{منظمة الصحة}: «دلتا» يتراجع و«أوميكرون» يواصل صعوده في جميع الدول

المتحور الجديد يظهر في دول عربية والتطعيم وحده {لا يكفي} لوقف انتشاره... وجدل أوروبي حول قيود السفر

{منظمة الصحة}: «دلتا» يتراجع و«أوميكرون» يواصل صعوده في جميع الدول
TT

{منظمة الصحة}: «دلتا» يتراجع و«أوميكرون» يواصل صعوده في جميع الدول

{منظمة الصحة}: «دلتا» يتراجع و«أوميكرون» يواصل صعوده في جميع الدول

في حين رفعت منظمة الصحة العالمية، أمس، منسوب القلق من متحوّر «أوميكرون»، وقالت إنه يسري بسرعة غير مسبوقة، مرجّحة أن يسود قريباً في أوروبا، توقعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون در لاين، أن يصبح المتحور الجديد سائداً في القارة الأوروبية بحلول منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل. وأثار الانتشار السريع لهذه السلالة المتحورة من «كورونا» جدلاً أوروبياً داخلياً بعدما لجأت دول، مثل إيطاليا والبرتغال، إلى فرض قيود على المسافرين حتى من داخل الاتحاد الأوروبي، وهو أمر طالبت المفوضية الأوروبية بتقديم «مسوّغ» له.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت، في تقريرها الأسبوعي الأخير، بأن نسبة الإصابات العالمية الجديدة بمتحور «دلتا» تراجعت للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) الماضي عندما أصبح هذه المتحور سائداً في العالم، بينما يواصل متحور «أوميكرون» صعوده في جميع البلدان.
وقالت المنظمة في تحديثها الوبائي الأسبوعي، الأربعاء، إن أدلة أولية تشير إلى أن اللقاحات المضادة لوباء «كوفيد19» قد تكون أقل فاعلية في الحماية من «أوميكرون» الذي ينطوي على خطر تكرار الإصابة به أكثر من السلالات الأخرى.وكانت المنظمة قد أوضحت أول من أمس أن النسبة المئوية لتسلسلات الإصابة بمتحور «دلتا» المسجلة في قاعدة بيانات «المبادرة العالمية لتبادل بيانات الإنفلونزا» انخفضت هذا الأسبوع، مقارنة بمتحورات أخرى مثيرة للقلق، وذلك للمرة الأولى منذ تصنيف متحور «دلتا» بوصفه «متحوراً مثيراً للقلق» في شهر أبريل (نيسان). ولا يزال متحور «دلتا» هو الأكثر شيوعاً؛ إذ يمثل 99.2 في المائة من نحو 880 ألف تسلسل سُجلت لدى «المبادرة العالمية لتبادل بيانات الإنفلونزا» من خلال عينات جُمعت خلال الستين يوماً الأخيرة. لكن الاتجاه آخذ في الانخفاض في نسبة المتحورات «ألفا» و«بيتا» و«غاما»، مع ظهور متحور «أوميكرون».
في غضون ذلك، نبهت وكالة مكافحة الأمراض الأوروبية الأربعاء إلى أنه يجب اتخاذ «إجراء صارم» بشكل «عاجل» لمواجهة التفشي السريع للسلالة المتحورة أوميكرون، محذرة من أن «التطعيم وحده لن يكون كافياً». وقالت أندريا أمون مديرة المركز الاوروبي للوقاية من الامراض ومكافحتها في كلمة عبر الفيديو «في الوضع الحالي، لن يسمح لنا التطعيم وحده بمنع تأثير المتحورة اوميكرون، حيث لا يوجد متسع من الوقت لسد النقص في التطعيم»، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، أثار قرار إيطاليا فرض إبراز اختبار سلبي ضد «كوفيد19» على جميع الوافدين إليها من بلدان الاتحاد الأوروبي عاصفة من الاحتجاجات في الأوساط الأوروبية دفعت بالمفوضية إلى مطالبة الحكومة الإيطالية بإيجاد مسوّغ لهذه الخطوة (التي حذت البرتغال حذوها أيضاً)، قائلة إنه «عندما تقرر الدول الأعضاء تشديد قيود المكافحة؛ فإنه ينبغي أن تبررها استناداً إلى الظروف الوبائية القائمة»، حسب ما جاء في بيان المفوضية الذي صدر أمس (الأربعاء) في بروكسل.
وكانت الحكومة الإيطالية أعلنت تشديد القيود المفروضة على جميع الوافدين إلى الأراضي الإيطالية بدءاً من اليوم الخميس وحتى نهاية الشهر المقبل بعد الارتفاع المطرد الذي شهدته الإصابات الجديدة والوفيات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ومن هذه القيود؛ فرض الاختبار السلبي حتى على الملقحين، والحجر الصحي على غير الملقحين والوافدين من خارج الاتحاد الأوروبي. كما نصّت القيود الجديدة على إلزامية اللقاح بالنسبة للمعلّمين وأفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. يذكر أن هذه الخطوة المتقدمة للحكومة الإيطالية جاءت في ضوء نتائج استطلاع أجراه «المعهد العالي للصحة» حول انتشار المتحور الجديد في إيطاليا، أظهرت أن نسبة الإصابات بـ«أوميكرون» قاربت واحداً في المائة من مجموع الإصابات، لكنه يتضاعف مرتين أو 3 مرات كل يوم في جميع المحافظات.
لكن ناطقاً بلسان المفوضية الأوروبية أشار إلى أن القرار الإيطالي الخاص بفرض الاختبار السلبي على الذين يحملون شهادة التلقيح الأوروبية يتعارض مع المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه «الميثاق الأخضر» الذي وضعه الاتحاد الأوروبي لتنسيق تدابير مكافحة الوباء وتيسير حركة التنقل بين البلدان الأعضاء. غير أن الناطق لم يستبعد، في الوقت ذاته، أن تحذو دول أخرى حذو إيطاليا، مرجّحاً أن تكرّ سبحة قرارات المعاملة بالمثل قريباً. وكانت البرتغال قد أعلنت صباح أمس اتخاذها قراراً مماثلاً للقرار الإيطالي يسري مفعوله مطلع الأسبوع المقبل.
إلى ذلك، سجلت دول عربية ظهور إصابات بمتحور {أوميكرون}. ففي الرباط، قالت وزارة الصحة المغربية أمس إنها سجلت أول حالة إصابة بالمتحور الجديد لدى مواطنة مغربية بمدينة الدار البيضاء. وأفادت الوزارة في بيان بأن المواطنة «توجد حالياً تحت الرعاية الصحية بإحدى المؤسسات الاستشفائية بالدار البيضاء، حيث تم التكفل بها وفقا للإجراءات الصحية المعتمدة، كما أن حالتها الصحية مستقرة ولا تدعو إلى القلق». وكان معهد باستور في الجزائر أعلن الثلاثاء رصد حالة {أوميكرون} لدى مواطن أجنبي وصل إلى مطار العاصمة الجزائرية.


مقالات ذات صلة

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.

شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه p-circle

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.