واشنطن توازن بين انتهاج الدبلوماسية مع موسكو ودعم كييف عسكرياً

إدارة بايدن تبحث تزويد أوكرانيا بمعدات دفاعية كانت مخصصة لأفغانستان

جنود أوكرانيون في خندق على خط المواجهة مع الانفصاليين المدعومين من روسيا في دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في خندق على خط المواجهة مع الانفصاليين المدعومين من روسيا في دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توازن بين انتهاج الدبلوماسية مع موسكو ودعم كييف عسكرياً

جنود أوكرانيون في خندق على خط المواجهة مع الانفصاليين المدعومين من روسيا في دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في خندق على خط المواجهة مع الانفصاليين المدعومين من روسيا في دونيتسك أمس (أ.ف.ب)

كشف مسؤولون أميركيون وأوكرانيون أن إدارة الرئيس جو بايدن تدرس خطة لتسليم طائرات هليكوبتر وغيرها من المعدات العسكرية، كانت مخصصة في السابق للجيش الأفغاني، إلى أوكرانيا للمساعدة في تعزيز دفاعاتها، وسط حشد للقوات الروسية بالقرب من حدودها.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أوكرانيين قولهم إنهم ناقشوا سعيهم للحصول على تلك المعدات مع مسؤولين عسكريين في البنتاغون، «الذين يدعمون بشكل عام تقديم المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا».
وقال مسؤولون أميركيون إن مجلس الأمن القومي لم يوافق بعد على تسليم الأسلحة، في ظل محاولة إدارة الرئيس بايدن التوصل إلى حل دبلوماسي مع موسكو لحملها على التراجع عن حملة الضغط العسكري، كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال». وأضاف المسؤولون أن المعدات العسكرية التي كانت مخصصة في السابق لقوات الأمن الوطني الأفغانية، تشمل طائرات هليكوبتر روسية وأميركية الصنع. وكان الجيش الأوكراني مهتماً بالحصول على طائرات هليكوبتر وذخائر مخصصة للجيش الأفغاني، بعد أن أعلن بايدن في أبريل (نيسان) الماضي عن سحب القوات الأميركية. ومن بين الخيارات، إرسال خمس طائرات هليكوبتر روسية الصنع من طراز «إم آي - 17»، كانت تستخدمها القوات الجوية الأفغانية. وكانت تلك الطائرات، تخضع للصيانة في إحدى دول أوروبا الشرقية، لأن الجيش الأفغاني متمرس على قيادتها، من إرث سنوات الوجود السوفياتي، وقامت الولايات المتحدة بشرائها لمصلحته. وتسعى أوكرانيا أيضاً للحصول على 12 طائرة هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» الأميركية، كانت الولايات المتحدة قد عرضتها على القوات الجوية الأفغانية، لكنها لم تسلمها. كما يمكن إتاحة مخزونات الذخائر والأسلحة الأميركية وحلف شمال الأطلسي في رومانيا وبلغاريا، للجيش الأوكراني إذا تم اتخاذ قرار بذلك، على حد قول المسؤولين الأميركيين، وأضافوا أن تلك الطائرات ستوفر مزيداً من الحركة للقوات الأوكرانية، التي تنتشر على جبهة كبيرة للدفاع، وخسرت في الحرب التي اندلعت عام 2014 الكثير من طائرات الهليكوبتر، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، ودعمت تمرد الانفصاليين الموالين لها في شرق أوكرانيا.
وكشف مسؤولون أميركيون أن فريقاً عسكرياً من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، زار أوكرانيا أواخر الشهر الماضي، لتقييم قدرات الدفاع الجوي للجيش الأوكراني واحتياجاته، ويعمل الآن على تقديم تقريره. وقال مسؤول أوكراني إن المسؤولين الأوكرانيين يضغطون أيضاً على إدارة بايدن من أجل الحصول على أنظمة دفاع جوي، بما في ذلك صواريخ «ستينغر» أرض - جو المحمولة، التي ستساعدهم في التصدي للطائرات الروسية. وبينما تستخدم أوكرانيا حالياً أنظمة دفاعية من الحقبة السوفياتية، تم تحديثها جزئياً، إلا أنها لا تزال متخلفة في مواجهة معدات عالية التقنية يستخدمها الجيش الروسي. ونقلت وسائل الإعلام عن متحدث باسم مجلس الأمن القومي رفضه مناقشة الأسلحة الجديدة، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت 2.5 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ 2014، بما في ذلك 450 مليون دولار هذا العام، وهو ما كان المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، قد أشار إليه في مؤتمر صحافي قبل أيام.
وفي ظل تقديرات استخباراتية أميركية تشير إلى وصول عدد القوات الروسية إلى ذروتها الشهر المقبل على الحدود مع أوكرانيا، تواصل إدارة بايدن السير على خط رفيع من خلال متابعة الجهود الدبلوماسية مع موسكو، وموازنة تقديم المساعدات العسكرية لكييف، مثل تقديم أسلحة «فتاكة» كصواريخ «جافلين» المضادة للدبابات، دون استفزاز موسكو. وقال بعض أعضاء الكونغرس ومسؤولون حكوميون، إن مجلس الأمن القومي «قلق» من تصعيد شحنات الأسلحة، خوفاً من تصعيد التوترات مع موسكو وإحباط الجهود الأخيرة لبدء محادثات مع الكرملين.
وقال عدد من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عادوا من زيارة لـ«تقصي الحقائق» في أوكرانيا، في وقت سابق من هذا الشهر، إن تهديد الرئيس بايدن بفرض عقوبات اقتصادية ليس كافياً لردع هجوم روسي محتمل. ودعوا إلى فرض عقوبات قبل الهجوم المحتمل ودعم عسكري متسارع، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ المضادة للسفن التي يمكن دمجها بسرعة في الدفاع الأوكراني. وقال النائب الديمقراطي سيث مولتون، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى التركيز الآن «على منع الصراع من الحدوث، مقابل الاستجابة للنزاع إذا حدث». وأضاف «أريد أن أمنح الأوكرانيين أسلحة دفاعية سيكون لها تكلفة عالية من حيث الخسائر الروسية»، متابعاً: «المشكلة هي في المزيد من البيروقراطية. يبدو أن تسليم الأسلحة اللعينة يستغرق وقتاً طويلاً، والوقت ينفد منا هنا. نحتاج إلى تسريع الأمور».
وبينما يقول المسؤولون الأميركيون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يقرر بعد ما إذا كان سيغزو أوكرانيا، صعدت روسيا من مطالبها العلنية، وطلبت ضمانات أمنية تحد من توسع حلف الناتو شرقاً. وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، الجمعة، إن الإدارة «تقيم باستمرار الاحتياجات العسكرية الإضافية لأوكرانيا وإن الرئيس بايدن سيحدد الخطوات التالية». وأضاف سوليفان، «أن التقدم الهادف على طاولة المفاوضات، بالطبع، يجب أن يحدث في سياق خفض التصعيد بدلاً من التصعيد». «يجب أن نتبع بشكل أساسي مزيجاً من الردع والدبلوماسية في محاولة لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تحقيق خفض التصعيد بالضبط الذي نسعى إليه جميعاً».



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.