هاريس تنفي مناقشة احتمال ترشح بايدن لعام 2024

واجهت انتقادات حول سياسة الهجرة... واستقالات بين موظفيها

نائبة الرئيس الأميركي تلقي كلمة حول البنية التحتية في واشنطن (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي تلقي كلمة حول البنية التحتية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

هاريس تنفي مناقشة احتمال ترشح بايدن لعام 2024

نائبة الرئيس الأميركي تلقي كلمة حول البنية التحتية في واشنطن (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي تلقي كلمة حول البنية التحتية في واشنطن (أ.ف.ب)

قالت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس إنها والرئيس جو بايدن لم «يناقشا أبداً» ما إذا كان يخطط للترشح لإعادة انتخابه عام 2024، وإن الموضوع لم يُطرح حتى الآن، «لأنهما لا يزالان في العام الأول من منصبهما».
تصريحات هاريس التي نشرت في صحيفة «وول ستريت جورنال»، بدت متناقضة مع تأكيدات متكررة من المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، التي قالت إن الرئيس بايدن يخطط لإعادة ترشحه. وقالت هاريس: «لن أتكلم عن محادثاتنا، لكنني سأقول دون أي غموض، نحن لم نتحدث ولا نتحدث عن إعادة الانتخاب، لأننا لم نكمل عامنا الأول». وأضافت أن أولويات الإدارة هي «بناء اقتصادنا، وإعادة ترسيخ دور أميركا مع حلفائنا وشركائنا في جميع أنحاء العالم». وعندما سئلت عما إذا كانت تفترض أن بايدن سيرشح نفسه مرة أخرى، قالت: «سأكون صادقة للغاية: أنا لا أفكر في الأمر، ولم نتحدث عنه».
وتعرضت هاريس في الآونة الأخيرة لسيل من الانتقادات، اتهمتها بالقصور عن قيامها بواجباتها القيادية، مترافقة مع أنباء عن خلافات عميقة بين مكتبها و«الجناح الغربي» في البيت الأبيض، وحالة من الفوضى والاستقالات في صفوف موظفيها، فضلاً عن اتهامات بتسريب رسائل إلكترونية.
وينهي بايدن وهاريس عامهما الأول بأرقام استطلاعية ضعيفة، حيث وجد استطلاع أجرته مجلة «إيكونوميست» هذا الأسبوع، أن 39 في المائة فقط لديهم نظرة إيجابية لهاريس، مقابل 51 في المائة لديهم نظرة سلبية و10 في المائة غير متأكدين، في حين أعرب 41 في المائة عن نظرة إيجابية لبايدن.
وتتولى هاريس ملفات سياسية مهمة، بينها إدارة العلاقة مع مجلس الشيوخ المنقسم بالتساوي بين الديمقراطيين والجمهوريين، ومعالجة قضية الهجرة إلى الولايات المتحدة من دول في أميركا الوسطى. وتعرض البيت الأبيض لانتقادات من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين حول تعامله مع ملف الهجرة وتصاعد المعابر الحدودية غير الشرعية هذا العام. وهو ما حاولت هاريس التعامل معه خلال زيارتها لدول أميركا اللاتينية، وللمنطقة الحدودية في ولاية تكساس، التي شهدت أزمة كبيرة بداية الصيف، إثر تدفق قافلة ضخمة من المهاجرين إليها.
وواجهت هاريس أيضاً تدقيقاً بشأن موجة الاستقالات التي شهدها مكتبها، وأسلوب إدارتها ومستقبلها السياسي. وعندما سُئلت عما إذا كانت تخطط لإدارة مكتبها بشكل مختلف، قالت في المقابلة إنها تقدر عمل فريقها وستظل تركز على قضايا السياسة.
وينتقد الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي هاريس، بعد إدلائها بتصريحات إثر عودتها من غواتيمالا، قالت فيها إن رسالتها إلى المهاجرين الذين يسعون لدخول الولايات المتحدة هي: «لا تأتوا». ولدى سؤالها عما إذا كان للخطاب أي تأثير وما إذا كانت ستكرره اليوم، قالت هاريس إن تركيزها كان على الأسباب الجذرية للهجرة. وأشارت إلى اتفاقيات عدة مع شركات ومنظمات معنية بالهجرة، وأن مكتبها أعلن أخيراً أنه سيتم استثمار 1.2 مليار دولار في غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، بهدف خلق فرص اقتصادية في تلك البلدان، للمساعدة في منع الناس من محاولة القدوم إلى الولايات المتحدة.
كما أثار ارتفاع عدد المعتقلين على الحدود هذا العام جدلاً واسعاً، بعدما سجل رقماً قياسياً بلغ نحو 1.66 مليون شخص بحسب أرقام ميزانية الحكومة لعام 2021 التي انتهت في سبتمبر (أيلول) الماضي، رغم أن العدد تراجع منذ أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت هاريس إنها ستدفع بلا هوادة من أجل تشريع حق التصويت، الذي منع الجمهوريون في مجلس الشيوخ مناقشته، في ظل عدم تمكنها من الحصول على إجماع لتغيير قواعد التعطيل، التي تتطلب غالبية 60 صوتاً، لتمرير التشريع في مجلس الشيوخ.
ورفضت هاريس الإفصاح عما إذا كانت قد نصحت الرئيس بالموافقة على طرح استثناء لقواعد المماطلة لتشريع التصويت، التي دعا إليها حلفاء إدارة بايدن، غير أن بايدن أشار إلى انفتاحه على إنهاء هذا التعطيل في بعض القضايا. وهو ما يستدعي حصول الاقتراح على الغالبية البسيطة في مجلس منقسم بنسبة 50 – 50، مع صوت هاريس المرجح بصفتها رئيسة له، الأمر الذي لا يحظى حتى الآن بإجماع الديمقراطيين أنفسهم، في ظل معارضة عضوين منهم، هما السيناتوران جو مانشين وكيرستن سينيما، وهما على خلاف كبير مع بايدن، ويؤخران أيضاً إقرار حزمة الإنقاذ الاجتماعي والاقتصادي والمناخي البالغة أكثر من 2 تريليون دولار.
وقالت هاريس إن زعماء العالم، بمن فيهم المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل، سألوها عن التغييرات في قواعد التصويت، ودقوا ناقوس الخطر بشأن قيام المجالس التشريعية في بعض الولايات التي يقودها الجمهوريون، بسن قوانين انتخابية جديدة تقيد حق التصويت، ما ألقى بشكوك على الديمقراطية الأميركية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.