نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

الحميد أكد لـ «الشرق الأوسط» أن استراتيجية الصندوق تسهم في تمكين القطاع الخاص في السعودية

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
TT

نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)

كشف يزيد الحميد، نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن أن توجهات الصندوق الاستثمارية تأتي لإيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل، إضافة إلى كونه أداة استثمار فاعلة لتعزيز السعودية تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
وقال الحميد في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن اختيار الصندوق للقطاعات الـ13 ذات الأولوية للاستثمار بها جاء ضمن معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة. وأوضح، أن تقييم القطاعات التي توجد بالسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية 2030» وبرامج تحقيقها.
وقال نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة، إن استراتيجية الصندوق الطموحة والتي أطلق من خلالها قطاعات واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، إضافة إلى إسهام الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات التابعة له.
وأكد، أن استراتيجية الصندوق في برنامج تدوير رأس المال تحقق 6 فوائد، تتمثل الأولى في بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل بشكل مستمر على تقييم أصوله وتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول وتنميتها وبيعها لاحقا كاستثمارات ناضجة.
إضافة إلى الاستفادة من خيارات التمويل لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، كما تعدّ عملية تدوير رأس المال مطوراً للقطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وتلعب دوراً رئيسياً في تطوير وزيادة عمق السوق المالية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

> في ظل الإعلان عن ميزانية العام 2022... ما هو دور صندوق الاستثمارات العامة الرئيسي لدعم جهود الاستدامة المالية بالسعودية؟
- يعد صندوق الاستثمارات العامة أداة فاعلة لتعزيز جهود السعودية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، ويعمل على الاستثمار في المشاريع المجدية بما يسهم في إيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل. ولقد تمكن الصندوق على مدى السنوات الماضية من تحقيق أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وتعظيم العائدات المستدامة. وضاعف الصندوق حجم أصوله تحت الإدارة لتصل حالياً لأكثر من 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار)، وساهم في إطلاق 10 قطاعات جديدة، نتج منها استحداث أكثر من 400 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة منذ 2017 وحتى نهاية الربع الثاني من 2021. وأكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة خلال مشاركته في ملتقى إعلان ميزانية المملكة للعام 2022، الدور الرائد للصندوق في تحقيق التنوع الاقتصادي، والتزامه من خلال مبادراته بتعزيز الاستدامة المالية، والمساهمة في تحقيق قيمة تنموية ذات أثر إيجابي على المواطن والأجيال القادمة.
> ما هي القطاعات غير النفطية التي يستثمر بها الصندوق، وما هي أبرز المشاريع التي قمتم بتنفيذها؟
- لدى الصندوق دور تحفيزي وتكاملي مهم من خلال استثماره في قطاعات جديدة جاذبة للقطاع الخاص لتطويرها وتنميتها، وذلك عبر الاستثمارات في الشركات السعودية ومشاريع تطوير وتنمية القطاعات الواعدة والشركات التابعة للصندوق. وفي هذا الصدد، فإن الصندوق يستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة التركيز على 13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً محلياً هي الطيران والدفاع، والخدمات المالية، الرعاية الصحية، والأغذية والزراعة، والسلع الاستهلاكية والتجزئة، والقطاع العقاري، الترفيه والسياحة والرياضة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والاتصالات والإعلام والتقنية، والمرافق الخدمية والطاقة المتجددة، والمعادن والتعدين، والمركبات، ومواد وخدمات البناء والتشييد. وجاء اختيار الصندوق هذه القطاعات الـ13 ذات الأولوية استناداً إلى معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة، وتقييم القطاعات التي يوجد للسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية المملكة 2030» وبرامج تحقيقها. وفي السنوات القليلة الماضية، عمل الصندوق على إنشاء قطاعات عدة من خلال إنشاء العديد من الشركات الوطنية المهمة التي تساهم في دعم الاقتصاد السعودي واستحداث وظائف مهمة لأبناء وبنات الوطن (مثل الشركة السعودية للحراسات الأمنية (سيف)، شركة الطائرات المروحية، شركة «كروز» السعودية والشركة السعودية للصناعات العسكرية). كما تم خلال العام الحالي، إطلاق مشاريع حيوية عدة، كان من أهمها مشروع سدير للطاقة الشمسية والتي ستنفذه شركة «أكواباور» وشركة «بديل» المملوكة بالكامل للصندوق الذي من المتوقع أن يكون أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم والأكبر على مستوى البلاد، والذي يبلور التزام الصندوق بتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في البلاد بحلول عام 2030 بقيمة استثمارية تصل لنحو 3.4 مليار ريال (906 مليون دولار) وبطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاواط، لتلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية 2.9 مليون طن سنوياً. إضافة إلى العديد من الإعلانات منها إعلان شركة «إير برودكتس»، بالاشتراك مع شركة «أكوا باور ونيوم»، وتوقيع اتفاقية لإنشاء منشأة لإنتاج الأمونيا تعتمد على الهيدروجين على مستوى عالمي بقيمة 5 مليارات دولار تعمل بالطاقة المتجددة، وأيضاً توقيع الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» - المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة - اتفاقية مع شركة «إيرباص» لتطوير مشروع مشترك في مجال الخدمات والصيانة والإصلاح والعمرة في قطاع الطيران العسكري، حيث قامت الشركة بتوقيع اتفاقية مشروع مشترك بين مجموعة فيجياك أيرو الفرنسية، والشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر)، لتأسيس شركة «سامي فيجياك أيرو للتصنيع»؛ بهدف بناء منشأة تصنيع عالي الدقة في السعودية لإنتاج مكونات هياكل الطائرات.
> أطلق صندوق الاستثمارات العامة 47 شركة جديدة، هل وضحت لنا كيف تسهم استثمارات الصندوق في تمكين القطاع الخاص في السعودية؟
- الصندوق حريص جداً على المساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة عبر تفعيل وتطوير قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بل وأنها من العناصر المهمة لنموذج العمل الخاص بالصندوق، حيث يقوم الصندوق بتقييم الأثر لمبادراته الاستثمارية على القطاع الخاص بشكل شامل ودقيق. وقد وضع الصندوق استراتيجية لمشاركة القطاع الخاص من خلال فتح المجال أمام الشركات المحلية للإسهام في مشاريع الصندوق، والعمل على تحفيز الموردين المحليين لتطوير طاقاتهم وقدراتهم، وزيادة توطين السلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلسلة الإمداد المحلية. وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، حرصه الدائم على أهمية تمكين القطاع الخاص. وينفذ صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية طموحة أطلق من خلالها قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، وتستهدف زيادة المساهمة في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة؛ مما يسهم في أثر مباشر على تمكين القطاع الخاص المحلي واستحداث الوظائف. ومن المتوقع أن يسهم الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص - كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات -، ومن الأمثلة كذلك إعلان مشروع البحر الأحمر التعاقد مع شركتي «نسما وشركاهم للمقاولات المحدودة»، والمباني العامة للمقاولات، تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، وإعلان شركة القدية للاستثمار السعودية التي تضم المشروع الترفيهي الضخم لأكبر وأسرع الألعاب الترفيهية في العالم، عن منحها عقد إنشاء متنزه Six Flags القدية الترفيهي بقيمة 3.75 مليار ريال (مليار دولار) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال - الفرنسية»، إضافة إلى إعلان المؤسسة العامة للتقاعد والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عن توقيع اتفاقية لشراء حقوق محفظة تمويل عقاري تزيد قيمتها على 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، في اتفاقية تعدّ الأكبر في سوق إعادة التمويل العقاري السكني في المملكة.
> لماذا يعمل الصندوق على بيع حصصه في بعض الشركات التي يستثمر فيها، وما هو الأثر المالي المتوقع لذلك؟
- أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس إدارة الصندوق استراتيجية النمو الطموحة لصندوق الاستثمارات العامة 2021 – 2025، والتي تهدف إلى ضخ استثمارات جديدة تساهم بتعزيز استراتيجية الصندوق الاستثمارية على المدى الطويل لتطوير قطاعات جديدة وواعدة في الاقتصاد المحلي وتحقيق العائدات المستهدفة. وقد تضمنت استراتيجية الصندوق برنامج تدوير رأس المال من خلال بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية الواعدة ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي. وكما هو الحال في المؤسسات المالية كافة، فإن الصندوق يعمل بشكل مستمر لتقييم أصوله في الأسواق المحلية والعالمية، حيث يقوم بتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول بهدف تنميتها وبيعها لاحقاً كاستثمارات ناضجة، مع الإبقاء على حصة سيطرة تمنحه القدرة على المساهمة في اتخاذ القرار بما يسهم في استمرار النمو في هذه الشركات. ويعمل الصندوق على الاستفادة من خيارات التمويل المتاحة له بطريقة مثلى لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، سواء من خلال طروحات ثانوية كما هو الحال في الطرح العام الثانوي بـ6 في المائة من أسهم شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) أو الطروحات العامة الأولية كما هو الحال في شركة «أكواباور» ومجموعة «تداول» القابضة أو غير ذلك، والجدير بالذكر هنا، أن عملية تدوير رأس المال تعدّ عاملاً مهماً وأساسياً في تطوير القطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وهو من أهم أهداف صندوق الاستثمارات العامة والذي يلعب دوراً رئيسياً في تطوير السوق المالية السعودية وزيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال خلق بيئة استثمار جذابة للمستثمرين. وبشكل خاص، فإن الصندوق يهدف بأن يكون مشاركاً فاعلاً في الأسواق المالية السعودية، من خلال إدراج الشركات التابعة له بعد التأكد من جاهزيتها للطرح، وبالتالي المساهمة في زيادة عمق السوق المالية السعودية من خلال زيادة عدد الشركات المدرجة وإجمالي حجم السوق، وتنويع خيارات الاستثمار من خلال طرح شركات في قطاعات جديدة واعدة؛ مما يسهم في جذب الاستثمارات من القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب في أسواق المال السعودية.
> ما هي العوامل التي تساعد الصندوق على تحقيق خططه خلال الفترة المقبلة؟
- لقد قطع الصندوق شوطاً مهماً في إنجاز العديد من الاستثمارات الطموحة، وبصفته الذراع الاستثمارية الأساسية للمملكة؛ فإنه يسعى عبر الدخول في استثمارات فريدة وتعاونه مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات، إلى تحقيق عائدات مالية مجدية، وستركز استراتيجية الصندوق خلال الأعوام المقبلة على إطلاق العديد من القطاعات والمبادرات التي تسهم في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، ويتمّ قياس الأثر الاقتصادي لاستثمارات الصندوق عن طريق نموذج اقتصادي معتمد من خبراء اقتصاديين، ويأخذ بعين الاعتبار عدداً واسعاً من المعايير والبيانات الاقتصادية منها الإنتاجية، والتضخم، والنمو السكاني، والهيكل القطاعي وتكوين رأس المال، كما يتمّ تحليل الأثر الاقتصادي لأي فرصة استثمارية قبل اتخاذ قرار الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك تقوم إدارة التنمية الوطنية بالصندوق بإصدار تقارير دورية توضح مدى التقدّم المحرز في الأثر الاقتصادي المتوقع من استثمارات الصندوق، وتحديد المبادرات الخاصة بتعزيز الأثر الاقتصادي للصندوق، وعلى سبيل المثال لمساهمة الصندوق بدعم الاقتصاد الوطني، ودفع عجلة التحول الاقتصادي، تأسيس العديد من الشركات التي تساهم في تمكين العديد من القطاعات واستحداث العديد من فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر.
> ما أبرز المعايير ونسب العوائد التي يتبعها الصندوق في دخوله في الاستثمارات المحلية والعالمية؟
- يتبني الصندوق أفضل ممارسات الاستثمار العالمية، في توضيح الهدف الاستثماري للمحافظ الاستثمارية المحددة، ويستثمر الصندوق بأسلوب شامل، حيث يبحث عبر سلسلة القيمة عن الفرص التي يمكن أن تحقق عائدات استثمارية طويلة الأمد، وتحديد الشركاء القادرين على تحقيق التحول التقني، مع التركيز على الصناعات التي تدعم جهود صندوق الاستثمارات العامة في دفع التحول الاقتصادي للمملكة، بما يتماشى مع «رؤية 2030» والاقتصاد العالمي؛ ولذلك فإن قرار مشاركة الصندوق في سلسلة القيمة يتم اتخاذه بعناية، حيث نقوم بمراجعة الخيارات المتاحة. ولضمان تحقيق هذه المستهدفات؛ فإن الصندوق يراعي عند التخطيط لأي صفقة استثمارية التأكد من أنها تحقق عوامل رئيسية، هي: تحقيق العوائد المالية، والأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني، والتوطين، وتحقيق القيمة المضافة، ومشاركة القطاع الخاص. وكما ذكرت لكم سابقاً، فإن الصندوق قام بتأسيس إدارة متخصصة لدعم التنمية الوطنية وتعزيز أثر استثماراته على الاقتصاد المحلي، حيث تعمل الإدارة حالياً من خلال برنامج تنمية المحتوى المحلي، الذي تمّ اعتماده من قبل مجلس إدارة الصندوق؛ بهدف زيادة مساهمة الصندوق والشركات التابعة له في المحتوى المحلي لتصل إلى 60 في المائة بنهاية 2025، وذلك عبر توسيع الفرص أمام الشركات المحلية، وتحفيز الموردين المحلّيين، وزيادة توطين السّلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلاسل الإمداد المحلية.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».