كشف مسؤولون أميركيون أن أكثر من 60 ألف مترجم أفغاني وآخرين، ممن تعاملوا مع القوات الأميركية، وتقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، ما زالوا في العاصمة كابل. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في «الخارجية» الأميركية، أن نحو 33 ألف أفغاني، بمن فيهم الأشخاص الرئيسيون وعائلاتهم، قد حازوا بالفعل الشروط القاسية للحصول على «الفيزا» التي تؤهلهم لـ«الإجلاء الفوري». وشكّل هذا الاعتراف المرة الأولى التي تقدم فيها وزارة الخارجية رقماً محدداً عن عدد الأشخاص الذين تركوا في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية وانهيار الحكومة وسيطرة «طالبان» على البلاد، نهاية أغسطس (آب). وقال المسؤول إنه يعتقد أن 62 ألف أفغاني قد تُركوا هناك. وتصاعدت عمليات الإجلاء التي تيسرها قطر لمصلحة الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، حيث يتم إعطاء الأولوية للأميركيين والمقيمين في الولايات المتحدة، مع إتاحة الفرصة للأفغان الذين خضعوا للتدقيق الأمني في عملية طلب التأشيرة.
وأضاف المسؤول الأميركي أن الـ29 ألف شخص الباقين، ما زالوا في مراحل مبكرة من عملية التقديم وتقييم وضعهم الأمني، الذي يهدف للتأكد من خلو سجلاتهم من أي صلات مرتبطة بجماعات إرهابية. وهذا الرقم لا يشمل أفراد أسرهم في هذه المرحلة.
وتشارك الولايات المتحدة في تنظيم رحلتين أسبوعيا، تعتمدان على الظروف في مطار كابل، الذي يعمل جزئياً فقط، وعلى الطقس. ويعتقد على نطاق واسع أن العملية قد تستغرق حتى نهاية عام 2022 لاستكمال إجلاء المؤهلين بالفعل للرحلات الجوية. وإذا اجتاز المتقدمون الآخرون البالغ عددهم 29 ألفاً، سيصبحون أيضاً مؤهلين للإجلاء مع أفراد أسرهم المباشرين.
يذكر أن برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة، أنشئ عام 2009 لمساعدة أولئك المعرضين لخطر انتقام «طالبان»، بسبب مساعدتهم الولايات المتحدة، بمَن فيهم المترجمون الفوريون للجيش الأميركي والعاملون في المجال الدبلوماسي والمساعدات الأجنبية.
ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في أفغانستان، يتعرض هؤلاء للمزيد من الصعوبات، ما يشكّل ضغطاً إضافياً على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، من قبل جماعات ومنظمات تطالبه بتسريع عملية الإجلاء.
وعبّر هؤلاء عن مخاوفهم مع بدء فصل الشتاء القاسي، وعدم امتلاكهم مقومات العيش في ظل بطالة قسرية عن العمل بسبب تخفّيهم من أعين مسلحي «طالبان». وخلال جهود الإجلاء الفوضوية في الصيف، أجلت الولايات المتحدة وحلفاؤها أكثر من 100 ألف أفغاني. وتمكن البعض من المرور عبر الحشود في مطار كابل دون أوراق ثبوتية، بينما لم يتمكن المواطنون الأميركيون ومقدمو التأشيرات من دخول الرحلات الجوية والصعود إليها. ووصل أكثر من 70 ألف أفغاني إلى الولايات المتحدة. وفي تحديث لبياناتها صدر هذا الأسبوع، قالت وزارة الخارجية إنه منذ سقوط كابل، نقلت الولايات المتحدة 479 أميركياً و450 مقيماً لديهم «البطاقة الخضراء» مع عائلاتهم. كما قامت بإجلاء 2200 طالب تأشيرة أفغاني وأفراد عائلاتهم منذ سقوط كابل.
وأضافت أن أقل من عشرة مواطنين أميركيين مستعدين لمغادرة أفغانستان ما زالوا في البلاد. غير أن مجموعات المتطوعين الأميركيين، التي نظمت رحلات إجلاء خاصة من كابل، تقول إن العدد الحقيقي للأميركيين الذين بقوا ويريدون المغادرة أعلى بكثير، لأن واشنطن لن تسمح لهم بإحضار أفراد الأسرة المعالين.
8:23 دقيقه
60 ألف أفغاني ما زالوا في كابل بانتظار ترحيلهم
https://aawsat.com/home/article/3365046/60-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%A7-%D8%B2%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84%D9%87%D9%85
60 ألف أفغاني ما زالوا في كابل بانتظار ترحيلهم
مترجمون أفغان في تجمع بحديقة شهرانو بوسط العاصمة كابل مايو الماضي (أ.ف.ب)
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
60 ألف أفغاني ما زالوا في كابل بانتظار ترحيلهم
مترجمون أفغان في تجمع بحديقة شهرانو بوسط العاصمة كابل مايو الماضي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


