سفير مصر في واشنطن: تقدم كبير في ملف «حقوق الإنسان»

تحدث عن تحقيق «شراكة بالغة الأهمية» مع الأميركيين

TT

سفير مصر في واشنطن: تقدم كبير في ملف «حقوق الإنسان»

رأى سفير مصر لدى الولايات المتحدة معتز زهران، أن بلاده حققت تقدماً كبيراً على صعيد «حماية الأرواح وحقوق الإنسان، بصورة شاملة ومتوازنة لجميع المصريين»، مؤكدا أن تعزيز حقوق الإنسان في مصر هو «مسار واعد».
وبين القاهرة وواشنطن تباين مُعلن بشأن أوضاع حقوق الإنسان بمصر، قررت على أثره إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، تعليق مبلغ 130 مليون دولار من المعونة العسكرية الأميركية المقدمة إلى مصر، رهناً بتحقيق تقدم في ملف حقوق الإنسان.
وتطالب واشنطن بإسقاط مصر للمحاكمات والتهم الموجهة ضد نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان. وفي مقال رأي نشره في صحيفة «ذا هيل»، قال السفير المصري، إن بلاده أطلقت استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان مدتها 5 سنوات من (2021 - 2026) «تتعهد بإصلاح العيوب لأنها تعزز التزامنا بأكثر من 100 مليون مصري، لديهم - كما الأميركان - الحق في الحياة والتنمية والرعاية الصحية والإسكان بتكلفة مناسبة، والضمان الاجتماعي، وفي الفرص الاقتصادية». وأوضح السفير أن هذه الخطة تحدد أهدافاً مدنية سنوية سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية، وفقا لمجلس حقوق الإنسان لتحقيق وحماية الحريات المهمة لجميع المصريين.
وعلى الجبهة الاقتصادية، أشار الدبلوماسي المصري، إلى أن القاهرة أدخلت أيضا إصلاحات واسعة النطاق في جميع القطاعات، سمحت بتحقيق معدل نمو بنسبة 3.6 في المائة خلال عام شهد جائحة «كورونا» وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي، بينما كان الآخرون يكافحون في منطقتنا. ونبه إلى أن المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، أعلنت توقعات اقتصادية مستقرة لمصر باستمرار النمو بمعدل 5.5 في المائة، واتسم الربع الأول من السنة المالية الحالية، بالفعل، بمعدل نمو مثير للإعجاب بنسبة 9.8 في المائة.
وأكد السفير زهران، أن ‏مصر عززت من روابطها ‏القوية مع واشنطن ‏ونسقت استجابات مشتركة ‏أمام التحديات الاقتصادية والبيئية العالمية، ‏فضلاً عن التهديدات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن العلاقات المصرية - الأميركية في 100 عام، تمثل «شراكة بالغة الأهمية» للبلدين.
وأضاف السفير، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعمل على تعزيز شراكاتها العالمية، التي ستساعد ‏في أن تكون الولايات المتحدة آمنة وتحمي كلاً من المصالح الأمنية الوطنية لها ولحلفائها، لافتا إلى عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن، ‏في واشنطن مؤخراً، الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
ونوه السفير إلى أنه «في الأشهر الأخيرة، عندما اندلع قتال عنيف بين إسرائيل و(حماس)، عمل الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي بايدن، معاً، للتوسط لوقف إطلاق النار والالتزام بالمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، واليوم تلعب مصر دوراً أساسياً في استمرار ضمان تعزيز الهدوء؛ تمهيداً لإطلاق جهود سلام جادة».
ولفت إلى أن مصر تلعب دوراً حاسماً في الجمع بين كافة الأطراف في ليبيا، وأنه في يونيو (حزيران) الماضي، ومع انهيار مناقشات قمة برلين حول مستقبل ليبيا - ما كان يهدد انتخابات ديسمبر (كانون الأول) - عملت مصر والولايات المتحدة بسرعة لضمان نجاح قمة باريس، والعمل معاً للإبقاء على عملية الانتخابات على المسار الصحيح وفي الوقت المحدد، لا سيما مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في ليبيا في 24 ديسمبر الجاري.
وتابع، أنه في أغسطس (آب) الماضي، ونظراً لكون الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان أثارت تحذيرات من حالة من الفوضى، عملت مصر والولايات المتحدة على التوصل إلى اتفاق مع الدول المجاورة، للسماح لمصر بتوريد الغاز الذي تشتد الحاجة إليه في لبنان، لدعم المستشفيات والشركات والخدمات الحكومية والحيلولة دون انهيارها.
وبين السفير «أنه في سبتمبر الماضي، وبعد المخاطر والشكوك التي أثارها الانسحاب الأميركي من أفغانستان، نسقت وزارة الدفاع المصرية والقيادة المركزية للجيش الأميركي مع 21 دولة عمليات جوية وبرية وبحرية مشتركة، في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وهو بيان للجميع أن مصر والولايات المتحدة وحلفاءنا على استعداد لحماية السلام والاستقرار معاً». وقال زهران إنه في الشهر الماضي في الأمم المتحدة وخلال قمة تغير المناخ، وقفت مصر إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، للإعلان عن التزاماتنا بالحد من انبعاثات الانبعاثات الكربونية. وأوضح أن اختيار مصر لقيادة جهود تغير المناخ للعام المقبل، بما يؤدي إلى عقد قمة «COP27» في شرم الشيخ، يمثل دليلاً واضحاً على الثقة الدولية في مصر الجديدة اليوم.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.