النفط يتراجع بفعل توقعات تجاوز المعروض الطلب

النفط يتراجع بفعل توقعات  تجاوز المعروض الطلب
TT

النفط يتراجع بفعل توقعات تجاوز المعروض الطلب

النفط يتراجع بفعل توقعات  تجاوز المعروض الطلب

تراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات أمس (الأربعاء)، ليوم ثالث بفعل مؤشرات متزايدة على أن نمو المعروض سيفوق الطلب العام المقبل، ومع قول منظمة الصحة العالمية إن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا قد تكون أقل فاعلية في مواجهة السلالة «أوميكرون». وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 80 سنتاً أو 1.1 في المائة إلى 72.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:11 بتوقيت غرينتش، وذلك بعدما فقدت 69 سنتاً يوم الثلاثاء. ولم تكن العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي أحسن حظاً، إذ انخفضت هي الأخرى 88 سنتاً، بما يعادل 1.2 في المائة، إلى 69.85 دولار للبرميل. وكانت قد انخفضت 56 سنتاً في الجلسة السابقة.
وقالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن أدلة أولية تشير إلى أن اللقاحات قد تكون أقل فاعلية في الحماية من المتحور «أوميكرون» من فيروس كورونا الذي ينطوي على خطر تكرار الإصابة به أكثر من السلالات الأخرى.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الثلاثاء، إن زيادة في حالات الإصابة بـ«كوفيد 19» مع ظهور «أوميكرون» سيضعف الطلب على النفط، في وقت من المنتظر أن يزيد فيه الإنتاج، خاصة في الولايات المتحدة، بما يشير إلى أن المعروض سيتجاوز الطلب حتى نهاية العام المقبل على أقل تقدير.
كانت منظمة أوبك قد رفعت، يوم الاثنين، توقعاتها للطلب العالمي على النفط للربع الأول من عام 2022.
وقال محللو السلع الأساسية في «إيه إن زد» في مذكرة: «نظرة وكالة الطاقة الدولية المتشائمة للسوق تتناقض بشدة مع نظرة (أوبك) الأكثر تفاؤلاً وإيجابية عندما أصدرت توقعاتها الشهرية هذا الأسبوع... وتشير الفجوة إلى أن التباين من المرجح أن يظل مرتفعاً على المدى القصير». ومن العوامل التي تؤثر على السوق أيضاً ارتفاع الدولار، ما يجعل السلع المقومة به أكثر كلفة بالنسبة للبلدان الأخرى.
في غضون ذلك، يعتزم الاتحاد الأوروبي وقف تمويل خطوط أنابيب النفط والغاز الجديدة في المستقبل؛ حيث يحول التركيز إلى تعزيز مصادر الطاقة الأقل إضراراً بالمناخ.
ووافق المفاوضون من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، صباح أمس (الأربعاء)، على إجراء تعديل في لائحة «شبكات الطاقة عبر أوروبا» (تي آي إن - آي) التي تنظم توسيع شبكات الطاقة عبر الحدود.
وتحدد اللائحة المعدلة أولويات جديدة في إنتاج الطاقة من أجل تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي بشأن المناخ، وذلك بهدف تعزيز شبكات الكهرباء وخطوط محطات توليد الكهرباء من طاقة الرياح قبالة الشواطئ وكذلك الغازات الصديقة للمناخ مثل الهيدروجين.
ومن المحتمل ألا تحصل المشروعات الجديدة، التي يقتصر استخدامها على النفط الأحفوري أو الغاز الطبيعي فقط، على دعم الاتحاد الأوروبي في المستقبل.
ويوفر الاتحاد الأوروبي التمويل من خلال ما يعرف بالمشروعات ذات المنفعة المشتركة، التي يمكن الموافقة عليها بسرعة أكبر ودعمها بأموال التكتل.
كانت المفوضية الأوروبية قد قدمت قائمة بمشروعات ذات منفعة مشتركة جديدة في نوفمبر (تشرين الثاني). وشملت القائمة مع ذلك مشروعات غاز كانت جزءاً من قائمة سابقة، مثل خطوط أنابيب غاز مخطط لها بالفعل لمالطا أو قبرص، ما أثار انتقادات من المنظمات البيئية؛ حيث لا يزال من الممكن تمويلها من جانب الاتحاد الأوروبي، على الرغم من تسبب الغاز كوقود أحفوري في إطلاق غازات الاحتباس الحراري.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.