واشنطن تؤكد أن صفقة الأسلحة إلى السعودية تتوافق مع «رغبة بايدن»

الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: ملتزمون تقديم الوسائل الدفاعية اللازمة لها

واشنطن تؤكد أن صفقة الأسلحة إلى السعودية تتوافق مع «رغبة بايدن»
TT

واشنطن تؤكد أن صفقة الأسلحة إلى السعودية تتوافق مع «رغبة بايدن»

واشنطن تؤكد أن صفقة الأسلحة إلى السعودية تتوافق مع «رغبة بايدن»

أكدت الولايات المتحدة على موقفها «الثابت» بدعم السعودية في وجه أي تهديدات أو اعتداءات تتعرض لها، مؤكدة مواصلة المسيرة في تقديم الوسائل الدفاعية اللازمة إلى السعودية، للدفاع عن أراضيها ضد أي هجمات تتعرض لها عبر الحدود.
وذكر مسؤول في وزارة الخارجية الأميريكية لـ«الشرق الأوسط» أن صفقة مبيعات الأسلحة التي وافقت عليها الإدارة الأميركية في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تأتي ضمن تعهد الرئيس بايدن بتعزيز امتلاك السعودية الوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.
وأفاد المصدر - فضل عدم الإفصاح عن هويته - بأن صفقة التسليح تشمل شراء ما يصل إلى 280 صاروخا من طراز (جو - جو)، بتكلفة إجمالية تصل إلى 650 مليون دولار، مشيراً إلى أن ذلك تم بالاتفاق على المقترح المقدم بين وزارتي الخارجية والدفاع، وتقديم بعد ذلك إخطار إلى الكونغرس بالصفقة، وأضاف «هذه الصفقة هي لتجديد مخزون السعودية الحالي من صواريخ جو - جو الدفاعية، مع ضمان امتلاكها لوسائل الدفاع عن نفسها مقابل العدد المتزايد من الهجمات الجوية على أراضيها، من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وأماكن أخرى في المنطقة». وأشار إلى أن السعودية نجحت في التصدي لأكثر من 375 هجوماً عبر الحدود منذ بداية العام الحالي، إلا أنه يبقى أمرا مقلقاً ويهدد أمن السكان والمدنيين خاصة، مستطرداً أنه يوجد أيضا أكثر من 70 ألف مواطن أميركي يقيمون في السعودية.
وفي هذه الأثناء وقبل أن يتم تداول التصويت على مشروع يحظر بيع صفقة الأسلحة إلى السعودية في مجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي، أكد البيت الأبيض معارضة الإدارة الأميركية و«بشدة»، تمرير قرار الحظر، مؤكداً أن هذه الصفقة لا تستخدم صواريخها «للاشتباك مع أهداف أرضية»، بل تستخدم للدفاع عن السعودية ضد «الهجمات الجوية عبر الحدود»، مثل هجمات الطائرات دون طيار (درونز) الحوثية المحملة بالمتفجرات.
وأكد مكتب الرئيس جو بايدن التنفيذي في بيان، أن الإدارة متعهدة بالقيادة الدبلوماسية لإنهاء الصراع في اليمن، مع ضمان أمن وحماية السعودية، وأن يكون لديها من الوسائل للدفاع عن نفسها، من هجمات الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
واعتبر أن تمرير القانون الذي تقدم به السيناتور راند بول الجمهوري من ولاية كنتاكي، من شأنه أن «يقوض التزام الرئيس بالمساعدة في دفاعات دولة شريكة وحليفة مثل السعودية، في وقت تتزايد فيه الهجمات بالصواريخ والطائرات دون طيار ضد المدنيين هناك».
وبدا من الملاحظ التغير في مواقف المشرعين الأميركيين للصفقة العسكرية، وخصوصاً من الحزب الديمقراطي الذي لطالما عارض العديد من أعضائه (التقدميين) صفقات الأسلحة للسعودية، إلا أن مواقفهم «المعارضة» التي عبر عنها القادة الديمقراطيون، تحولت إلى «مساندة» للصفقة، بتصويت ثلثي مجلس الشيوخ على دعمها، والتأكيد بالمضي قدماً في مسار السلك الدبلوماسي، لإنهاء الأزمة اليمنية.
كما وجه بعض من أعضاء الكونغرس انتقادات لاذعة لزملائهم، الذين سعوا إلى عرقلة صفقة الأسلحة، مشيرين إلى أن هجمات الحوثيين على السعودية هي اعتداء على شريك وحليف استراتيجي لأمريكا في المنطقة، مما أدى إلى تصويت المشرعين في مجلس الشيوخ لصالح إقرار الصفقة فوافق 67 منهم عليها مقابل معارضة 30 سيناتورا فقط.
واستند المشرعون في خطاباتهم أثناء المناقشة على التصويت لتمرير الصفقة، إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومتان السعودية واليمنية مسبقاً، في تقديم «الحلول الدبلوماسية» لإيقاف إطلاق النار، إلا أن الجماعة الحوثية استمرت في المسار العسكري دون الأخذ في مطالب الشعب اليمني، واستمرار المعاناة الإنسانية.
كما أن «الحراك الدبلوماسي» السعودي في واشنطن، كان له أثر في تغيير بعض «المواقف المتصلبة» من بعض المشرعين الأميركيين، بالإضافة إلى التصريحات الرسمية من الإدارة الأميركية ضد جماعة الحوثي واستمرار الأزمة الإنسانية في اليمن.
قال السيناتور الديمقراطي من ولاية نيوجيرسي بوب مننديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في خطاب في مجلس الشيوخ قبل أن يصوت لصالح إقرار الصفقة: «ما من شك أن الحوثيين نشروا أسلحة أكثر تطوراً، خاصة الطائرات المسيرة المسلحة، وذلك لاستهداف المدنيين في السعودية. ولا ننسى أيضاً وجود 70 ألف أميركي في السعودية».
أما السيناتور ميتش مكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، قال: «السعودية محاطة بتهديدات عنيفة خلقتها ومولتها وخططت لها إيران. وأي تصويت لصد مبيعات أنظمة عسكرية دفاعية للسعودية من شأنه أن يهدد أحد أهم شركائنا في المنطقة». وبالتزامن مع التحركات التشريعية التي كانت متوازية مع رغبة الإدارة الأميركية في إنجاح الصفقة، أكدت العديد من وسائل الإعلام الأميركية وجود دعم قوي في صفوف المسؤولين الأميركيين، الذين طالبوا الرئيس بايدن بتغيير موقفه تجاه الحرب في اليمن، ودعم السعودية والحكومة اليمنية لمنع سيناريو سقوط محافظة مأرب (شمال البلاد).



سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

تعرضت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وذكرت الشركة في بيان أنه تمت السيطرة على الوضع، مشددةً على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.

وأهابت «أدنوك» بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.

وشددت الإمارات على ضرورة وقف إيران هذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.


محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير محمد بن سلمان والأدميرال كوبر، خلال لقائهما، الخميس، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتعاون بين البلدين في المجالات الدفاعية.


السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره
TT

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في الرياض، أمس، العلاقات بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، والتطورات الإقليمية.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أكّدنا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين بلدينا، بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها». وأكد الأمير خالد بن سلمان أن «العراق سيبقى جاراً عزيزاً علينا، تربطنا مع حكومته وشعبه الشقيق روابط الأخوة والتضامن والتعاضد»، مشدداً على وقوف السعودية معه دوماً لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره لما فيه مصلحته وشعبه.

وحضر اللقاء من الجانب السعودي خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ومن الجانب العراقي، حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات، والفريق الركن زيد الموسوي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، والفريق الركن مهند الأسدي قائد الدفاع الجوي.