أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

لمساعدة مرضى قصر النظر الشيخوخي

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة
TT

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

أول قطرة عين في العالم تخلصك من نظارات القراءة

تتوفر منذ بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الأسواق، قطرات جديدة للعين (VUITY) لعلاج «قصر النظر الشيخوخي»، ويمكنها بالتالي أن تقلل من حاجة ملايين الأشخاص حول العالم إلى نظارات القراءة. وهي أول قطرة عين تستخدم لعلاج هذه الحالة، ومتاحة حالياً بوصفة طبية في الصيدليات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

قطرات «قراءة»
وكانت هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد منحت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي موافقتها على استخدامها كعلاج لهذه الحالة. وجاءت الموافقة بعد أن أظهرت الدراسات الإكلينيكية للمرحلة الثالثة لقطرات العين هذه، أنها عملت في أقل من 15 دقيقة على تحسين قدرة إبصار الأشياء القريبة، واستمرت في ذلك لمدة تصل إلى ست ساعات.
وتعد هذه الوسيلة العلاجية ابتكاراً مهماً وتطوراً بعد عشرات السنوات من الانتظار، باعتبارها أول قطرة عين معتمدة من قِبل الهيئة الأميركية كبديل لنظارات القراءة، وأثبتت أنها تعمل على تحسين قدرات إبصار الأشياء القريبة والمتوسطة البعد، دون التأثير على وضوح إبصار الأشياء البعيدة.
وحتى اليوم، فإن أفضل ما يتوفر لغالبية الناس في علاج هذه الحالة هو استخدام نظارات القراءة، عندما لا يكون ثمة أسباب أخرى تتطلب معالجة مغايرة. وتتوفر أوجه أخرى لنظارات القراءة، كالعدسات اللاصقة الخاصة بالنظر القريب، والنظارات الثنائية البؤرة للرؤية القريبة والبعيدة في الوقت نفسه. كما تتوفر على نطاق أضيق، نظراً لكلفتها المادية، عمليات تصحيح إبصار القريب.
والقطرة الجديدة قد تساعد مرضى قصر النظر الشيخوخي (Presbyopia) على الإبصار أفضل عن قرب. وفي الدراسات الإكلينيكية تلقى المرضى البالغون نقطة واحدة من هذه القطرة في كل عين مرة واحدة يومياً، وتم قياس التحسن من خلال نسبة المرضى الذين حققوا استفادة مكونة من تحسن رؤية 3 أسطر أو أكثر بقراءة مخطط العين للرؤية القريبة (Near Vision Eye Chart)، دون فقد أكثر من سطر واحد في مخطط العين للرؤية عن بُعد (Distance Vision Eye Chart) في اليوم 30، بعد 3 ساعات من تلقي جرعات قطرة العين.
وتُستخدم قطرة واحدة في كل عين مرة واحدة يومياً للمساعدة في تحسين الرؤية القريبة. وإذا تم استخدام أكثر من نوع لقطرة العين، يجدر أن يكون هناك فاصل زمني بين كل نوع من قطرة العين وأخرى بمقدار 5 دقائق.

تحسين الإبصار القريب
وتعمل القطرة الجديدة على تحسين الإبصار القريب عن طريق تقليل حجم بؤبؤ العين (Pupil)، وذلك عبر إثارة حصول انقباض عضلات معينة في العين للمساعدة على الرؤية عن قرب بشكل أفضل.
وتحتوي القطرة على محلول «بيلوكاربين هيدروكلوريد» للعين بتركيز 1.25 في المائة. أما الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً لها فهي الصداع واحمرار العين. ومع استخدامها، يجدر توخي الحذر عند القيادة ليلاً أو القيام بأنشطة في الإضاءة السيئة. وإذا كان المرء يرتدي عدسات لاصقة، فيجب إزالتها قبل وضع قطرة العين الجديدة، والانتظار 10 دقائق قبل إعادة تركيب العدسات اللاصقة.
وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، فإن قصر النظر الشيخوخي، أو ضبابية الإبصار القريب المرتبطة بالعمر، أو قُصُوُ البصر الشيخوخي (Presbyopia)، هي حالة شائعة جداً في العالم. وفيها تقل قدرة العين على تركيز رؤية الأشياء القريبة، وتؤثر على ما يقرب من نصف السكان البالغين فوق سن الأربعين في العالم، كجزء طبيعي من التقدم في العمر.
ويقول أطباء العيون في «مايو كلينك» في وصف الحالة، إنها: «تحصل كفقدان تدريجي لقدرة العين على التركيز على الأجسام القريبة. إنها حالة طبيعية، وعادة ما تشكل الجزء المزعج من التقدم في العمر. عادة ما يُلاحظ قُصُوُ البصر الشيخوخي منذ بداية الأربعينيات إلى وسطها، ويستمر تدهور هذه الحالة حتى بلوغ حوالي سن 65 عاماً». ويضيفون: «ربما تلاحظ في البداية هذه العلامات والأعراض بعد عمر الأربعين:
- الميل إلى الإمساك بالمواد المقروءة على بُعد لجعل الحروف أكثر وضوحاً
- عدم وضوح الرؤية عند المسافة الطبيعية للقراءة
- إِجْهاد العَين أو الصداع بعد القراءة أو تنفيذ الأعمال عن قرب
- ربما تلاحظ تفاقم الأعراض المذكورة إذا كنت متعباً أو كنت في منطقة ذات إضاءة خافتة».
وتفسر الأكاديمية الأميركية لطب العيون هذه التغيرات بقول ما ملخصه أن عدسات الشباب ناعمة ومرنة، ولكن مع تقدمك في العمر - خصوصاً بعد سن الأربعين - تصبح العدسة أكثر صلابة، ولا يتغير شكلها بسهولة. وهذا ما يؤدي إلى قصر النظر الشيخوخي، ويجعل من الصعب عليك رؤية الصورة المقربة بوضوح. مع قصر النظر الشيخوخي، قد تحتاج أيضاً إلى إضاءة أكثر إشراقاً أثناء القراءة، أو قد تبدأ في حمل الكتب أو الصحيفة على مسافة ذراع لقراءتها بسهولة.

فحص العين الوسيلة الوحيدة لتشخيص قصور البصر

> وفق ما يشير إليه أطباء العيون في «مايو كلينك»، فإنه ولتكوين صورة واضحة للأشياء القريبة التي نراها، تعتمد العين على كل من: القرنية والعدسة. وذلك لتركيز الضوء المنعكس على الأشياء. وكلما اقترب الشيء، كلما زادت الدرجة المطلوبة لانثناء العدسة.
ومعلوم أن القرنية هي سطح أمامي شفاف (على شكل قبة) بالعين، والعدسة وهي عبارة عن جزء شفاف داخل العين، وفي حجم وشكل حلوى صغيرة. وكلاهما يعملان على ثني (كسر) الضوء الداخل إلى العين لتركيز الصورة على الشبكية الموجودة بالجدار الداخلي الخلفي للعين. وعلى عكس القرنية، فإن العدسة مرنة نوعاً ما، ويمكنها تغيير شكلها بمساعدة عضلة دائرية تحيط بها. وعندما ننظر إلى شيء بعيد، تسترخي هذه العضلة الدائرية. وعند النظر لشيء قريب، تنقبض هذه العضلة الدائرية، ما يسمح دائماً للعدسة المرنة بالتقوس وتغيير قوة التركيز. ولكن الذي يحدث مع تقدم العمر هو بدء تصلب عدسة العين. ومع قلة مرونة العدسة، لا يمكنها تغيير شكلها لتركيز صور الأشياء القريبة على شبكية العين بوضوح، وبالتالي ضعف دقة إبصارها.
إضافة إلى التقدم في العمر، فإن هناك أسباباً طبية أخرى لقصور إبصار الأشياء القريبة في مراحل مبكرة من العمر، مثل: المعاناة من بُعد النظر، أو مرض السكري، أو مرض التصلب المتعدد، أو أمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن ثمة عدة أدوية ترتبط بأعراض قصور البصر الشيخوخي المبكر، ويتضمن ذلك الأدوية المضادة للاكتئاب ومضادات الهستامين للحساسية ومدرات البول.
والوسيلة الوحيدة لتشخيص قصور البصر الشيخوخي هي فحص العين، الذي يتضمن تقييم الانكسار وفحص سلامة العين. وتنصح الأكاديمية الأميركية لطب العيون أن يخضع البالغون لفحص كامل للعين كل فترة تتراوح بين:
- 5 و10 سنوات للأشخاص تحت سن الـ40
- سنتان وأربع سنوات للأشخاص بين عمر 40 و54
- سنة وثلاث سنوات للأشخاص بين عمر 55 و64
- سنة وسنتان عند بلوغ سن الـ65
وقد تحتاج إلى الخضوع إلى الفحوص بشكل أكثر تكرراً إذا كانت لديك عوامل خطر الإصابة بأمراض العين، أو كنت تحتاج إلى ارتداء نظارات أو عدسات لاصقة.

6 خطوات عند انتقاء نظارة القراءة الطبية

> عند عرضها «نصائح لاختيار نظارات القراءة المناسبة»، أفادت الأكاديمية الأميركية لطب العيون بأهم الجوانب التي يجب مراعاتها عند ذلك، وهي:
* قرر الاختيار بين النظارات المخصصة والجاهزة. يمكن شراء نظارات جاهزة من الصيدلية، وهي أقل تكلفة من النظارات المخصصة. ولكنها قد لا تلبي احتياجات الكثيرين في ملائمة حاجة كل عين عن الأخرى، وفي البُعد بين بؤبؤ كل العينين. يجب محاذاة البؤبؤ مع المركز البصري للعدسات للحصول على أفضل تصحيح للنظر القريب. وبعد إجراء القياس في كل عين والتأكد من عدم وجود «استغماتزم اللابؤرية» (Astigmatism)، سيقوم الاختصاصي بصنع العدسات بناءً على الوصفة الطبية الخاصة بك.
* حدد التصميم الصحيح للعدسة، تتوفر عدسات نظارة القراءة ضمن فئات، واختيارك يعتمد على قوة تصحيح الإبصار الذي تحتاجه. وهناك عدسات خاصة بالقريب (Single Vision)، والعدسات ثنائية البؤرة (Bi - Focal Lenses) تمكنك من تصحيح قدرتك على رؤية القريب والبعيد، والعدسات ثلاثية البؤرة (Tri - Focal Lenses) تمكنك من تصحيح قدرتك على رؤية القريب والمتوسط والبعيد، والعدسات المتطورة (Progressive Lenses) توفر لك الانتقال السلس بين المسافة البؤرية والقريبة من المناطق البؤرية بدون خطوط فاصلة مرئية. يجب أن يساعدك طبيب العيون في إرشادك إلى أفضل تصميم للعدسة من أجل رؤيتك.
* اختر شكل العدسة وحجمها. بناءً على الوصفة الطبية الخاصة بك يمكنك اختيار شكل العدسة وحجمها. وتأتي العدسات في مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام. وقد تعمل العدسات الأصغر حجماً والأكثر ضيقاً بشكل جيد للوصفات الطبية الأضعف. ولكن بالنسبة للوصفات الطبية الأقوى أو العدسات متعددة البؤرة، فإن أشكال العدسات الأكبر حجماً تعد خياراً أفضل لإتاحة مساحة كافية للوصفة الطبية بأكملها.
* إطارات معدنية أو بلاستيكية. الإطارات المعدنية أكثر متانة من البلاستيكية. وتأتي الإطارات البلاستيكية بمجموعة كبيرة من الألوان والأنماط والأسعار. والتيتانيوم هو أخف مواد الإطار المعدني وأكثرها مرونة. وعند اختيار الإطارات، تأكد من أنها تناسب وجهك وجسر الأنف والأذنين بشكل مريح.
* نوعية مكونات العدسات، عدسات «البولي كربونات» (Polycarbonate) و«تريفكس» (Trivex)، هي خفيفة ومقاومة للصدمات. وإذا كنت تقضي الكثير من الوقت في الهواء الطلق، أو تريد عدسات مقاومة للكسر، فإن «البولي كربونات» يعد خياراً آمناً وخفيف الوزن. و«تريفكس» هي مادة أخرى من مواد العدسة المقاومة للتأثير، وهي أخف وزناً وأقل تشويشاً من «البولي كربونات». ولكن إذا كانت لديك وصفة طبية أقوى، فإن العدسات البلاستيكية عالية المؤشر (High - Index Plastic Lenses) هي خيار أرق وخفيف الوزن.
* الطلاءات الواقية، قد تجعل الطلاءات الواقية نظارتك تدوم لفترة أطول. وتعد الطلاءات «المضادة للخدش» استثماراً جيداً لتحسين متانة النظارات الخاصة بك. ومعظم العدسات البلاستيكية (بما في ذلك البولي كربونات وتريفكس) تخدش بسهولة. وتعمل الطلاءات «المضادة للانعكاس» على تقليل الوهج والانعكاسات المشتتة على سطح نظارتك.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

صحتك البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة، قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)

ما الفوائد الصحية لشرب النعناع يومياً؟

يُعدّ شاي النعناع من المشروبات العشبية المحببة لدى الكثيرين حول العالم، لما يتميز به من رائحة زكية ونكهة منعشة تمنح شعوراً بالراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم ما هي محاذير ومخاطر الجسيمات الميكروبلاستيكية في فرشاة الأسنان؟

ما هي محاذير ومخاطر الجسيمات الميكروبلاستيكية في فرشاة الأسنان؟

تؤدي إلى الإخلال بالتوازن الميكروبي للفم وتُسبب الالتهابات وتُتلف الحمض النووي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.


مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)
محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)
TT

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)
محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

وأوضح الباحثون من جامعة بيتسبرغ أنّ الليثيوم يُستخدم منذ عقود لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، ولكن الفريق يرى أنه قد يحمل فوائد عصبية وقائية تتجاوز دوره التقليدي في استقرار المزاج. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طب الأعصاب».

ويُشير مفهوم تدهور الذاكرة اللفظية إلى فقدان القدرة على تذكُّر الكلمات والجمل واسترجاعها بدقَّة، وهو من أولى جوانب الذاكرة التي تتأثَّر مع التقدُّم في العمر أو في المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر. ويُسبب هذا التدهور صعوبة في تذكُّر أسماء الأشخاص والكلمات الشائعة، وحتى المعلومات التي جرى تعلُّمها حديثاً، مما يؤثر في التواصل اليومي وأداء المَهمَّات الذهنية.

وكانت بحوث الفريق السابقة قد أظهرت أنّ الاستخدام طويل الأمد لليثيوم لدى كبار السنّ المصابين بالاضطراب ثنائي القطب يرتبط بتحسُّن مؤشّرات سلامة الدماغ. واستندت التجربة الحالية إلى هذه النتائج لاستكشاف ما إذا كانت هذه التأثيرات الوقائية يمكن أن تمتدّ إلى ما هو أبعد من اضطرابات المزاج، وإمكانية اختبار ذلك بشكل صارم في تجربة سريرية.

وشملت الدراسة الجديدة بالغين أعمارهم 60 عاماً وأكثر، يعانون ضعفاً إدراكياً بسيطاً، وقُسِّموا عشوائياً لتلقِّي جرعة منخفضة من الليثيوم أو دواء وهمي.

واستمرّت الدراسة عامين، مع متابعة المشاركين سنوياً عبر اختبارات معرفية دقيقة، وتصوير دماغي عالي الدقة، وتحاليل لمؤشرات حيوية متقدّمة مرتبطة بمرض ألزهايمر.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين تناولوا الليثيوم شهدوا معدلاً أبطأ في تدهور الذاكرة اللفظية؛ خصوصاً فيما يتعلق بالذاكرة المرتبطة بالكلمات والجُمل.

وكشفت تحاليل التصوير الدماغي أنّ منطقة الحُصين حافظت على حجمها بشكل أفضل لدى المشاركين الذين تناولوا الليثيوم، مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. كما أظهرت التحليلات أنّ الفائدة كانت أكبر لدى من لديهم علامات مبكرة للتغيرات العصبية المرتبطة بألزهايمر، مثل وجود بروتين «أميلويد بيتا»، مما يشير إلى وجود إشارة بيولوجية تستحق مزيداً من البحث.

وأكدت الدراسة أيضاً أنَّ الجرعات المنخفضة من الليثيوم كانت آمنة وجيدة التحمُّل لدى كبار السنِّ عند مراقبتها بعناية، وهو ما يخفف المخاوف المرتبطة باستخدام الدواء في الفئات العمرية المتقدِّمة. وشدَّد الباحثون على أنَّ الليثيوم لا يعيد الذاكرة المفقودة، ولكنه يبدو أنه يبطئ التدهور، وهو فارق مهم عند تصميم الدراسات وتفسير النتائج.

وقال الفريق البحثي: «تُظهر هذه الدراسة أنَّ النهج قابل للتطبيق وآمن ويستحق المتابعة، ولكنها تُذكِّرنا أيضاً بأهمية إجراء تجارب دقيقة وكبيرة بما يكفي؛ خصوصاً عندما تكون الرهانات بهذا الحجم».

ويُخطِّط الباحثون حالياً لإجراء تجربة سريرية أكبر وأكثر حسماً، تعتمد على نتائج هذه الدراسة التمهيدية، مع استخدام مؤشِّرات حيوية في الدم لتحديد الأشخاص الأكثر قابلية للاستفادة من العلاج.