد أن باكستان والمملكة العربية السعودية دائما على أفضل ما يرام، ولذلك نحن نتوقع من دولة باكستان الشقيقة دائما الوقوف مع الحق، وأنهم لا يقرون التوسع الإقليمي لبعض الدول، ولا يقرون رغبة بعض الدول الإقليمية في إثارة القلاقل والخلافات في اليمن، فاليمن في تاريخه يعرفه العلماء والمؤرخون أنه اليمن السعيد، لأنه دائمًا في أمن وأمان، ومع وجود تعدد مذهبي فيه وفيه جميع الفئات ومع ذلك لم يكن يومًا ما في اليمن نزاعات مذهبية وعرقية تجعل اليمن غير سعيد، فاليمن في التاريخ يمن سعيد، وتحويل اليمن إلى يمن غير سعيد بمنطق سلاح ومنطق قوة لا يمكن أن يكون».
وتطرق الشيخ صالح آل الشيخ إلى ما شهدته اليمن من أحداث قبل عدة سنوات ومع ما يوجد فيه من أسلحة إلا أن الثورة كانت سلمية وعلى شكل مسيرات ومطالبة، حتى صارت المبادرة الخليجية وكانت محل رضا الجميع، أما الآن فجاء حمل السلاح وفرض منطق القوة من قبل الميليشيات. وقال: «لذلك نتوقع من باكستان أن تحمي الحقيقة وتنصر المظلوم سياسيًا وأن تقف في وجه التوسع الإقليمي لبعض الدول، فالجميع يعلم الأحداث التي تجري في العراق وسوريا ولبنان والآن في اليمن».
ورأى وزير الشؤون الإسلامية أن الميليشيات الحوثية هي أقلية بقرية في شمال اليمن، وجاءهم دعم من إيران وأصبحوا ينتشرون في اليمن بهذا الدعم وأدى إلى السعي نحو إسقاط الشرعية وإبعاد الرئيس وحل البرلمان وإلغاء الدستور، وهذه الأشياء كلها هي شريعة القوة وشريعة السلاح، مؤكدا أن العالم المتحضر والعالم المعاصر لا يمكن أن يقر منطق القوة وشرعية السلاح وشريعة فرض الأمور بالقوة.
وأكد أن بلاده تدعم السلام والاستقرار وتسعى لتكون الشعوب العربية والإسلامية في أحسن حالات العيش، وسواء أكانت النزاعات الداخلية قريبة أم بعيدة «فإنها لا تسر المملكة العربية السعودية، التي تسعى دائمًا إلى الصلح والتوافق»، مشددا على أن السعودية قوية بكل مجالاتها، قوية أولاً بدينها وقوية إنسانيًا، والعالم الإسلامي جميعًا مع المملكة «لأن فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة وبها المقدسات الإسلامية، لا يمكن لأي مسلم في العالم أن يقبل أن تُمس المملكة العربية السعودية ولا أن تمس حدودها».
وأوضح أن زيارته الحالية للعاصمة إسلام آباد تأتي للتواصل مع المسؤولين في وزارة الشؤون الدينية الباكستانية وعلماء باكستان، وأن هذا التواصل دائم ومستمر بين الوزارتين في البلدين.



إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل.

واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء اليوم الأربعاء، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، حتى مساء الأربعاء، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.

واستهدفت إيران السعودية بـ723 صاروخاً ومسيّرة منذ بداية الحرب. لكن النصيب الأكبر من الاعتداءات طال الإمارات التي طالتها 2156 هجمة، تليها الكويت بـ791 اعتداءً، ثم البحرين بـ429، فقطر بـ270، وأخيراً عُمان التي استهدفتها 22 طائرة مسيّرة.

وتصدت منظومات الدفاع الجوي الخليجية بكفاءة عالية لهذه الاعتداءات، وحيّدت خطر معظم الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، فيما دعت الدول العربية والإسلامية طهران إلى وقف عدوانها. لكنها واصلت هجماتها المنافية للقانون الدولي، مستهدفة أمن الطاقة وعصب الاقتصاد العالمي.

إدانة أممية ومطالبة بالتعويض

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أدان، اليوم الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة». وشدد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وجددت السعودية خلال جلسة المجلس إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدةً أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وحذرت المملكة على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف عبد المحسن بن خثيلة، من أن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفةً واضحةً للمواثيق الدولية»، مشددة على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها. وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها». وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.


قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)
تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)
TT

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)
تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، ضمن الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني.

وتأتي هذه السلال الغذائية امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي يقدمها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في مختلف المجالات الحيوية للمحتاجين والمتضررين داخل القطاع.

حملت القافلة الإغاثية السعودية الجديدة كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

تُسلّم تلك المساعدات للمركز السعودي للثقافة والتراث الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة.


الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة

المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)
المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)
TT

الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة

المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)
المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الأربعاء، ضبط شبكة مرتبطة بتنظيم «حزب الله» الإرهابي كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة وتجنيد أشخاص للقيام بالمهام، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية «كونا».

وكشف العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، عن إحباط مخطط إرهابي، وضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسيته، ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد و5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين وآخرَيْن لبنانيين، وثبت ارتباطهم بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور، موضحاً أنها كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

وأضاف العميد بوصليب أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ ما يُسند إليهم من مهام تستهدف اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بمصالحها العليا، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج الكويت على أيدي عناصر وقيادات التنظيم، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال في صورة تجسد خيانة جسيمة للبلاد، وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، أنه تمت إحالة المتهمين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مؤكداً مواصلة الجهات الأمنية استكمال تحرياتها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه أو تعاونه مع هذه الخلية أو مع أي تنظيمات إرهابية أخرى.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

وشدَّد العميد بوصليب على أن أمن دولة الكويت وسيادتها واستقرارها الوطني خط ثابت لا يقبل المساس أو التهاون، عادّاً ما أقدمت عليه هذه الخلية عملاً إجرامياً بالغ الخطورة وخيانة عظمى للوطن.

كما أكد المتحدث باسم الوزارة الوقوف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن البلاد أو التعاون مع التنظيمات الإرهابية مع اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه دون تهاون أو استثناء.