ليفربول وتشيلسي يواجهان نيوكاسل وإيفرتون لمواصلة الضغط على سيتي المتصدر

غوارديولا يشيد بلاعبيه البارعين بعد انتصار كاسح على ليدز بسباعية... وتوتنهام يتعافى من موجة «كوفيد» ويلتقي ليستر اليوم

حارس ليدز وقف عاجزاً أمام هجوم سيتي الذي أمطر مرماه بسبعة أهداف (رويترز)
حارس ليدز وقف عاجزاً أمام هجوم سيتي الذي أمطر مرماه بسبعة أهداف (رويترز)
TT

ليفربول وتشيلسي يواجهان نيوكاسل وإيفرتون لمواصلة الضغط على سيتي المتصدر

حارس ليدز وقف عاجزاً أمام هجوم سيتي الذي أمطر مرماه بسبعة أهداف (رويترز)
حارس ليدز وقف عاجزاً أمام هجوم سيتي الذي أمطر مرماه بسبعة أهداف (رويترز)

يتطلع كل من ليفربول ثاني الترتيب وتشيلسي الثالث مواصلة الضغط على مانشستر سيتي الذي عزز صدارته بانتصار ساحق على ليدز (7 - صفر) عندما يلتقيان اليوم مع نيوكاسل وإيفرتون على التوالي في ختام المرحلة السابعة عشرة للدوري الإنجليزي الممتاز التي شهدت ارتباكاً كبيراً بسبب تفشي فيروس كورونا بين العديد من لاعبي الأندية وغموض حول مباراة ليستر وتوتنهام اليوم.
وفرضت الحكومة البريطانية على رابطة الدوري الإنجليزي تطبيق قيود صارمة، سواء على المشجعين الذين يجب تقديم ما يثبت تلقيهم كامل جرعة اللقاح المضاد للفيروس أو نتيجة سلبية لفحص حديث، من أجل حضور الفعاليات الرياضية التي تشهد أكثر من عشرة ألاف متفرج، كما طالبت بفحص يومي على كل لاعبي الأندية. وكشفت رابطة الدوري الاثنين أن عدد مصابي اللاعبين والإداريين بالدوري الممتاز ارتفع إلى 42 وهو رقم مسبوق لم يحدث منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وقد أسفرت فوضى تفشي فيروس كورونا في بتأجيل مباراة مانشستر يونايتد أمام مضيفه برنتفورد المقررة الثلاثاء، بعد أن أرجأت مباراة توتنهام وبرايتون الأحد في المرحلة السابقة ومطالبة الفريق اللندني بتأجيل جديد لمواجهته مع ليستر المقررة اليوم.
ووصف وزير الرياضة نايغل هادلستون الإجراءات الجديدة بأنها «متناسبة» مع الوضع الذي تواجهه الدولة في الوقت الحالي، لكنه رفض استبعاد تطبيق إجراءات أكثر صرامة مثل إلزام الأندية بتقليص الحضور الجماهيري مستقبلاً.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستادات منحت الحرية في استقبال المشجعين بكامل طاقاتها الاستيعابية منذ رفع القيود السابقة المتعلقة بالجائحة في يوليو (تموز) الماضي.
ويدخل ليفربول (37 نقطة) وتشيلسي (36 نقطة) مواجهتي اليوم أمام نيوكاسل وإيفرتون وكلاهما يدرك أن إهدار أي نقاط سيعزز من مكانة مانشستر سيتي بالصدارة، بعد أن رفع الأخير رصيده إلى 41 نقطة بانتصاره الكاسح على ليدز بافتتاح المرحلة.
وبعد تعادل مع برايتون وخسارة أمام مفاجأة الموسم وستهام، بدا ليفربول من ناحية الأداء والنتائج الفريق الأكثر جاهزية لمنافسة سيتي على اللقب بعدما تمكن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب من تحقيق الفوز في سبع مباريات متتالية، بينها اثنتان في دوري أبطال أوروبا.
ويأمل ليفربول إضافة نيوكاسل إلى ضحاياه، خاصة أن الأخير الذي عاد وانتكس الأحد بهزيمة قاسية على يد ليستر (صفر - 4)، بعدما تمكن قبلها بمرحلة من تحقيق فوزه الأول للموسم على حساب بيرنلي (1 - صفر).
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، يأمل تشيلسي المحافظة أقله على إعادة الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى نقطتين حين يستضيف إيفرتون في مباراة صعبة ضد فريق يقاتل من أجل الاقتراب من المنطقة الدافئة في موسم شاق جداً له بقيادة المدرب الإسباني رافائيل بينيتز المغضوب عليه أصلاً من قبل جماهير النادي بما أنه أشرف سابقاً على الجار اللدود ليفربول.
ووجد بينيتز نفسه تحت ضغط شديد عقب الخسارة 3 - 1 أمام كريستال بالاس الأحد، وهي السابعة له في تسع مباريات ليواجه غضباً جماهيرياً كبيراً. وتراجع إيفرتون للمركز الرابع عشر فيما تقدم بالاس للمركز 12.
وسيزيد من الضغوط على بينيتز خوضه لقاء اليوم دون اثنين من أبرز لاعبيه هما المهاجم البرازيلي ريتشارليسون ونجم الوسط أندروس تاونسند للإصابة. وخرج ريتشارليسون مصاباً خلال الدقائق الأولى من الشوط الثاني من المباراة التي خسرها إيفرتون أمام مضيفه كريستال بالاس بهدفين دون رد الأحد. وأشار بينيتز إلى أن ريتشارلسون يعاني من إصابة في الفخذ وأظهرت الفحوص الطبية معاناته من تمزق، سيبعده عن الملاعب لعدة أسابيع، بينما تعرض تاونسند لإصابة بكسر في القدم. ويفتقد إيفرتون جهود دومينيك كالفرت ليوين هدافه في الموسم الماضي، منذ أغسطس (آب) الماضي، ورغم اقترابه من العودة، فإن غياب ريتشارلسون وتاونسند لفترة طويلة يمثل ضربة موجعة للفريق.
في المقابل سيستفيد تشيلسي من عودة لاعبا الوسط نغولو كانتي وتريفور تشالوباه إلى التشكيلة بعد تعافيهما من الإصابة. ولم يلعب كانتي منذ أصيب في الركبة خلال الفوز 4 - صفر على يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي بينما تعرض تشالوباه لإصابة بعضلات الفخذ أمام واتفورد في وقت سابق هذا الشهر. وتضرر خط وسط تشيلسي من الإصابات إذ عُزل ماتيو كوفاتشيتش بعد ظهور نتيجة فحص «كوفيد - 19» إيجابية بينما غاب جورجينيو عن مباراة بدوري الأبطال الأسبوع الماضي بسبب مشكلة بالظهر.
وبعد فترة ارتباك لتفشي فيروس كورونا بين صفوفه وتأجيل مباراته ضد برايتون الأحد الماضي، وقبلها إلغاء مواجهته للسبب ذاته أمام رين الفرنسي في بطولة «كونفرنس ليغ» الأوروبية، يعود توتنهام للظهور اليوم أمام ليستر سيتي.
ورغم الإعلان عن وجود عينة إيجابية بين لاعب بالفريق، فإن توتنهام تدرب على مدار اليومين الأخيرين استعداداً لمواجهة ليستر. وانتظم اللاعبون الذين لم يتعرضوا للإصابة بالعدوى في التدريبات، رغم تصريحات مدرب الفريق الإيطالي أنطونيو كونتي بأن هناك حالة قلق بين الجميع. ولا تزال بعض المرافق مغلقة في مركز التدريبات، التي من المتوقع أن يتم إعادة افتتاحها اليوم.
وآخر لاعبين من الذين جاءت عينتهما إيجابية وغابا عن المباراة التي فاز بها الفريق على نوريتش سيتي في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، خرجا من العزل وتدربا استعداداً للسفر لمواجهة ليستر سيتي في ملعب «كينج باور»، والذي بدوره يواجه بعض المشاكل الخاصة به فيما يتعلق بالعدوى لكن وفقاً للنادي الأوضاع تحت السيطرة.
ويحرص توتنهام على خوض مباراة ليستر لتجنب تراكم المباريات المؤجلة في جدول الفريق المزدحم هذا الشهر.
إلى ذلك وعقب الانتصار الكاسح لسيتي على ليدز بسباعية خرج الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب الفريق ليشيد بلاعبيه «البارعين» وكال المديح بشكل خاص لصانع ألعابه البلجيكي كيفن دي بروين الذي سجل هدفين أحدهما بتسديدة مذهلة.
وبعد موسم تعثر خلاله لاسترداد لياقته بشكل كامل وتعطل بسبب عدوى «كوفيد - 19» بدا دي بروين في أفضل حالاته أمام ليدز وصال وجال بالملعب، ليقول غوارديولا: «في آخر يومين أو ثلاثة أيام بالتدريبات قلت إن هذا الشاب متواضع بما يكفي لتقبل أنه مطالب بالعمل... إنه ظاهرة، نحن نحتاجه وهو مهم جدا لنا».
وخسر سيتي أمام ليدز وتعادلا خلال مواجهتين بالموسم الماضي لذا بدت النتيجة صادمة.
وقال غوارديولا وهو من أشد المعجبين بالأرجنتيني مارسيلو بيلسا مدرب ليدز: «فقدنا خمس نقاط أمامهم في الموسم الماضي ويعرف الجميع كيف يلعب ليدز. تتحقق هذه النتائج لوجود لاعبين بارعين من الناحية الفردية ونحن فخورون بهم».
وتمنى دي بروين نسيان المصاعب التي واجهها في الفترة الماضية، وقال: «بالتأكيد حدثت الكثير من الأمور هذا العام وخرجت بعض الأشياء عن سيطرتي لذا ما يمكنني فعله فقط هو العمل الشاق للتعافي في أسرع وقت ممكن». وتابع: «المسابقة مشتعلة وبعيداً عن ثلاثي القمة من الصعب الفوز في كل مباراة وأمام فرق مثل ولفرهامبتون ووستهام فزنا بفارق هدف واحد. سيستمر السباق مشتعلاً لكننا نحاول الصمود وهذا ما يمكننا فعله».
وأمطر سيتي مرمى ليدز بأهدافه السبعة عن طريق فيل فودن في الدقيقة الثامنة وجاك غريليش (13)، ودي بروين (33 و62)، والجزائري رياض محرز (48)، وجون ستونز (74) والبديل الهولندي نايثن آكيه (78).
وفي مباراته التدريبية رقم 568 مع الأندية، كانت هذه المرة الأولى التي تتلقى فيها شباك المدرب الأرجنتيني بيلسا سبعة أهداف ليتجمد رصيد ليدز عند 16 نقطة في المركز السادس عشر، كما أنه ثاني أكبر فوز لسيتي في الدوري الإنجليزي بعد أن اكتسح واتفورد 8 - صفر في سبتمبر (أيلول) 2019.
وفي مباراة أخرى، عاد أستون فيلا إلى الانتصارات من بوابة نوريتش المتذيل بهدفي جايكوب رامسي وأولي واتكنز في الدقيقتين 34 و87 ليرفع رصيده إلى 22 نقطة في المركز التاسع مؤقتاً.
ونجح ستيفن جيرارد مدرب أستون فيلا الجديد في منح الريق طاقة إيجابية منذ وصولة قبل أسابيع قليلة، بينما في المقابل خرج دين سميث مدرب نوريتش تعيسا بخسارته أمام فريقه السابق.
وامتدح جيرارد، الذي احتفل بانتصاره الرابع في ست مباريات مع فيلا منذ خلافة سميث، أداء الفريق وهدف رامسي، وقال: «أعتقد أننا سيطرنا على فترات طويلة من المباراة وكان من الصعب اللعب ضدنا وتحلينا بالخطورة حقاً». وأضاف: «بصفتي لاعب وسط سابقاً لا يمكنني سوى الإشادة بهذا الأداء والإعجاب بتسديدة رامسي، ويجب أن يتم اختياره هدف الشهر».
من جهته، أكد رامسي على إن جيرارد ألهمه لتسجيل هذا الهدف، وأوضح: «شاهدت مقاطع فيديو للقائد وكان من أفضل لاعبي الوسط تسجيلاً للأهداف وهذا ما أريد أن أصل إليه».
تسلمت كرة أولي ولم أجد أحداً أمامي وقلت لم لا؟ كان انتصاراً كبيراً أمام فريق جيد خاصة في الشوط الثاني».
في المقابل اعترف سميث الذي تولى قيادة نوريتش عقب الانفصال عن فيلا الشهر الماضي، بأنه يواجه مهمة صعبة لإبقاء الفريق متذيل الترتيب بعشر نقاط في دوري الأضواء لكنه لا يزال يتمسك بالأمل. وقال: «إذا كنت أعتقد أنها مهمة مستحيلة لما قبلت بها، أظهرنا بعض المستويات الجيدة لكن هذه المرة لم يرتق الأداء للمعايير المطلوبة».



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».