«وسط جدة»... أحد أبرز المشاريع التنموية في «رؤية المملكة 2030»

يقع على «الكورنيش» المطل على سواحل البحر الأحمر... ويقام على أراضٍ حكومية ومحطة تحلية مياه سابقة

مشروع «وسط جدة» سيدفع المدينة لحركة تنموية تعزز حضورها بين أفضل 100 مدينة عالمية (الشرق الأوسط)
مشروع «وسط جدة» سيدفع المدينة لحركة تنموية تعزز حضورها بين أفضل 100 مدينة عالمية (الشرق الأوسط)
TT

«وسط جدة»... أحد أبرز المشاريع التنموية في «رؤية المملكة 2030»

مشروع «وسط جدة» سيدفع المدينة لحركة تنموية تعزز حضورها بين أفضل 100 مدينة عالمية (الشرق الأوسط)
مشروع «وسط جدة» سيدفع المدينة لحركة تنموية تعزز حضورها بين أفضل 100 مدينة عالمية (الشرق الأوسط)

يأتي إطلاق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للمخطط العام والملامح الرئيسية لمشروع «وسط جدة»، أمس، ليكون من أبرز المشاريع التنموية في «رؤية المملكة 2030»، الهادفة إلى إعادة تطوير الواجهة البحرية بكورنيش جدة وتحويلها إلى منطقة حيوية ووجهة سياحية وسكنية وتجارية من خلال تهيئة بيئة جاذبة تسهم في تطوير المحافظة ودعم الطموحات لأن تصبح ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم.

- موقع المشروع
ويقع المشروع المرتقب على كورنيش جدة بالقرب من حي الأندلس ونافورة الملك فهد على امتداد البحر الأحمر – غرب المدينة - حيث يرشح أن تكون على مواقع شغلتها سابقاً منشآت حكومية ومحطة لتحلية المياه تم إغلاقها في السنتين الماضيتين على أثر توديع آخر مدخنتين لها على الكورنيش بعد 50 عاماً، لتتوقف معها سحب الأدخنة التي كانت تنفثانها في الأجواء منذ 1990، لتحل محطة جدة للتناضح العكسي بديلة عنهما في الإنتاج الذي تحقق لاحقاً من خلال عمل محطات التحلية في رابغ والشعيبة بتقنيات بديلة ذات جدوى اقتصادية تحقق الاستدامة ببيئة مثالية.
وشهدت جدة عملية تطويرية في المجالات كافة، ستسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمدينة مع تدافع أكثر من 30 مليون حاج ومعتمر وفق رؤية المملكة 2030، بما يمكّن الحجاج والمعتمرين ومعهم الزوار من مختلف دول العالم للاستجمام في المدينة الساحلية، إذ يوفر المشروع مواقع حيوية ذات خيارات متنوعة نوعية بمعايير عالمية مع تطبيق أحدث التقنيات العالمية، لتصبح «وجهة ذكية» تعتمد على التقنيات المبتكرة، بالإضافة إلى اعتماد استخدام أفضل تقنيات الاستدامة ومنها الطاقة المتجددة.

- جذب للزائرين
وسيعمل المشروع على تطوير وتشييد مناطق رئيسية في كورنيش جدة التي من شأنها جذب السائحين والزوار من مختلف دول العالم، وكذلك استمتاع المقيمين في جدة بالمنطقة التي ستضم متاحف ومراكز للأنشطة الثقافية والاجتماعية، وحدائق ومتنزهات ترفيهية ورياضية ومنطقة شواطئ ونشاطات بحرية ومرسى لليخوت والقوارب ومنطقة مركزية لأنشطة الأعمال والابتكار، ومنطقة للضيافة والفنادق، ومنتجعات شاطئية خلابة.
ويأتي المشروع تماشياً مع رؤية المملكة 2030 لتطوير مواقع سياحية، وفقاً لأعلى المعايير العالمية وتوفير فرص استثمارية تسهم في تنمية القطاع الخاص، والجذب السياحي، وتعزيز تنمية قطاع السياحة والضيافة والترفيه.
ويهدف المشروع إلى تطوير مدينة جدة وتنميتها دعماً لطموحاتها بأن تصبح ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم، حيث سيسهم المشروع في تطوير منطقة حيوية مناسبة للترويح عن النفس والترفيه والتسوق، ما سيجعلها وجهة فريدة لمختلف فئات المجتمع من السكان والزائرين.

- نشأة جدة
وتعود نشأة مدينة جدة إلى ما يقارب 3 آلاف سنة على أيدي مجموعة من الصيادين، كانوا يستقرون فيها بعد الانتهاء من رحلات الصيد، ثم جاءت قبيلة قضاعة إلى جدة قبل أكثر من 2500 سنة فأقامت فيها وعُرِفت بها، حيث يقال إنها سُميت باسم أحد أبناء هذه القبيلة وهو (جدة) بن جرم بن ريان بن حلوان بن عمران بن إسحاق بن قضاعة، ويعود نسبهم إلى الجد التاسع لرسول الله (صلى الله عليه وسلم).
ويقال أيضاً إن أصل التسمية لهذه المدينة هو جدة (تُلفظ جدة) معناها بالعربي وربما يكون منطقياً بما فيه الكفاية شاطئ البحر، لكن المدرسة الفكرية تفضل تسميتها جدة (الجدة وهي والدة الأم)، وهذا ربما يؤكد أن حواء (أم البشر) دفنت في المدينة.
وتقع مدينة جدة على الساحل الغربي للمملكة عند منتصف البحر الأحمر، وتعد جدة عروس البحر الأحمر وأكبر المدن المطلة عليه، وتعد من أهم مدن المملكة العربية السعودية، والبوابة التجارية لها، ما أكسبها أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة الدولية مع الأسواق الخارجية، وهي من قديم الزمان كانت تمثل المنفذ الخارجي للمملكة، ونتيجة لذلك عاشت نهضة صناعية كبيرة وتطوراً في جميع المجالات التجارية والخدمية، الأمر الذي جعلها من أكثر المدن استقطاباً للأعمال حتى صارت مركزاً مهماً للمال والأعمال.
من ذلك، اكتسبت جدة أهمية سياحية وباتت من أكثر المدن السعودية التي تحتضن مرافق ومنشآت سياحية متطورة كالفنادق والشقق المفروشة والمنتجعات، إضافة إلى المطاعم التي تقدم ألواناً مختلفة من الأطعمة، إضافة إلى المراكز الترفيهية والمتاحف الأثرية والعملية والتاريخية ومتاحف التراث.

- المركز التجاري
ومن جانب آخر، تحتوي مدينة جدة على أكثر من 320 مركزاً وسوقاً تجارية، وبذلك تمثل ما يزيد على 21 في المائة من إجمالي الأسواق والمراكز التجارية بالمملكة، كما أن جدة تعرف بالمتحف المفتوح، وذلك لوجود أكبر عدد من المجسمات الجمالية (360 مجسماً) صممها فنانون عالميون في فن النحت.
وتتميز جدة باعتبارها بوابة الحرمين الشريفين وأول محطة للحجيج والمعتمرين القادمين إلى الأراضي المقدسة (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، فيدخل إلى جدة سنوياً عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي أعداد كبيرة، تصل إلى 5 ملايين نسمة، بهدف العمرة أو الحج أو العمل أو سياحة وترفيه.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خاص أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، حيث قفزت بنسبة تجاوزت 5 في المائة.

وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر برميل خام برنت بنسبة 5.45 في المائة ليصل إلى 82 دولاراً. كما ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32 في المائة مسجلاً 75.02 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الصعود السريع قلق المستثمرين من تداعيات إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، مما يهدد تدفقات الإمدادات العالمية ويجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات إضافية قد تزيد من حدة الأزمة.


سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».