الأسواق حذرة مع اجتماع «الفيدرالي»

«أسعار المنتجين» تضغط على «وول ستريت»

تراجعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق مع إحجام المستثمرين الحذرين عن المراهنات الكبيرة (أ.ب)
تراجعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق مع إحجام المستثمرين الحذرين عن المراهنات الكبيرة (أ.ب)
TT

الأسواق حذرة مع اجتماع «الفيدرالي»

تراجعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق مع إحجام المستثمرين الحذرين عن المراهنات الكبيرة (أ.ب)
تراجعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق مع إحجام المستثمرين الحذرين عن المراهنات الكبيرة (أ.ب)

اتسمت حركة الأسواق العالمية، الثلاثاء، بالحذر الشديد تزامناً مع انطلاق أعمال اجتماعات مهمة لبنوك مركزية كبرى حول العالم؛ على رأسها «مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي»، والتي قد تحدد إلى حد بعيد مسارات المستقبل للاقتصادات والأسواق.
ومن المتوقع أن يشير «مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي)» إلى تراجع سريع عن شراء الأصول في ختام اجتماعاته التي تستمر يومين حتى الأربعاء. ومن المقرر أن يعقد «المركزي الأوروبي»، و«المركزي البريطاني»، و«المركزي الياباني»، اجتماعات كذلك خلال هذا الأسبوع لتحديد مسار السياسات النقدية في 2022.
وتراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصة «وول ستريت» عند بداية التعامل يوم الثلاثاء بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع «أسعار المنتجين» أكثر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 45.22 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 35605.73 نقطة. وهبط مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» في بداية التعامل 25.98 نقطة أو 0.56 في المائة إلى 4642.99، في حين هبط مؤشر «ناسداك المجمع» 197.32نقطة أو 1.28 في المائة إلى 15215.96.
وفي أوروبا؛ ارتفعت الأسهم بعض الشيء عن أدنى مستوياتها في أسبوع، وارتفع مؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.5 في المائة بحلول الساعة 08:23 بتوقيت غرينيتش. وقادت الارتفاعات المبكرة أسهم شركات التعدين والكيماويات والأغذية والمشروبات.
وتضررت الأسهم الأوروبية والأميركية، الاثنين، بعد أن توفي شخص واحد على الأقل بعد إصابته بـ«أوميكرون» المتحور الجديد من فيروس «كورونا»، لتسجل بريطانيا أول حالة وفاة مرتبطة بذلك المتحور في العالم.
لكن أسهم شركات التعدين ارتفعت 1.4 في المائة مدعومة بارتفاع أسعار الألمنيوم، مما دعم السوق بشكل عام.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق مع إحجام المستثمرين الحذرين عن المراهنات الكبيرة. وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً 0.73 في المائة عند 28432.64 نقطة، في حين تخلى مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» عن مكاسب سجلها في وقت سابق من الجلسة ونزل 0.22 في المائة ليغلق عند 1973.81 نقطة.
وتراجعت الأسهم ذات الثقل على المؤشر؛ إذ هبط سهم «فاست ريتيلنغ» المالكة سلسلة متاجر «يونيكلو» للملابس 2.72 في المائة، في حين انخفض سهم «طوكيو إلكترون» 1.83 في المائة، و«دايكين إندستريز» المصنعة مكيفات الهواء 1.24 في المائة.
وتضررت الأسهم المرتبطة بالسفر بعد أنباء أشارت إلى أن المتحور «أوميكرون» سريع الانتشار من فيروس «كورونا» يشكل نحو 40 في المائة من الإصابات في لندن. وتراجعت مؤشرات قطاعات شركات الطيران والسكك الحديدية الفرعية، وانخفض سهم «الخطوط الجوية اليابانية» 2.82 في المائة، ونزل سهم «سكك حديد وسط اليابان» 1.38 في المائة.
وعلى النقيض؛ صعد مؤشر قطاع التأمين 1.57 في المائة؛ وكان الأفضل أداءً بين المؤشرات، أعقبه قطاع شركات صناعة الأدوية الذي زاد 0.97 في المائة. كما صعدت أسهم شركات صناعة السيارات وقطعها، وعوض سهم «تويوتا موتورز» خسائر الجلسة السابقة وقفز 2.15 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوندا موتورز» 0.6 في المائة.
من جانبها؛ استقرت أسعار الذهب متأثرة بالتساوي بانخفاض عائدات السندات وارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون أي إشارة عن كيف سينهي «البنك المركزي الأميركي» إجراءات التحفيز المتعلقة بالوباء.
ولم يشهد سعر الذهب في المعاملات الفورية تغيراً يذكر؛ مسجلاً 1787.50 دولار للأوقية (الأونصة) الساعة 06:16 بتوقيت غرينيتش. كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1787.90 دولار.
وارتفع سعر الدولار؛ مما يجعل الذهب أغلى على المشترين بعملات أخرى، في حين حومت عائدات سندات «الخزانة الأميركية» عند أدنى مستوياتها في أسبوع الذي سجلته في الجلسة السابقة. ومن شأن خفض التحفيز ورفع الفائدة دفع عائدات السندات الحكومية للارتفاع، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لشراء الذهب الذي لا يدر عائداً.
وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 22.24 دولار للأوقية. وزاد البلاتين 0.3 في المائة إلى 932.76 دولار. وارتفع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1688.09 دولار.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».