السعودية: ندوة «شفافية تداول الصكوك» تحذر من مساكن تمليك مخالفة في جدة

ضخ 53 مليار دولار لتشييد المباني العقارية خلال العام الحالي

السعودية: ندوة «شفافية تداول الصكوك» تحذر من مساكن تمليك مخالفة في جدة
TT

السعودية: ندوة «شفافية تداول الصكوك» تحذر من مساكن تمليك مخالفة في جدة

السعودية: ندوة «شفافية تداول الصكوك» تحذر من مساكن تمليك مخالفة في جدة

فاجأت ندوة «شفافية المعلومات في تداول الصكوك» التي شهدتها الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس، الحضور، بتحذير أطلقه عبد الرحمن عبد العزيز الحسيني رئيس المحكمة العامة بجدة من وجود شقق سكنية معدة للتمليك دون سند قانوني، في وقت جرى فيه ضخ 53.3 مليار دولار لتشييد المباني العقارية في محافظ جدة وحدها خلال العام الحالي.
وأكد الحسيني وقوع كثير من النساء ضحايا في سوق تمليك المساكن المعدة للبيع دون سند قانوني، مشيرا إلى وجود مساكن لم تستكمل تراخيصها، مما يجعل عملية البيع تندرج ضمن قائمة البيع على الخريطة. وشدد على أهمية التأكد من سلامة الوثائق حتى يتم تنفيذ نقل الملكيات عبر المحاكم بالطرق السليمة.
وأكدت ندوة «شفافية المعلومات في تداول الصكوك» ضرورة تدريب العاملين في شركات الوساطة على كيفية وآلية عمل سوق الصكوك والسندات الآلي تحت مظلة هيئة السوق المالية السعودية «تداول» مما يسهم في تسهيل تعامل المستثمرين مع هذه الأدوات الاستثمارية، وإتاحة تنويع استثماراتهم، حيث تكون جميع إصدارات الصكوك والسندات المطروحة طرحًا عامًا متاحة للتداول عبر هذا السوق مما يشجع على مزيد من الإصدارات في المستقبل.
وكشفت الندوة التي افتتحها أمس مازن بن محمد بترجي نائب رئيس غرفة جدة أن السوق العقارية السعودية تشهد انتعاشًا وطفرة اقتصادية تؤكد مسيرة التنمية السعودية واستمرارها المالي، في الوقت الذي لا تقل فيه قيمة المنشآت العقارية التي يتم تشييدها في المملكة خلال العام الحالي عن 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) في ظل نمو السوق العقارية خلال الأعوام القليلة المقبلة بصورة ملحوظة.
وخلال الندوة، تطرق الحسيني إلى ضرورة تحقيق شفافية المعلومات، التي تكون قابعة حينما يتم تطبيق نظام «السجل العيني» لضبط الملكيات الذي سيكون بين وزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية، حيث سيعمل على قطع حاجز التخوف والشكوك للوثائق التي تصدرها وزارة العدل وغير قابل للطعن ويتضمن كل المعلومات التفصيلية والدقيقة، والذي سيرى النور قريبا، ليتم تطبيقه على أرض الواقع.
وانتقد رئيس المحكمة خلال الندوة غياب أمانة جدة التي قد تلقت دعوة لمناقشة القضية العقارية، والتي تعد إحدى أهم الجهات الحكومية المسؤولة عن قضايا الصكوك والكروكيات والتنظيم وتراخيص البناء، مما يجعلها حجر الزاوية في القضايا العقارية الأمر الذي أوقف بعضا من الإجابة عن عدد من الاستفسارات، مما جعل رئيس لجنة العقار بجدة عبد الله الأحمري، الذي أدار الحوار ينتقد أيضا عدم حضور من يمثل أمانة جدة في اللقاء.
وشدد الحسيني على أهمية الأراضي العقارية كثروة اقتصادية، موضحًا أنه لا يجوز لأحد إلغاء صك شرعي أو توقيفه تحت أي ظرف من الظروف إلا في حالتين فقط، وهما: حدوث نزاع على ملكية أرض الصك أو في حالة وجود خلل، ولا يتم قبول ذلك إلا من خلال أخذ ضمانات من المدعي حتى يتم تعويض المدعي عليه في حالة وجود ضرر وصدور حكم على المدعي لكونها تتحول إلى كيدية، مبينا أن هناك ضوابط للتوقيف، مؤكدًا انه منذ منتصف العام الماضي لم يتم توقيف أي صك.
من جهته، نوه مازن بن محمد بترجي نائب رئيس غرفة جدة خلال الندوة، بأن موضوع «شفافية المعلومات في تداول الصكوك» في غاية الأهمية لارتباطه بشريحة المواطنين، ألا وهو العقار والنهضة التنموية في مختلف أشكاله، لافتًا إلى أن «بيت الأعمال» يفتح جنباته من خلال اللجنة العقارية، إحدى لجان الغرفة الـ68 التي تقدم قيمة مضافة لقطاعات الأعمال، لحماية المتعاملين في السوق العقارية، مما يسهم في دفع مسيرة التنمية وسط تقدير المحافظ الاستثمارية العقارية في السعودية بنحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وحاجة البلاد إلى أكثر من خمسة ملايين وحدة سكنية جديدة في جميع مدنها بحلول عام 2020.
وأضاف أن حقل تداول الصكوك يصب فيه حماية حقوق المتداولين في السوق العقارية وآلية فحص الأراضي والتأكد من سلامتها وخلوها من الشوائب.. ونحن، كغرفة تجارية تعتبر مظلة أصحاب الأعمال نتبنى التنسيق بين المحكمة العامة وأمانة محافظة جدة وكتابة عدل فيما يتعلق بمعرفة العقارات والصكوك الموقوفة وحماية المشتري من شراء أرض عليها تداخل أو موقوفة.
ونوه بأن إيقاع الطفرة التي يشهدها الاقتصاد السعودي حاليًا يكفل النقلة النوعية الكبيرة للسوق العقارية، حيث لا تقل قيمة المنشآت العقارية التي يتم تشييدها في المملكة خلال العام الحالي عن 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، وذلك في ظل نمو السوق العقارية خلال الأعوام القليلة المقبلة بصورة ملحوظة، داعيًا للجميع في هذه الندوة التي يعول عليها أن تخرج بتوصيات ورؤى تثري هذا القطاع وتسهم في تطوره ونهضته.
من جهته، أبرز خالد بن عبد العزيز الغامدي رئيس اللجنة العقارية بغرفة جدة، محاور الندوة التي تعتبر الأولى من نوعها في السعودية، وتتلخص في ضمان خدمة المتعاملين بالقطاع العقاري، الذي يعد أكبر القطاعات التجارية في المملكة، إذ بلغ حجم السوق العقارية 1.3 تريليون ريال (346.6 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، منوهًا بآلية التنسيق بين كل من المحكمة العامة وأمانة محافظة جدة وكتابة عدل فيما يتعلق بمعرفة العقارات والصكوك الموقوفة وحماية المشتري من شراء أراضٍ عليها تداخل أو موقوفة.
وفي السياق ذاته، أبرز الشيخ الدكتور علي مشرف الشهري رئيس محكمة التنفيذ بالمحافظة أهداف هذه الندوة التي تصب في روح التكامل مع الجهات ذات العلاقة، وتخدم مصلحة الوطن والمواطن ودفع مسيرة التنمية في المملكة، منوهًا بمجهودات هيئة السوق المالية السعودية (تداول) في المساهمة بتسهيل تعامل المستثمرين مع هذه الأدوات الاستثمارية، وإتاحة تنويع استثماراتهم، حيث تكون جميع إصدارات الصكوك والسندات المطروحة طرحًا عامًا متاحة للتداول عبر هذه السوق، مما يشجع على مزيد من الإصدارات في المستقبل.
وشدد على أن دور الجهات العدلية يتركز في توثيق الصكوك العقارية، وتعزيز الأمن للسوق العقارية بالتعاون مع أمانة محافظة جدة، لتوفير الحماية الكاملة للمتداولين في السوق، ملخصًا مهام محكمة التنفيذ في بيع الصكوك بتنفيذ حكم قضائي أو تسديد لمديونية معينة أو تكون مرهونة، وذلك عبر المزادات العلنية، والتحقق من هذه الصكوك والتعاون مع أمانة محافظة جدة والغرفة التجارية للوصول إلى المثمنين العقاريين.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».