نائب وزير الخارجية البولندي: نعتزم تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع السعودية

وارسو تعرض فرصًا في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الغذاء والبناء

جانب من لقاء الوفد البولندي مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من لقاء الوفد البولندي مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})
TT

نائب وزير الخارجية البولندي: نعتزم تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع السعودية

جانب من لقاء الوفد البولندي مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من لقاء الوفد البولندي مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})

قالت كاترزينا كاسبرسكي نائبة وزير الشؤون الخارجية البولندي، إن بلادها جادة في إرساء دعائم قواعد متينة للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع السعودية، متطلعة إلى زيادة التبادل التجاري بين الرياض ووارسو.
ولفتت كاسبرسكي إلى أن العلاقات الاقتصادية السعودية - البولندية تجد اهتماما مشتركا من الجانبين، والقائمة على أسس من الاحترام والاهتمام المتبادل على حد تعبيرها.
وأهابت برجال الأعمال السعوديين للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة في بلادها، مؤكدة أنها تمتلك فرصا استثمارية متنوعة تشمل مجالات الطاقة والمقاولات والمواد الغذائية وتقنية المعلومات والاتصالات والقطاع الطبي.
ونوهت الوزيرة البولندية بأن بلادها حققت استقرارا ونموا اقتصاديا كبيرا خلال الأعوام الماضية، مبينة أن وارسو أصبحت عضوا في كثير من المنظمات كالاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية وغيرهما، مشيرة إلى جدوى الاستثمار في بولندا مع تمتعه بالحماية.
جاء ذلك في لقاء عقدته الوزيرة كاسبرسكي على رأس وفد تجاري بولندي، بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس الاثنين، ضم نحو 23 شركة بولندية تعمل في قطاعات اقتصادية مختلفة بجانب مسؤولين حكوميين وغرفة تجارة بولندا وهيئة التجارة والصادرات البولندية.
يأتي ذلك في إطار مساعٍ بولندية حثيثة للدفع بمزيد من الاستثمارات السعودية لبولندا والدخول في شراكات تجارية مع رجال الأعمال السعوديين، إذ عرض الوفد البولندي حزمة مشروعات وفرص استثمارية وشراكة تجارية على قطاع الأعمال السعودي.
من جهته، شدد صالح العفالق نائب رئيس مجلس الغرف السعودية على أهمية العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين، داعيا قطاعي الأعمال في البلدين إلى الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بينهما، من خلال استغلال الفرص الاستثمارية والتجارية والمزايا المتاحة في كلا البلدين.
ولفت العفالق إلى توافر العوامل والمتطلبات اللازمة للارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية وبولندا، إذ تعد بولندا من أفضل الدول الأوروبية في مجال جذب الاستثمارات، والأعلى في مجال عائد الاستثمار، ولديها كثير من الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية والزراعية.
ووفق العفالق فإن السعودية تعد الأولى عربيا في مجال جذب الاستثمار، وتحتل ترتيبا عالميا جيدا في سهولة ممارسة الأعمال، ولديها منتجات صناعية عالية الجودة، ولديها شركات رائدة وصاحبة خبرة واسعة في مجال المقاولات والبتروكيماويات، ولديها مؤسسات مصرفية قوية وصاحبة خبرة في مجالات التمويل والخدمات المالية المختلفة.
وأكد أن بلاده ترحب بالاستثمارات البولندية وتدعوها للاستفادة من مقومات الاستثمار والبيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الداعمة لنمو وازدهار المشروعات المقامة في السعودية.
ونوه العفالق بأن بلاده تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي متميز، تحتل من خلاله المركز الرابع عالميا من حيث قوة الاقتصاد الكلي، والمركز الثالث عالميا في مؤشر الضرائب، وفقا لتقرير البنك الدولي حول سهولة أداء الأعمال لعام 2014.
وأوضح أن المستثمرين بالسعودية يتمتعون بكثير من الحوافز التي يقدمها صندوق التنمية الصناعي للمشروعات الصناعية، بما يصل إلى 50 في المائة من تكلفة المشروع، ترتفع إلى 75 في المائة في المناطق الواعدة مع فترة سداد تصل إلى 20 عاما. ونوه بارتفاع الإنفاق الحكومي المخطط في بلاده إلى ما يزيد على 300 مليار دولار سنويا، مرتبطا بخلق فرص استثمارية كبرى، متوقعا أن تتزايد مع ارتفاع الإنفاق خلال الأعوام المقبلة في ظل الخطط التنموية التي تنفذها بلاده. ووفق العفالق، تستهدف السعودية تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية، ومنها قطاع الرعاية الصحية، وإتاحة نحو 40 فرصة استثمارية واعدة بقيمة 71 مليار دولار، تشمل تصنيع الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية واللقاحات، وإنشاء وإدارة المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الآلية، والمختبرات والأبحاث ومعاهد التدريب، والصحة الإلكترونية والتأمين الصحي.
ويتيح قطاع النقل نحو 36 فرصة استثمارية واعدة حتى الآن، تصل قيمة استثماراتها إلى نحو 25 مليار دولار تشمل تصنيع الحافلات وعربات القطارات وقطع الغيار، وتقديم خدمات الدعم الفني والتقني في أعمال إنشاء البنية التحتية والتشغيل والصيانة والتدريب. من ناحيته، قدّم الجانب البولندي عرضا استعرض من خلاله إمكانات وقدرات بولندا في عدد من القطاعات الاقتصادية، ففي قطاع الغذاء تعتبر بولندا أكبر منتج للمواد الغذائية في شرق ووسط أوروبا، وتحتل المركز السابع على المستوى الأوروبي.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.