زيادة الطلب على الشحن الجوي عالمياً بنسبة 9.8 % في أكتوبر

شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي خلال إحدى الاجتماعات (رويترز)
شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي خلال إحدى الاجتماعات (رويترز)
TT

زيادة الطلب على الشحن الجوي عالمياً بنسبة 9.8 % في أكتوبر

شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي خلال إحدى الاجتماعات (رويترز)
شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي خلال إحدى الاجتماعات (رويترز)

أظهرت بيانات «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)»، استمرار النمو القوي في الطلب العالمي على الشحن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث ارتفع إجمالي الطلب بنسبة 9.8 في المائة على أساس سنوي، مع زيادة قدرها 10.3 في المائة بالعمليات الدولية.

ووفق التقرير الشهري لـ«إياتا» زادت السعة العالمية بنسبة 5.9 في المائة مقارنة بأكتوبر 2023. وذلك بفضل التوسُّع في سعة الشحن للطائرات الدولية، التي ارتفعت بنسبة 8.5 في المائة. وحقق قطاع الطائرات المخصصة للشحن أيضاً نمواً في السعة بمقدار 5.6 في المائة للشهر السابع على التوالي.

وفي هذا السياق، قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)»، ويلي والش، إن أسواق الشحن الجوي شهدت أداءً قوياً في أكتوبر، مع زيادة العائدات بنسبة 10.6 في المائة، مقارنةً بالعام الماضي، و49 في المائة مقارنة بعام 2019.

من جانب آخر، أشار والش إلى أن التحديات المستقبلية قد تؤثر على هذا النمو خلال العام المقبل، مع احتمالية فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرسوم جمركية كبيرة على بعض شركاء التجارة الرئيسيين مثل كندا والصين والمكسيك؛ ما قد يسبب اضطراباً في سلاسل التوريد العالمية، ويؤثر على الثقة في الأسواق.

وأضاف: «ومن المرجح أن يتم اختبار قدرة قطاع الشحن الجوي على التكيف مع التغيرات السريعة في الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية».

الأداء الإقليمي

وبحسب «إياتا»، سجلت شركات الطيران في مختلف المناطق نمواً ملحوظاً في الطلب على الشحن الجوي خلال أكتوبر؛ حيث حققت منطقة آسيا والمحيط الهادئ زيادة بـ13.4 في المائة، مع ارتفاع السعة بنسبة 9.3 في المائة.

وفي أميركا الشمالية زاد الطلب على الشحن الجوي بنسبة 9.5 في المائة، مع ارتفاع السعة بمعدل 5.8 في المائة.

أما في منطقة أميركا اللاتينية، حققت شركات الطيران نمواً لافتاً بنسبة 18.5 في المائة في الطلب على الشحن الجوي، وزيادة في السعة بـ5.8 في المائة. وسجلت منطقة الشرق الأوسط، نمواً بـ4.5 في المائة، والسعة بنسبة 0.8 في المائة.

في المقابل، سجلت شركات الطيران الأفريقية أضعف نمو في الطلب على الشحن الجوي، بنسبة 1.6 في المائة، رغم زيادة السعة بنسبة 7.7 في المائة.

خطوط التجارة

وبالنسبة لخطوط التجارة الدولية، أوضح التقرير أن حركة الشحن الدولية شهدت نمواً استثنائياً في أكتوبر بنسبة 10.3 في المائة مقارنةً بالعام الماضي، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الطلب المتزايد على التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة وأوروبا، في ظل قدرة الشحن البحري المحدودة.

وفيما يتعلق بالاقتصاد العالمي، أشار التقرير إلى أن الإنتاج الصناعي شهد زيادة بنسبة 1.6 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما نمت التجارة العالمية للبضائع بنسبة 2.4 في المائة في الشهر ذاته. ويعزى ذلك جزئياً إلى قيام الشركات بتخزين البضائع تحسباً لتعطيلات محتملة، مثل إضرابات الموانئ الأميركية.

كما شهد النشاط التصنيعي العالمي انتعاشاً في أكتوبر، مع تسجيل مؤشر مديري المشتريات للإنتاج الصناعي مستوى أعلى من 50، مما يشير إلى النمو، بينما بقي مؤشر طلبات التصدير الجديدة تحت مستوى 50، لاستمرار حالة عدم اليقين وضعف التجارة العالمية.

ونوّه التقرير بأن التضخم في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شهد ارتفاعاً طفيفاً في أكتوبر، بينما انخفض التضخم الاستهلاكي في الصين إلى 0.29 في المائة، مما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي.


مقالات ذات صلة

دراسة مقلقة: 77 % من الطيارين يغفون خلال الرحلات الجوية

يوميات الشرق الإرهاق يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء حدوث هذه النوبات خلال الطيران (بيكسلز)

دراسة مقلقة: 77 % من الطيارين يغفون خلال الرحلات الجوية

كشف تقرير حديث عن أرقام مقلقة تتعلق بسلامة الطيران، بعدما أظهر أن نسبة كبيرة من الطيارين تعرضوا لنوبات نوم قصيرة خلال وجودهم في قمرة القيادة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار شركة «إيرباص» في مصنع «إيرباص أتلانتيك» بمدينة بوغينيه بالقرب من مدينة نانت غرب فرنسا (أ.ف.ب)

«إيرباص» تتمسك بمستهدفاتها وتراهن على قفزة في التسليمات بنهاية العام

أبقت شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات على توقعاتها المالية وخطط الإنتاج للعام الحالي، رغم تسجيل نتائج متباينة في الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا «الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)

«الخطوط الجوية الجزائرية» تستأنف رحلاتها إلى العاصمة الليبية

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دولياً في ليبيا، أن الخطوط الجوية الجزائرية استأنفت، اليوم الأربعاء، رحلاتها المباشرة إلى طرابلس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد خلال استقبالهما أفراد طاقم «فلاي دبي» (وام)

رئيس الإمارات يكرّم طاقم «فلاي دبي» بوسام زايد الثاني

منح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، طاقم طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» وسام زايد الثاني من الطبقة الأولى

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)

السعودية تدعو إلى تنسيق إقليمي لتعزيز مرونة قطاع الطيران

أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أهمية تعزيز التعاون بين دول الشرق الأوسط لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

منصة «بينانس» للعملات المشفرة تتعرض للاختراق وتجمد 2,5 مليار دولار

هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)
TT

منصة «بينانس» للعملات المشفرة تتعرض للاختراق وتجمد 2,5 مليار دولار

هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)

أعلنت منصة تداول العملات المشفرة «بينانس»، الخميس، أنها تعرضت لعملية اختراق كبيرة، ما دفعها إلى تجميد أصول تزيد قيمتها عن 2,5 مليار دولار لمنع سرقتها.

وذكرت المنصة التي تعد الأكبر في العالم من حيث التداول اليومي للعملات المشفرة، أنها علقت التداول على بعض المنتجات.

ومع ذلك، أكدت الشركة أن «أموال المستخدمين في أمان تام».

وأشار عدد من الخبراء إلى أن كميات ضخمة من الأصول يبدو أنها تعرضت للسرقة.

وقال تشانغبينغ تشاو، الرئيس التنفيذي السابق لـ«بينانس» الذي ترك إدارة المنصة لكنه لا يزال يمتلك حصة الأغلبية فيها «يبدو بالفعل أنها عملية اختراق لمنصة بينانس».

من جانبه، صرح باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لشركة «تيثر»التي تصدر عملة مشفرة تحمل اسم «يو اس دي تي»، بأن شركته جمدت نحو 1,6 مليار دولار «مرتبطة باحتمال تعرض منصة بينانس للاختراق».

كما أفاد جيريمي آلير، رئيس شركة «سيركل»، بأن شركته جمدت أكثر من 800 مليون دولار من عملة «يو إس دي سي».

وتُصنف كل من «يو اس دي تي» و«يو اس دي سي» من ضمن «العملات المستقرة"، وهي عملات رقمية ترتبط قيمتها بالدولار الأميركي.

وقبل ساعات من تأكيد «بينانس» للاختراق، أشار عدد من المراقبين في هذا القطاع إلى أن قراصنة إلكترونيين تمكنوا من الوصول إلى المنصة.

ورأى البعض أن هذا الهجوم قد يكون الأكبر من نوعه على الإطلاق، متجاوزا في حجمه سرقة 1,5 مليار دولار من منصة «باي بيت" في فبراير (شباط) 2025، وهي حادثة نُسبت حينها إلى قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية.

وعلى وقع هذه الأنباء، انخفضت أسعار عملة «بيتكوين» بأكثر من ثلاثة في المئة.


انتخابات التجديد النصفي تختبر أجندة ترمب الاقتصادية

الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

انتخابات التجديد النصفي تختبر أجندة ترمب الاقتصادية

الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تختبر انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) قدرة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين على مواصلة أجندته الاقتصادية، في ظل ثلاثة سيناريوهات محتملة. وتتعلق أهمية الانتخابات بموازين القوى في مجلسي الكونغرس، وانعكاسها على علاقة ترمب بالسلطة التشريعية حتى نهاية ولايته.

ويتمثل السيناريو الأول في استعادة الديمقراطيين مجلس النواب مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس الشيوخ، والثاني في سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، فيما يقضي الثالث باحتفاظ الجمهوريين بالكونغرس.

وقد يؤدي انقسام السيطرة على المجلسين إلى تعقيد إقرار الموازنة ورفع سقف الدين، فيما قد يلجأ الديمقراطيون للضغط في ملفي الإنفاق الحكومي والرسوم الجمركية، وقد تمتد الخلافات إلى ملفي الهجرة والطاقة. أما احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلسين، فقد يمنح ترمب مساحة أوسع لدفع أجندته التشريعية، وإن كانت قدرته على تنفيذها ستظل مرتبطة بالتوازنات داخل الكونغرس والظروف الاقتصادية.

وفي المقابل، سيحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية تتيح له مواصلة جوانب من أجندته الاقتصادية، حتى إذا قيّدت موازين القوى الجديدة قدرته على تمرير التشريعات. وتترقب الأسواق ما ستسفر عنه الانتخابات من تغييرات في مسار السياسات الأميركية، فيما يتوقف رد فعل المستثمرين على مدى توافق النتائج مع توقعاتهم.


«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
TT

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

يتحرك صندوق النقد الدولي على ثلاثة مسارات اقتصادية متزامنة في المنطقة والاقتصاد العالمي، في وقت تزداد فيه الضغوط الناجمة عن الحرب مع إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة والمالية العامة؛ إذ بدأ التواصل مع السلطات العراقية للإعداد لبرنامج تمويل جديد، فيما يستهدف التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر قبل منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بالتوازي مع تأكيده أهمية اعتماد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على البيانات الاقتصادية في تحديد مسار السياسة النقدية.

وتعكس هذه الملفات تفاوت التحديات التي تواجه الاقتصادات المعنية؛ فالعراق يواجه ضغوطاً تمويلية حادة بفعل اعتماده الكبير على صادرات الطاقة واضطراب طرق نقلها، بينما يسعى الصندوق إلى استكمال برنامجه القائم مع مصر مع التركيز على التشديد النقدي والانضباط المالي والإصلاحات الهيكلية. وفي الولايات المتحدة وأوروبا، يبرز استمرار حالة عدم اليقين بوصفها عاملاً رئيسياً في قرارات البنوك المركزية.

العراق يطلب دعماً جديداً

أعلن صندوق النقد الدولي، الخميس، أنه يتواصل مع السلطات العراقية تمهيداً لإعداد برنامج تمويل جديد، في وقت تعرض فيه اقتصاد البلاد لضغوط كبيرة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وأدت إلى اضطرابات إقليمية واسعة، شملت تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على صادرات النفط، التي يمر معظمها عبر المضيق، ما يجعله عُرضة بصورة مباشرة لأي اضطراب في حركة الشحن أو تراجع في الإيرادات النفطية. وتأتي هذه التداعيات في وقت كانت فيه البلاد تواجه بالفعل قيوداً مالية حادة قبل اندلاع الحرب.

وقالت جولي كوزاك، مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، خلال إحاطة صحافية دورية في واشنطن، إن الصندوق يعتزم العمل مع السلطات العراقية لفهم أولوياتها بصورة أفضل، وتحديد كيفية معالجة مواطن الضعف في الاقتصاد، ثم الاتفاق على أفضل السبل التي يمكن للصندوق من خلالها تقديم الدعم عبر برنامج جديد.

وأضافت كوزاك أن العراق يعاني قيوداً شديدة في التمويل، مشيرة إلى أن ضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية يزيد الضغوط على التوازنات المالية للدولة.

وكان الصندوق قد توقع، في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16 في المائة خلال العام الحالي، في تقدير يعكس حجم التداعيات الاقتصادية للحرب واضطراب صادرات الطاقة.

وكانت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا قد كشفت، خلال الاجتماعات السنوية للصندوق في بانكوك في وقت سابق من الشهر، أن العراق طلب من المؤسسة الدولية إعداد برنامج جديد. ويأتي ذلك بعد انتهاء آخر البرامج الثلاثة الأخيرة التي أبرمها العراق مع الصندوق في عام 2019.

وتُظهر بيانات الصندوق أن العراق يُستحق عليه نحو 428 مليون دولار من مدفوعات الفوائد للصندوق بحلول عام 2030، في وقت تزداد فيه حاجته إلى إدارة ضغوط التمويل والمالية العامة.

وخلال الاجتماعات السنوية نفسها، أشادت غورغييفا بقدرة النمو الاقتصادي العالمي على الصمود في مواجهة الحروب في إيران وأوكرانيا، لكنها حذرت من تفاوت آثار هذه الصدمات، موضحة أن الاقتصادات الأكثر هشاشة تتعرض لضغوط أشد.

مصر تسابق الوقت لاستكمال المراجعة الأخيرة

وفي مصر، قال صندوق النقد الدولي إن بعثته الحالية تستهدف التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، وإحالته إلى المجلس التنفيذي للصندوق للموافقة عليه قبل منتصف ديسمبر، وذلك في إطار المراجعة الأخيرة للبرنامج القائم الذي تنتهي مدته في 15 ديسمبر.

وأوضحت كوزاك أن المناقشات ستركز على الحفاظ على سياسة نقدية متشددة، ومواصلة خطة ضبط أوضاع المالية العامة، بهدف حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي عملت مصر على تحقيقه.

وأضافت أن الإصلاحات الهيكلية ستظل محوراً أساسياً في المباحثات، مشيرة إلى أن الغاية منها هي دعم نمو اقتصادي أقوى تقوده استثمارات القطاع الخاص.

ويأتي هذا المسار في وقت تواجه فيه مصر تحديات تتعلق باستدامة الاستقرار الاقتصادي، وسط ضغوط إقليمية وتقلبات في أسواق الطاقة، ما يجعل استكمال المراجعة في الموعد المستهدف مهماً لمسار البرنامج القائم والتفاهمات مع الصندوق.

«النقد الدولي» يؤيد ترقب «الفيدرالي» للبيانات

وعلى صعيد السياسة النقدية الأميركية، قال صندوق النقد الدولي إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتصرف على نحو مناسب من خلال متابعة البيانات الاقتصادية عن كثب عند تحديد توجهاته النقدية، وذلك بعد يوم من قرار البنك المركزي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

وقالت كوزاك إن الصندوق يؤيد بالكامل تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن تركيز البنك على استقرار الأسعار.

وأضافت أن كلاً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي يعمل في بيئة تتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، بعد أن أبقى البنكان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعات السياسة النقدية هذا الأسبوع، مشددة على ضرورة متابعة البيانات الاقتصادية بعناية عند اتخاذ القرارات المقبلة.

ويعكس موقف الصندوق أهمية الموازنة بين احتواء التضخم ومراعاة تطورات النمو والظروف المالية، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب واضطرابات أسواق الطاقة تزيد صعوبة التنبؤ بمسار الاقتصاد العالمي.