العبادي يلتقي الرئيس الأميركي في البيت الأبيض اليوم.. ومحاربة «داعش» على رأس المباحثات

قتلى وجرحى بانفجار سيارتين مفخختين في بغداد وجنوبها

العبادي يلتقي الرئيس الأميركي في البيت الأبيض اليوم.. ومحاربة «داعش» على رأس المباحثات
TT

العبادي يلتقي الرئيس الأميركي في البيت الأبيض اليوم.. ومحاربة «داعش» على رأس المباحثات

العبادي يلتقي الرئيس الأميركي في البيت الأبيض اليوم.. ومحاربة «داعش» على رأس المباحثات

يجري الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي محادثات في البيت الابيض في واشنطن، اليوم (الثلاثاء)، يفترض ان تهيمن عليها الحرب على تنظيم "داعش" المتطرف.
وكان العبادي الذي سيلتقي للمرة الاولى اوباما في البيت الابيض صرح الاثنين، انه سيطلب من الولايات المتحدة المزيد من التسليح والضربات الجوية في مواجهة التنظيم. وقال "نريد زيادة كبيرة في الغارات الجوية وامدادات السلاح".
ووصل العبادي الى الولايات المتحدة بينما ما زال التنظيم يسيطر على مناطق في العراق بما فيها الموصل ثاني أكبر مدن البلاد.
لكن القوات العراقية تمكنت من صد تقدم التنظيم باتجاه بغداد. إلا انها تواجه صعوبات على جبهات أخرى.
وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان تنظيم "داعش" خسر بين "25 وثلاثين في المائة" من الاراضي التي كان يسيطر عليها منذ بدء الضربات الجوية من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، التي بلغ عددها 1879 غارة.
وقال الكولونيل ستيفن وارن المتحدث باسم البنتاغون ان المناطق التي خسر التنظيم السيطرة عليها تمثل من 13 ألفا الى 17 ألف كيلومتر مربع، خصوصا في شمال ووسط العراق، حسب المتحدث الاميركي. مضيفا ان "التنظيم يتراجع ببطء" ولكن "ستكون معركة طويلة".
ويولي اوباما اهمية كبرى لإضعاف وتدمير التنظيم المتطرف خوفا من ان تتحول الاراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق الى قاعدة انطلاق لعمليات ارهابية في المنطقة والعالم.
وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يشن ضربات جوية على التنظيم ويقدم الاسلحة والتدريب للقوات العراقية.
ويتوقع ان تركز محادثات اليوم في البيت الابيض على تحديد الخطوات المقبلة في المعركة.
وكانت تكريت تعد اختبارا لقدرات القوات العراقية قبل هجوم لطرد المتطرفين من الموصل. لكن ووسط تشكيك في قدرة القوات العراقية على القيام بهذه المهمة، اعلن العبادي الاسبوع الماضي ان الخطوات المقبلة قد تكون في محافظة الأنبار.
وتقول واشنطن ان الهجوم على الموصل "يجب ان يجري عندما تكون الاستعدادات كاملة لشنه (...) ويجب ألا يكون مرتبطا ببرنامج زمني بل بالجاهزية". وصرح مسؤول اميركي ان هذا الهجوم "سيحتاج الى قدرات كبيرة وبناؤها سيحتاج الى وقت".
وترى الحكومة الاميركية ان وصول العبادي الى السلطة أدى الى تغير الوضع في البلاد المهددة بالتوتر الديني، خصوصا بينما كان قسم من المسلمين السنة، يشعرون بأنهم مهمشون.
ولفت مسؤول اميركي الى "ان حكومة العبادي مختلفة عن سابقتها بشأن تعاطيها مع كافة المسائل المهمة" مشيرا الى الأزمة العميقة التي كانت تواجهها البلاد عندما كان نوري المالكي في الحكم".
لكن معركة تكريت كانت ايضا مصدر توتر مع واشنطن عندما اعتبرت ان الفصائل الشيعية المدعومة من ايران احيانا هي التي تقود الهجوم.
وقال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن قبل ايام ان القادة العراقيين لا يريدون ان يكونوا "دمى" في يد ايران المجاورة، مؤكدا ان القوات العراقية يجب ان تتلقى أوامرها من بغداد وليس من طهران.
وقال مسؤول اميركي "انها حملة طويلة الامد". واضاف "ستكون طويلة، طويلة، طويلة. يجب قطعا ان يبقى ذلك في البال".
ميدانيا، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح في انفجار سيارتين مفخختين الثلاثاء في بغداد وجنوبها، حسبما افادت مصادر أمنية وطبية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة للوكالة "قتل اربعة اشخاص وأصيب 13 بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة". ووقع الانفجار حوالى الساعة 7:30 (04:30 تغ) في حي الموظفين وسط المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)، وفقا للمصدر.
وفي هجوم آخر، قتل اربعة اشخاص على الأقل وأصيب عشرة بجروح في انفجار سيارة مركونة في مرآب للسيارات في منطقة اليرموك على مقربة من مستشفى اليرموك، احد أهم مستشفيات بغداد في غرب المدينة، وفقا للمصدر.
وأدى الانفجار الذي وقع حوالى الساعة العاشرة (07:00 تغ) الى احتراق وتضرر عدد كبير من السيارات التي كانت متوقفه المكان.
وأكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة الضحايا.
وتشهد بغداد هجمات شبه يومية بعضها بانفجار عبوات ناسفة واخرى بسيارات مفخخة، وفي حين يبقى بعض الهجمات من دون اعلان مسؤولية، يتبنى بعضها لا سيما الانتحارية، تنظيم "داعش".
على صعيد متصل، أعلنت السلطات الاسترالية اليوم أن 330 جنديا في طريقهم الى العراق، حيث سيقومون بمهمة تدريب لمدة عامين ينضمون خلالها الى فرقة من القوات الجوية والخاصة لمساعدتها على محاربة المسلحين المتطرفين.
واعلن رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت أن العناصر سيبدأون العمل اعتبارا من الاربعاء من قاعدة التاجي شمال بغداد الى جانب مائة جندي من نيوزيلندا. واضاف أمام صحافيين ان غالبية هؤلاء الجنود من الكتيبة السابعة المتمركزة في بريزبين. وقال "لن يكون لنا دور قتالي انها مهمة تدريب وليست قتالا". وتابع ان "مهمتنا تقوم على التأكد من ان الحكومة الشرعية في العراق لديها قوة مدربة ومطلعة على قواعد النزاع المسلح لاستعادة السيطرة على الاراضي التي استولى عليها تنظيم الموت (داعش)".
ومضى ابوت يقول "ما سنقوم به في قاعدة التاجي شبيه بما يقوم به عدد من الدول الاخرى"؛ في إشارة الى المهمة الألمانية في اربيل والاسبانية في بسماية جنوب بغداد.
وينتشر قرابة 170 عنصرا من القوات الخاصة الاسترالية في العراق للمساعدة على تدريب القوات العراقية. كما تشارك ثماني مقاتلات من طراز اف/ايه 18 اس متمركزة في الامارات في الغارات الجوية ضد التنظيم المتطرف.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)