الكونغرس الأميركي يفكك «قنبلة الديون»

وافق الكونغرس الأميركي بعيد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء على رفع سقف دين الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
وافق الكونغرس الأميركي بعيد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء على رفع سقف دين الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

الكونغرس الأميركي يفكك «قنبلة الديون»

وافق الكونغرس الأميركي بعيد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء على رفع سقف دين الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
وافق الكونغرس الأميركي بعيد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء على رفع سقف دين الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

وافق الكونغرس الأميركي بعيد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء على رفع سقف دين الولايات المتحدة، مستبعداً بذلك خطر تخلف كارثي عن السداد لأكبر قوة اقتصادية في العالم.
ومهّد اتفاق الأسبوع الماضي بين زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر ونظيره الجمهوري ميتش مكونيل الطريق أمام تصويت الثلاثاء؛ إذ تفادى قواعد المجلس الطبيعية التي تشترط موافقة ما لا يقل عن 60 من أعضائه المائة للمضي قدماً في معظم التشريعات.
وأقرّ مجلس الشيوخ مشروع القانون في وقت سابق بواقع 50 مقابل 49 صوتاً. ووافق مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون على مشروع القانون بأغلبية 221 مقابل 209 أصوات. وقال شومر، إن الزيادة ستغطي احتياجات الحكومة حتى 2023.
وفي مجلس الشيوخ، حصل مشروع القانون الذي ينص على رفع سقف الدين العام للبلاد بمقدار 2.5 تريليون دولار، على تأييد سيناتور جمهوري واحد فقط وأُقرّ بأصوات أعضاء المجلس الديمقراطيين.
وكان الوضع ملحاً ويتطلب رفع الحد الأقصى لديون الولايات المتحدة أو ما يسمى «سقف الدين» بأي ثمن بحلول 15 ديسمبر (كانون الأول) على أبعد تقدير؛ وإلا ستصبح الولايات المتحدة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها وستضطر إلى اقتطاعات في النفقات. وكان من شأن هذا الوضع غير المسبوق أن يدفع المال والاقتصاد الأميركيين إلى المجهول، ومعهما المال والاقتصاد الدوليان؛ ما يمكن أن يؤدي إلى انكماش.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر «بإمكان الشعب الأميركي أن يتنفس الصعداء: لن يكون هناك تخلف في السداد». وكُشف عن النص الذي تمت الموافقة عليه الثلاثاء في البرلمان على أثر مفاوضات استغرقت أياماً، قبل ساعات قليلة من اعتماده من قبل أعضاء الكونغرس. وهو ينص على رفع سقف الدين إلى ما يزيد قليلاً على 31 ترليون دولار. ولم يبق سوى أن يوقّع الرئيس جو بايدن النص.
وعادة، يعدّ رفع قدرة الولايات المتحدة على الاستدانة إجراءً شكلياً. لكن الإجراء كان محور مفاوضات شاقة جداً في الكونغرس، حيث عدّ الجمهوريون أنه سيعني منح الرئيس شيكاً على بياض بينما يتهمونه بالمساهمة في التضخم المتسارع.
وأدانت النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك «النفقات الكبيرة للديمقراطيين» التي «أدت أساساً إلى تضخم تاريخي يشكّل ضريبة على جميع الأميركيين»، مبررة بذلك رفضها الإجراء... ورد الديمقراطيون بالقول، إن رفع سقف الدين يستخدم لتسديد مبالغ تمت استدانتها أساساً، بينها آلاف المليارات التي أُنفقت في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وسمحت لهم المعارضة الجمهورية في نهاية المطاف باللجوء إلى إجراء برلماني معقد لم يكن الديمقراطيون بموجبه يحتاجون إلى أكثر أصواتهم لرفع سقف الدين.
ويشكل تبني هذا الحد الأقصى الجديد للديون مصدر ارتياح كبير لجو بايدن الذي يواجه مشاكل أخرى في الكونغرس. فالشقان الاجتماعي والبيئي الهائلان اللذان تبلغ قيمتهما 1.75 تريليون دولار ويراهن عليهما «لإعادة بناء» أميركا «أفضل» وإنقاذ شعبيته ما زالا عالقَين في الكونغرس.
ويعِد رئيس مجلس الشيوخ بتمرير هذه الخطة التي لا تزال موضع مفاوضات مكثفة قبل عيد الميلاد؛ ما يشير إلى مفاوضات شاقة مقبلة في الكونغرس. ولم يسبق للولايات المتّحدة أن تخلّفت عن سداد مستحقات ديونها.



بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب معدلاً جديداً للتعريفات الجمركية العالمية.

كان مؤشر «ستوكس» الأوروبي قد سجل، الأسبوع الماضي، مستوى قياسياً جديداً، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء التعريفات التي فرضها ترمب على الاقتصادات العالمية في العام الماضي، وفق «رويترز».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلن ترمب رفع معدل التعريفات من 10 في المائة إلى 15 في المائة، ما أثار غموضاً حول جدوى الاتفاقيات التجارية، مثل تلك المبرَمة مع الاتحاد الأوروبي، في حين استبعدت المفوضية الأوروبية أي تعديل في سياساتها.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، يوم الاثنين، انخفض مؤشر «ستوكس» بنسبة 0.3 في المائة إلى 628.62 نقطة، وكان مؤشر «داكس» الألماني الأكثر انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة.

وسجلت معظم القطاعات خسائر، حيث تصدَّر قطاع التكنولوجيا قائمة الخاسرين بانخفاض 1.3 في المائة، بينما كانت البنوك، التي تُعد أكثر تركيزاً على السوق المحلية، من أبرز الرابحين.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم شركة «إينيل»، أكبر شركة مرافق في إيطاليا، بنسبة 3.4 في المائة، بعد إعلانها زيادة الإنفاق الرأسمالي، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتحويل تركيزها إلى مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة. في المقابل، تراجع سهم شركة «جونسون ماثي» بنسبة 14 في المائة بعد موافقتها على بيع قسم تقنيات المحفزات لشركة «هانيويل»، نتيجة الأداء الضعيف للقسم خلال السنة المالية 2025 وتأجيل بعض المشاريع وانخفاض الربحية.


بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.


«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار)، بهدف تقديم خدمات أنظمة تقنية المعلومات.

وحسب بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، تبلغ مدة العقد 12 شهراً، متوقعة أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي للمشروع ابتداءً من الربع الأول للعام المالي 2026. كما أكدت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة في العقد.